الرئيسية » مقالات » و تظلُّ بابَ الله

و تظلُّ بابَ الله


يا سيِّدي … كلُّ الحقائق ِ أينعتْ

في راحتـيـكَ و هُنَّ منكَ سواطعُ

كم ذا غدوتَ إمامَ كلِّ فضيلةٍ

و صـفـوفُ هـديـِكَ للسَّماء ِ شـرائــعُ

و إلـيـكَ تـخـفـقُ في هـواكَ كواكبٌ

و للثم ِ ركبـِكَ نـبضُـهُـا يتسارعُ

و صداكَ في روحي و في بدني مضى

موجاً يُحرِّكُهُ الهوى المُتدافعُ

كلُّ الجواهرِ منكَ أشعلها الهوى

نـبـلاً و حـقـُّكَ في الجواهـرِ نــاصـعُ

و تظلُّ بابَ اللهِ و الفتحَ الذي

بضيائِهِ شبَّ الجَمالُ الرائعُ

ما انزاحَ هذا الليلُ إلا حينـما

علمتْ مطالعُهُ بأنَّكَ طالعُ

و بأنَّ سيفكَ في دماء ِ جهالةٍ

جودٌ و آدابٌ و علمٌ واسعُ

كلُّ الـمغاربِ في نـضـالِـكَ أشـرقـتْ

و ظـهـورُ حقـِّكَ كالصواعق ِ قاطـعُ

و خطاكَ في نشرِ الفضائل ِ كلِّها

مُتوهِّجٌ مُتصاعدٌ مُتتابعُ

لمْ ينطفئْ بيديكَ أجملُ عـالَـم ٍ

و حـروفـُهُ بـيـديـكَ قلبٌ ساطـعُ

ما جاورتـكَ حجارةٌ مرميٌّـةٌ

إلا و فيها العلمُ فكرٌ بارعُ

هيهاتَ يُحرَمُ منكَ كلُّ تألُّـق ٍ

و إليكَ تسبحُ في الجَمال ِ روائـعُ

و إليكَ يا بطلَ النجوم ِ هديَّـتـي

و غِلافـُها برحيق ِ حبِّـكَ لامعُ

يا سيِّدَ الوثباتِ ذكرُكَ في فمي

شرفٌ و كلِّي نحوَ كلِّكَ طائعُ

هذي ضلوعي مِنْ هـواكَ سـقـيـتـَهـا

فغدوتَ أحلى ما تضمُّ أضالعُ

كلُّ المناقبِ في البريَّةٍ فـُرِّقـتْ

و عليكَ ينهضُ للمناقـبُ جـامـعُ

كمْ هامَ فيكَ العارفونَ وكلُّ مَنْ

لاقـاكَ يظهرُ منهُ معنى رائـعُ

ما جفَّ نـبـعٌٌ في هواكَ و أنتَ في

أحلى المعاني المدهشاتِ منابعُ

أنتَ الغديرُ جَمَالُ كلِّ فضيلةٍ

من ذا لمثلِكَ في الجَمَال ِ يُقارعُ

سـتظلُّ صـوتـاً هـادراً مُتـمكِّـنـاً

و المجدُ و الشرفُ الرفيعُ مسامعُ

هيهاتَ يُخـتـَمُ للسَّماء تـعـاظـمٌ

و عظيمُ قـدرِكَ للسَّماء ِ مطالِـعُ

كم حاولَ الحسَّـادُ طمسَـكَ فـانـتـهوا

ضاعوا و كـلُّهمُ الـفـراغُ الضـائـعُ

و بـقـيـتَ في عرش ِ الـزمـان ِ مُـتـوَّجـاً

و جَمَالُ حـسـنـِكَ بالروائــع ِ سـاطـعُ


عبدالله علي الأقزم 10/7/1429 هـ
13/7/2008م