الرئيسية » مقالات » أراء وأفكار حول أيتام العراق وأراملهُ

أراء وأفكار حول أيتام العراق وأراملهُ

يحكى أنه … بعد أنتصار الثورة الصينية الكبيرة ، واجهت العديد من مخلفات العهد القديم ومنها الكم الهائل من بائعات الهوى ، ويعتقد ان عددهم قارب الأربعين ألف في العاصمة بكين وحدها ، وفي أجتماع للحكومة الصينية الفتية أقرت بأن يتزوج كل رفـيق أعزب في الحزب الشيوعي الصيني واحدة من تلك النسوة ، وهكذا قضيّ على تلك الظاهرة المستفحلة . كان ذاك مجرد مثل تقدمتُ به من أجل الدخول إلى الموضوع الذي آنا في صدد الكتابة عنهُ والذي أشرت أليه في عنوان المقال اعلاه .

إن التركه الثقيلة التي ورثها الشعب العراقي من السلطه العراقية العفـنة السابقة هي كبيرة ومأساوية والتي شملت أغلب المجالات ، ولا أود الدخول في تفاصيلها ، سيما هي معروفة للجميع و نتائجها الكارثيه كانت الوليد الغيرشرعي الطبيعي لـهـا … الحروب الغير مجدية التي قامت بها سلطة ( صدام الهدام ) ومحاربته لكل أشكال النهوض الفكري والأدبي والثقافي والأجتماعي الذي ما كان يصب في تمجيده أو حزبهُ ، ثم تجـيـّر كل الموارد الثروة الوطنية والأموال الهائلة لخدمة نزواته الشخصية ، وعبقريت ولديه المنحوسّين .
بعد سقوطه المخزي جائت الألة العسكرية الأجنبية والتي ليس من مهامها سوى تكريس فوقيتها وإبقاء العراقيين خدم أو منفـذين لأرادتها ومخططاتها المعروفة لدينا جميعاً كذلك .
وأقيمت السلطة الجديدة التي راحت تتخبط في تلك المياه النتنة من دون أن تسعى لآيجاد أوتخليص نفسها من بقايا النظام السابق وهي لم تستطيع أن تضع حلول جذرية حقيقية للفوضى العامة العارمة المنـفـلتة العقال التي تجري في مفاصل وشرايين البنية السياسية والدينية والحكومية من رأسها حتى أخمص قدميها ناهيك عن إنهاغيرمؤهلة لقيادة السلطة والتي وصلت إليها بأستغفال الشعب العراقي ذيّ العاطفه الجياشة وبتالي هي ( آي السلطة الجديدة ) بالذات تحتاج إلى الخبرة الواسعة في العمل السياسي التي تعوزها ويعوزها المصداقيه ونكران الذات والعمل بتفاني من أجل الصالح العام ولكن كيف تكون شيـمة أهل البيت عندما يكون ربهُ على الدف ناقـرُ …. وبذلك زادت الطين بلة ، وأشتبك الحابل بالنابل …. كل ذلك بسبب أنها فضلت مصالحها الشخصية ومصالح أحزابها الضيقة على مصالح الشعب العليا ناهيك عن أستشراء الفساد الأداري والسياسي والأخلاقي في مفاصل الدولة العتيقة الجـديـدة ، وراح الجميع يتسابق في النهب والسلب وزيادة أمواله المنقولة والغير منقولة وعمت الفوضى و الجريمة وكثرت عصابات التهريب والخطف والبطش بالأبرياء قبل غيرهم ، تضاف أليها المجاميع المختصة بألنحر والذبح الأدمي وعلى آية طريقة كانت …. فهناك عـدة طرق للذبح ! ! ! ومن المجاميع المهمة تلك المجاميع من المجرمين الذين خسروا مصالحهم ومنافعهم وسطوتهم علىالآخريين إبان العهد السابق من البعثيين والمرتزقه الصداميين والعرب .

