الرئيسية » مقالات » مؤسسات المجتمع المدني تقرر التحرك الشعبي احتجاجا على تبعات تفجيرات غزة

مؤسسات المجتمع المدني تقرر التحرك الشعبي احتجاجا على تبعات تفجيرات غزة

رام الله-28-7-2008- تباحثت مؤسسات المجتمع المدني في مقر شبكة المنظمات الاهلية اليوم فيما آلت اليه الامور في المناطق الفلسطينية، خصوصا ما جرى في غزة من تفجيرات، وما تبعها من حملة اعتقالات واسعة في قطاع غزة، واغلاق مؤسسات مدنية وحقوقية، وردود الفعل في الضفة الغربية من إعتقالات ودهم جمعيات ومؤسسات مختلفة ردا على اجرءات غزة، وتراشق الاتهامات والتخوين ما بين طرفي النزاع (فتح وحماس)، الذي ينذر بأسوأ العواقب على القضية الوطنية للشعب الفلسطيني بمجملها ويهددها بمخاطر كبيرة ممكن أن تعصف في المشروع الوطني.

وناقشت لجنة تنسيق المجتمع المدني في اجتماعها الانعكاسات السلبية لما يجري الآن، خصوصا افشال جهود المصالحة واعادة الوحدة الى جناحي الوطن.

ودانت اللجنة التفجيرات التي جرى تنفيذها في غزة، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق نزيهة للتوصل الى كشف ملابساتها، ومن يقف وراءها وتقديمهم للعدالة وفقاً للقانون.



ورأت اللجنة ان هذه الاعمال انما تصب في خدمة الاحتلال وتضر بالمشروع الوطني الفلسطيني، وتؤدي الى نشوء نظامي حكم قمعيين في كل من غزة والضفة، وطالبت اللجنة بوقف كل الاجراءات المتخذة من كلا الطرفين، والافراج عن المعتقلين على خلفية الاحداث الاخيرة وردود الفعل عليها، والغاء القرارات المتخذة بحق مؤسسات المجتمع المدني، ايا كان متخذوها، ورفض وتحريم الاعتداء على مؤسسات المجتمع المدني والحريات العامة، ايا كانت الذرائع والاسباب.

وأكدت اللجنة ان ما يجري يؤدي الى تدمير المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في التحرر من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وطالبت الجميع بالتوجه فورا الى حوار جاد بديلا عن سياسة الاعتقالات وكم الافواه ومنع حرية التعبير والاعتداء على المؤسسات.

وقررت اللجنة الدعوة الى اجتماع موسع يضم مختلف تشكيلات مؤسسات المجتمع المدني من اتحادات وهيئات ونقابات مهنية وعمالية، واقامة تجمع شعبي واسع يوم الخميس القادم، في قاعة الغرفة التجارية، لتوجيه رسالة قوية من مؤسسات المجتمع المدني الى مختلف الاطراف، تعبر عن رفض الشعب الفلسطيني ممثلا في مؤسساته لكل الاجراءات والافعال وردود الافعال المتخذة في اعقاب تفجيرات غزة، والتوجه بنوايا مخلصة نحو الحوار الوطني، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بانجاحه بهدف إعادة اللحمة للنظام السياسي الفلسطيني.