الرئيسية » مقالات » أرجوزة العراق

أرجوزة العراق

جاء اليوم الذي يبتسم فيه حذاء غربي

على رقبة سمراء

ليتني لم اشهد برهة في هذا الصباح

ليتني لم اولد كي اكون محتلا

قابعا تحت مظلة مجرم

راضيا بما ينزل من يديه ليعتلي الجيوب

ليتني كنت في عالم وهمي لا أرى ولا أُرى

وتستمر الامنيات

المكنة يعني ان تتمكن

والقدرة يعني ان تكون مقتدرا

والفتنة يعني ان تسبح في بركة دم

شيطان يعزف في اخر شارع الاستقلال

وحكاية موسومة بمرض فقدان الذاكرة

قمر وردي في ليلة سوداء

وتصور انعكاسه في الماء

تنويه إلى الجريمة

وتصميم على قتل العزيمة

ونفي العراق وتقزيمه

ليتني لم أكن ولا حرف واحد

في رواية البكاء

كن معي رباه كما أنا ضآنُ بك

فبدونك تكور أنفاسي في حقيبة مجرم

تلامس أدواة مجرم

تمطرني فزعا

وأمطرها وجلا

مُت هكذا في شموخ أيها الجسدُ

فإننا دونك يا حي يا قيوم لا نجد

جريدة الصبر اليوم اقلبها

عسى أن أجد فيها خبرا

أو من الواقع صورا

أو سطرا و إن كان مبعثرا

يعطي خبر مفاده الخلاص

صبرا يا كل حروف الجلد

فمن جد وجد

ومن حفر حفرة للعراق

نكل به الرب الصمد

لن تموت يا عراق

وفي نفسك شيء

من الحرية