إن لأمور التي كانت لحد الأمس القريب غريبه عن أخلاقية وضمير الشعب العراقي الأصيل والذي كان يجتنبها كثيرة ، أضحت اليوم ملازمة له وللأسف لايمكن نكران وجودها ، ومن كل ذلك نتج من ظمن ما نتـّج وجود عدداً كبيراً من الأيتام ، إذ يقـّدر عددهم بـ الـثلاثة مليون طفل ( فتمـّعنوا كيف سيكون مصير العراق المستقبلي ) ، أضّـف إلى ذلك وجود ما يزيد عن الثمانمائة ألف أرملة من نساء العراق من غير معيل على أقل تقـدير، وتحت هذه الظروف والضغوطات الكبيرة والتي لا وجود لبصيص من نورالآمل ليظهر في الأفق ، فـماذا ستكون نتائج هذه الحالة عند النسوة الأرامل من الشابات والأطفال اليتامى وأولاد الشوارع والجياع المتشردين .

وقبل الخوض في متاهة الأفكار والحلول المقترحة والتي علينا تنفيذها فوراً من أجل أنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل السقوط الكلي والتلوث في براثن الجريمة والفساد وتفاقم الأمور حيث تصعب السيطرة عليها وبتالي ينحدر المجتمع إلى آدنى درجات سلم الأنحطاط ….. إنـهـا لصورة قـاتـمه ومـأساويه … والوضع السيئ وتراكماتهُ تكبـرعلى هذه التشكيلة الأجتماعية الأكثر أهمية من بين أبناء الشعب العراقي ونتائجها هي الأسوء الـقادم لا محاله إن تـركـت الآمور على مـا عليه الآن ، ولذلك أود أن نعـّرج أولاً على دور الدولة والحكومة ومؤسساتها ولنطرح بعضـاً من السبل والحلول والأفكارالتي نراها فاعلة ومهمة ، قد نستطيع ترسيخ التغيرات في القوانين والأنظمة لصالح مختلف فئات الشعب العراقي ولصالح هذة الفئة الأجتماعية ( التي أسميها ألآن بالطبقة وللأنها تمثل مجتمعة ثـلـثـي الشـعب العراقي )، أنني أحّـمل نفـسي أولآ المسؤلية والوطنيين العراقيين والشرفاء من أبناء الشعب والأحزاب الوطنية كذلك ، إن كانت بقت هناك وطنية حقـه…. أما المسؤولية الحقيقية والكبرى فتقع بآعناق السلطة المقبورة والحكومةالحالية بكل مفاصلها من رئيس جمهوريتها إلى رئيس الوزراء و مجلس الوزراء والنواب الكـّثـر، ثم نواب البرلمان وسلاطين العشائر والملالي المحترمين المعصّومين وكذلك السلطة التنفيذية والقضائية …. نعم أقولها بصراحة ( أنهُ ما دامت أموال الثروة النفطيه منهوبه ومسلوبه وذاهبة إلى جيوب وبنوك المحترفيين من اللصوص فلماذا لا نعطي البعض منها لمن هم أحق بها منهم) ، أقولُ لكل عراقياً إن بقت لهُ ذرة نخوة وضمير وشعور بالمسؤولية تجاه أبناء بلده ِ ، أن يعتبر هذة القضية هي قضيتـه ، وأن الأيتام والأرامل ياسادتي هم إخوتنا وأبنائنا ، فرفـقـاً بهم جمـيعـاً . وعلينا تنفيذ ألتزاماتنا أمام أنفسنا وأمام ظمائرنا والقيام بـعـمل كل مـا هوبوسعنا و ضروري وممكن من أجل أيقاف النزيف القادم . وهـذه بـعض الأفكار والمقترحات التي أضعها أمامكم وعلـهُ تجـد آذان أو قلـب يـصـغي ……
1- تعين راتب تقاعدي مجزي لكل أرملة عراقية .
2- بناء أو توزيع وحدات سكنية ملائمة لكل أرملة عراقية .
