الرئيسية » مقالات » عام الاعمار

عام الاعمار

اعلنت الحكومة العراقية، بعد ان استطاعت فرض سيطرتها الامنية بنسبة 85% حسب آخر تصريح لرئيس الوزراء نوري المالكي، بأن ما تبقى من هذا العام، والعام الذي يليه سيكون مخصّصاً للاعمار والبناء في العراق.

لعمري انه تصريح رومانسي جميل، يدغدغ المشاعر ويطيّب الخواطر بعد النكسة الاعمارية التي شهدها البلد طوال تلك السنين الخمس الماضية، حيث لم تكن مستوى الخدمات بالدرجة المطلوبة، ولا عمل المؤسسات الخدمية سواء الوطنية منها ام المحلية، كان يرضي الحد الادنى من المطلوب. ولذلك اسباب عدة، كان من بينها قصور المسؤول عن واجباته وعدم اهلّيته لشغل بعض المناصب التي تتطلب خبرة ادارية وفنية .. مع عوامل اخرى امنية واقتصادية، لا ينبغي ان نتغافل عنها امانة ً وصراحة.

لعل الواجب ذكره في هذا الصدد، هو ان المواطن العراقي قد ملّ الانتظار والاستماع الى هكذا تصريحات، حتى وان صدرت من اعلى منصب في السلطة، فالماضي القريب لا يدعم هذه التصريحات، بل اظهر عكس ما كان يتمناه وعلى جميع الاصعدة.
وان كان المانع آنذاك ظروفاً امنية، فاليوم الوضع افضل، والمناخ مهيّأ سياسياً لحملات البناء والاعمار التي طال انتظارها، غير ان التقاعس لا زال موجوداً للاسف الشديد.

اتمنّى من المسؤولين ان يكونوا بمستوى اصبع الناخب الذي انتخبهم وتحت حسن ظنه في الايام القادمة، على الاقل لزرع الثقة في نفوس الناس واقناعهم بالمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات القادمة، فليس من المعقول ان يعتمدوا على المرجعية الى الابد .. يجب ان يكون عملهم هو البديل هذه المرة.