الرئيسية » الآداب » من علماء كوردستان الشيخ غالب الشيخ معروف المدرس المشهور بـ(ملا غالب)

من علماء كوردستان الشيخ غالب الشيخ معروف المدرس المشهور بـ(ملا غالب)

يعد الشيخ غالب من احد اعلام الفقه واللغة والادب توارث العلم عن والده الماجد العلامة النحرير الشيخ معروف المدرس وجده العلامة المشهور الشيخ حسين الذي توفي بمرض الطاعون في مدينة السليمانية عام 1848م وهو حفيد العلامة المشهور السيد حسن الجوري الملقب بملا ابو بكر المصنف لكثرة مؤلفاته وتصانيفه يتصل نسبه بالسيد محمد الزاهد الملقب بير خضر شاهو وهو اول من سكن منطقة جوانرود في كوردستان وذلك عام 641هـ قادماً من المدينة المنورة وهو ابن السيد محمود المدني من احفاد سيدنا الامام محمد الجواد بن الامام علي الرضا بن موسى الكاظم من احفاد الامام الحسين السبط شهيد كربلاء رضوان الله تعالى عليهم اجمعين. ويعد السيد محمد الزاهد جد السادة الكورد العلوية.
ولد صاحب الترجمة عام 1867 في مدينة خانقين ثم تلقى علومه عن والده الماجد الذي كان عالماً وفقيهاً ومفتياًَ واماماً وخطيباً في الجامع الكبير في خانقين لحين وفاته عام 1912 م. ودرس على يد العلامة المشهور الملا محمد الكوانة دولي والعلامة محمد فيضي الزهاوي والشيخ محمود شكري الالوسي وغيرهم ثم رحل الى اسطنبول لاكمال بعض العلوم فمكث فيها قرابة الاربع سنوات وبعد رجوعه الى الوطن عين في مدينة النجف الاشرف للاشراف على ريازة الخط العربي والنحو والفقه وذلك عام 1902 ولغاية 1907 ثم نقل الى مندلي فتولى الامامة والخطابة والفتيا في الجامع الكبير ولغاية وفاة والده الماجد عام 1912م اذ شغل مكانه في الجامع الكبير مفتياً واماماً وخطيباً في خانقين وامتهن التدريس طوال هذه المدة وتخرج على يديه العديد من الخطباء والعلماء الاجلاء وكان فضلاً عن علومه الدينية بارعاً في نظم الشعر والادب اذ كان ينظمها باربع لغات هي(العربية-الكوردية-التركية-الفارسية) وفي عام 1918 اثناء احتلال الانكليز للعراق اخذ يحث الناس على الجهاد لمقاومة القوات الغازية كما كان مناصراً للشيخ محمود الحفيد رحمهما الله. فاوشى به بعض من الجواسيس الذين كانوا يعملون لحساب الانجليز فتم نفيه مع عشيرته الى جزيرة هنكام النائية الواقعة على مضيق هرمز والجدير بالذكر ان شقيقه عبد المجيد طلعت الذي كان محرراً لجريدة الحقيقة انذاك نفي معه لكتاباته الجريئة المناهضة لسياسة الانجليز، فاخذوهم الى مدينة العمارة كمحطة اولى على امل نقلهم الى تلك الجزيرة النائية التي اتخذها الانجليز معتقلاً للسياسيين الاحرار فمكثوا في مدينة العمارة بضعة اشهر ينتظرون قدوم السفينة المخصصة لنقلهم الى منفاهم، وقد حالفهم الحظ اذ تعطلت السفينة الهندية فترة طويلة فقام الخيرون من وجهاء خانقين المحترمون وعلى رأسهم خاله الوجيه السيد سليمان النقيب نقيب اشراف خانقين بمقابلة المسؤولين وتمكن من اقناعهم فتم اعفاؤهم جميعاً فعادوا الى مدينتهم الوادعة خانقين ومنذ ذلك الحين لازم التدريس والتأليف والتصنيف حتى وافاه الاجل عام 1957. وتم دفنه بجانب ضريح والده الماجد الملا معروف في غرفة في الجامع الكبير. وفي عام 1963 قررت مديرية الاوقاف ترميم وتجديد وتوسيع الجامع الكبير. فقرر اولاده مع حشد غفير من اهل المنطقة نقل جثمانيهما الى التكية المجاورة للجامع ولكن بعد حفر القبرين فوجئ الحاضرون بعدم وجود جثمانيهما في قبريهما.
رحمهما الله وايانا واسكنهما فسيح جناته لانهما انارا سماء خانقين باشعاعات ووهج علومهم عقوداً طويلة. اعقب الملا غالب ثلاثة من الذكور وهم علي غالب الذي كان مديراً لشرطة خانقين وعبد القادر غالب مدير عام معارف ديالى ابان الستينيات ومحمود غالب مدير بريد. ومن احفادهم السادة الدكتور قيس والسيد زهير والسيد احمد والدكتور عماد اولاد السيد محمود والسادة احسان ورياض وحسام ومحمد نجيب ومعروف وصباح وجمال وغالب ومعتصم اولاد السيد علي والسادة محمد وغالب واحمد اولاد المرحوم عبد القادر واحفاده لبناته السادة طارق ومحمد وسهام ويحيى ووليد وموفق. وجميعهم يلقبون بلقب ال معروف تيمناً بجدهم الشيخ معروف وعميد اسرتهم حالياً السيد زهير المعروف.
ونظر لمكانة الملا غالب العلمية ومآثره الجليلة في خدمة العلم والعلماء نناشد المسؤولين في خانقين الاحتفاء بهذين العالمين الفاضلين وتسمية احدى المكتبات العامة او الساحات او الشوارع العامة باسمه تخليداً لذكراه واحياء لمآثره العلمية وعرفاناً بفضائله الجليلة.

Taakhi