3- أنشاء دور ومعاهد ثقافية وصناعية تؤهل الأرامل للأندماج بالمجتمع والأنخراط بأعادة بناء الوطن .
4- تعين كل المتعلمات والخريجات منهن في الوظائف الحكومية وعدم قطع الرواتب التقاعدية منهن وعلى الفور.
5- أطلاق وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني التي تعني في شؤون المرأة والأطفال .
6- أطلاق المبادرات الفردية في تأسيس الجمعيات الخيرية التي تعمل على تبني الأيتام في الخارج والداخل وأن تكون ذات طابع أنساني فاعل يخدم تأهيل الطفل وتعليمة لكي يكون فاعلاً ونافعاً في المستقبل .
7- على كل عراقي يعيش في الخارج تحمل مسؤولية طفل عراقي يتيم ويرعاه كأبن له لغاية تخرجه من الجامعة مادياً على أقل تقدير .
8- الأكثار من بناء وفتح مراكز ووحدات سكنية مخصصة ، تأوي الأطفال الأيتام والمشردين وأولاد الشوارع و دعمها بكوادر متمكنه و مدربة و ولها مؤهلات عالية تصلح للقيام بهذه العملية التربوية الكبيرة .
9- فتح المدارس المهنية التي تعني بشؤون العاهات الجسدية والنفسية وغيرها .
10- اطلاق المبادرات وأعلانها كمسؤلية يلتزم بها كافة الجهات المعنية وتقديم المعونه والمساعدة لكل عمل يصب بهذا الاتجاه .
11- التسريع ببناء المدارس والمعاهد والمستشفيات والمصحات وإلى ماذلك ، من أجل إزالة الحيف وأثار السنوات الظائعة من عمر هؤلاء الفئات وأطلاق العنان لجميع أنواع الفنون ( الموسيقية والتشكيلية والمسرحية وخلق قاعدة ثقافية جديدة قادرة على طرح المشروع الأنساني الحضاري ) .
12- نشر ثقافة الرياضة للجميع وأن يكون شعارها العقل السليم في الجسم السليم .
13- تشكيل لجان وهيئات عالية الخبرة تعمل بالتعاون مع منظمات أنسانية عالمية كمراقبين ومساعدين لمنظمات المجتمع المدني العراقية والجمعيات الخيرية .
14- وضع برامج مدروسة على أسس وطنية بحته ليست لها آي أرتباط بآي حزب أو تنظيم سياسي أوديني أو طائفي .
15- فتح مراكز تأهيل للذوي الحاجات الخاصة خاصة أصحاب العاهات التي إصيبوا بها في حروب النظام الساقط من أجل تأهيلهم للمشاركة في البناء لكي يشعروا بقيمتهم الأجتماعية ومكانتهم بين الآخريين .

من مجمل ما تقدمنا به نرى أنهُ من الواجب أن يبادر مجلس النواب العراقي ، والحكومة العراقية …. بأصدار مثل هكذا قوانين وأنظمة وتشريعات وتـّقـر من أجل المباشرة في العمل على تطبقـها . وأن لا تصبح الحكومة والبرلمان والأحزاب المهيمنة على السلطه هي العائق الأول وحجر عثرة في طريق خلاص الأرامل وأطفال العراق اليتامى . كما يحصل في أغلب الأماكن وعلى قلتها وأستشراء الفساد فيها من غبن للطفـل اليتيم والمرأة الأرمله .
أملي أن تتحرك الضمائر الوطنية الشريفة والغيورة على كرامة المرأة العراقية وطفل العراقي القائد للمستقبل …. من أجل النهوض بعراق الحب والأمل والتسامح وأن تعود اللحمة بين أبنائهِ وأن لا يشعر العراقي بالغربة في وطنه . فيتحول إلى ذئب مفترس أو يترك الوطن للبحث عن وطناً يحميه.