الرئيسية » مقالات » نحو أرشفة جرائم القاعدة والمليشيات في العراق

نحو أرشفة جرائم القاعدة والمليشيات في العراق

لاحاجة للتعريف بهوية تنظيم القاعدة في العالم وفرعه الأجرامي في العراق , اذا أن خسته وقذارة أفعاله ودناءة اجرامه الاستثنائية في عراقنا الحبيب قد جعلته مشهوراً وفي مقدمة قائمة مجرمي وأرهابيي العالم المعاصر وربما الحديث بل قد ينافس هذا التنظيم بأجرامه وأستهتاره بالقيم الأنسانية عتاة برابرة ووحوش العصور الغابرة التي مرت بها الحضارة الأنسانية منذ أن خلق الله تعالى الأنسان على هذه الارض.

كما لاحاجة لنا أيضاً لكشف البطاقة التعريفية للمليشيات الأجرامية في العراق التي نشطت فيه بعد سقوط النظام السابق في العراق حينما غابت المؤوسسة العسكرية الرسمية وتورات سلطة الدولة وقوتها بعيداً عن الشارع ، حيث كان لجرائم المليشيات الانتقامية بحق الكثير من الأبرياء الدور الكبير في رفع أعداد الضحايا الذين سقطوا صرعى في شوارع العاصمة بغداد ومحيطها التي تضرجت بدماء العراقيين . وقد مر العراق في هذا الوقت بفترة عصيبة من حياته المعاصرة ربما وصلت اوجها الى المرحلة التي اعقبت تفجير سامراء الارهابي التكفيري الذي تم على ايدي حثالات القاعدة التي مافتئت تحرض وتُشعل اجيج الطائفية في العراق والتي نجحت_ لكل أسف _ في حينها لدرجة كبيرة كان من نتيجتها أن سقط مئات من الشهداء الأبرياء من أبناء العراق من الشيعة والسنة على حد سواء .

ولهؤلاء الضحايا ممن قدموا أنفسهم لهذا البلد حق مادي ومعنوي لايمكن لاحد ان يجادل او يماحك فيه مهما كان توجهه ورأيه فيما يتعلق بالعراق والعملية السياسية الجارية في مطابخه حيث يجب علينا أنصاف هؤلاء حتى حينما غادروا أرض الوطن الى حيث المصير الأبدي ، ففي عنقنا لهم دين وحق ، الحق المادي يتمثل في تعويض أهلهم وعوائلهم التعويض الذي يمكن ان يوفر لهم متطلبات الحياة الضرورية الكريمة ومقومات العيش المحترم ..

الحق المعنوي يتمثل في أرشفة جرائم القاعدة والمليشيات الذين ذهب هؤلاء الأبرياء ضحية لوحشيتهم وبربريتهم التي اظهروا وجههما القبيح ضد الشعب العراقي .

أن أرشفة الجرائم التي ارتكبتها بشناعة طغمة القاعدة والمليشيات تعتبر من القضايا الوطنية والتاريخية والإنسانية في نفس الوقت …قضية وطنية لان شهداء هؤلاء الأوباش هم من أبناء هذا الوطن وقد ذهبوا ضحية لهذا الوطن الذي نحاول كلنا بناءه وإعادة أعماره وتأسيس دولة القانون فيه على حطام السنوات السابقة…

قضية تاريخية ….لان ما حدث من جرائم بحق هؤلاء كان ومايزال يشكل ويصنع مرحلة تاريخية هامة من حياة العراقيين ولا يمكن لأي مؤرخ أو كاتب تاريخ إن يغفل أو يتجاوز هذه المرحلة القاسية من حياة العراقي التي رسمتها الدماء وصاغتها جثث الضحايا الذين غدرتهم سكاكين وحراب وبنادق القاعدة والمليشيات …

قضية إنسانية….لان هؤلاء الضحايا قبل انتمائهم للعراق ووطننا الحبيب هم أصلاً ينتمون إلى الإنسانية بصورة عامة وإنصافهم أنصاف للإنسانية قبل كل شيء ، أنصاف للإنسانية بوجه التوحش …. أنصاف للعدالة بوجه الظلم والقسوة …أنصاف للإنسان الحقيقي البريء في داخل الإنسان ضد الوحش الضاري الذي تمظهر على تلك الوجوه الملثمة الكالحة التي حملها إرهابيو القاعدة وكل من سار على دربهم بغض النظر عن مذهبه وطائفته .

أن أرشفة جرائم هؤلاء بحق الشعب العراقي يمكن ان يكشف للعالم مدى فداحة هذا التنظيم ويفضح حجم الجرائم التي ارتكبتها ايديهم وخطورة أفكاره وايديلوجيته على مستقبل الانسانية والعالم والانسان، مما يمهد نحو أقامة تحالف عالمي ضخم لمحاربة هذا التنظيم ومقارعته والوقوف بوجه كل من يدعم اعضاءه سواء بالكلمة او بالمال او باي نوع من انواع الدعم .