الرئيسية » مقالات » ردا على منال أبو العلا رفقا بلغة الضاد يا سيدتي فهي لغة القرآن أيضا!

ردا على منال أبو العلا رفقا بلغة الضاد يا سيدتي فهي لغة القرآن أيضا!

لن أجادل السيدة منا أبو العلا فيما كتبته بحق الأقباط، ولا بتعليقها على التظاهرة التي قاموا بها في الآونة الأخيرة في فيينا احتجاجا على ما يلاقيه الأقباط من تمييز عنصري في بلدهم مصر. لن أجادل في هذا الموضوع، لأن لدى الأقباط كتابهم الذين يستطيعون أفضل مني تفنيد مزاعم دكتورة الإعلام والصحافة، إلا أن ما استفزني حقيقة هو هذا التجني الغير مسبوق على لغة الضاد التي أعملت فيها السيدة أبو العلا تكسيرا وقدحا. وبالعودة إلى مقالها المعنون بـ ( بيان بأسم رابطة الإعلام والثقافة المصرية ) على موقع رمضان دوت كوم والذي يتضمن الغلطة الأولى، انظر “بأسم” استطعت إحصاء أكثر من ثمانين “خطيئة” لغوية مع حذف المكرر، ومع افتراض أن ما قمت بتجاهله يدخل في سياق الأخطاء المطبعية ليس إلا. واعترف أنها المرة الأولى في حياتي التي أقرأ فيها نصا مكونا من ثمانين سطرا، بهذا الحجم من الأخطاء النحوية والإملائية،و دون وجود فاصلة واحدة. إذ يبدو أن السيدة منال ليس لديها علم بوجود شيء اسمه فاصلة توضع بين الجمل ،في لغتنا العربية الجميلة .

ربما كان بالإمكان تجاوز تلك الأخطاء النحوية والإملائية لو أن النص الذي قرأته يعود إلى كاتب مبتدأ أو أمي أو بائع صحف،أو شخص يعمل في “العتالة”، ولكن أن تكون هذه الأخطاء لسيدة حاصلة على الدكتوراه في الصحافة والإعلام وتتصدر رئاسة منظمة تدعى رابطة الإعلام والثقافة المصرية، فإن هذا يعتبر فضيحة بكل المقاييس. وطبعا هذا لا يعني إطلاقا أن الكتاب والصحافيين لا يقومون بارتكاب أخطاء لغوية، إلا أن هناك فرقا كبيرا بين أن تجد بعض الأخطاء القليلة وبين أن تجد النص الذي تقرأه محشوا بالأخطاء الإملائية التي لا يرتكبها الحاصل على الشهادة الابتدائية في بلادنا.

كاتبة المقال إذا صحافية كما تقول، أو أنها صحافية تلقت علوم اللغة العربية الأساسية في بلدها مصر، وأكملت دراستها في الصحافة في النمسا. وحتى لو افترضنا أن السيدة أبو العلا قد نسيت لغتها الأم ، وأنها تعتبر أن من واجبها أن تكتب بالعربية لأبناء جاليتها، فإن بإمكانها أن تقوم بعرض ما تكتبه على مصحح لغوي مختص لكي تتجنب أن تكون محط سخرية القراء العرب نظرا للغتها البائسة والركيكة.
ولكي يتفهم القارئ ما أرمي إليه سأقوم برصد، ليس كل الأخطاء التي وردت في النص، بل أغلبها وسأبدأ من السطر الأول. سأتجاوز طبعا عن كيفية كتابة “فيينا” التي كتبتها السيدة أبو العلا” فينا”.
السطر الأول: تقول الكاتبة “أندلعت المظاهرات” والصحيح هو “اندلعت المظاهرات”،أي بدون الهمزة على الألف.
السطر الثالث: تقول ، “اتضهادات” والصحيح “اضطهادات”
السطر الثالث أيضا تقول، “أدعوا” والصحيح هو “ادّعوا”
السطر السابع تقول “إلية” والصحيح “إليها”
السطر الثامن تقول:”أنهم قلقين” والصحيح “أنهم قلقون”.
السطر التاسع تقول: كما طالب أقباطا المهجر” والصحيح القول”طالب أقباط المهجر”
السطر العاشر تقول: بالتواطىء والصحيح “بالتواطؤ”.

أما في نص البيان فإنه بإمكاننا رصد المزيد من الأخطاء التي جاءت على النحو التالي:

السطر الثاني تقول: “ومهما حاول المرتزقة لآ ولن يستطيعوا” والصحيح لا ولن ،ونحن لا ندري ما الذي أتى بالمد إلى الألف!!!
السطر الثالث تقول:”ولآننسا جميعا” وهي تقصد ” ولأننا جميعا”، لاحظ عزيزي القارئ في الكلمة الواحدة هناك غلطتين!
السطر السادس:تقول: “وأننا مؤمنين ومقتنعين” والصحيح هو ” وإننا مؤمنون ومقتنعون”.
السطر 12 تقول “مسليمين ” والصحيح القول “مسلمين”
السطر 13 تقول: أن السارقين كانوا ملاثمين” والصحيح القول إن السارقين كانوا “ملثمين”.
السطر 14 تقول: لآ تنكشف” والصحيح القول “لا تنكشف”.
السطر 19 تقول: “لآن” والصحيح القول “لأن”.
السطر 19 أيضا تقول: “مندامجين” والصحيح القول “مندمجين”.
السطر20 تقول:”لآ نستطيع” والصحيح “لا نستطيع”.
السطر 20 تقول: تنشاء والصحيح القول تنشأ.
السطر 21 تقول: “الفتاة المسيحية والفتى المسلم يقرروا سويا” والصحيح القول “الفتاة المسيحية والفتى المسلم يقررا سويا”.
السطر 23 تقول: فلتعلم يأخي القبطي والصحيح هو ” فلتعلم يا أخي القبطي”.
السطر 26 تقول:إن الإسلام يعطي الرجل حق الزواج من أمراءة كتابية” والصحيح هو من “امرأة كتابية”.
السطر 27 تقول: “وهنا يطبق الإسلام مبأدى ” والصحيح ” مبادىء”.
السطر 33 تقول:”سوائا” والصحيح” سواء”.
السطر 35 تقول: “يحاول بس نار الفتنة” وهي تقصد “بث” بينما الصحيح هو لا هذه ولا تلك ، بل القول “إشعال نار الفتنة”.
السطر 35 تقول:” فلنتحللآ جميعا بالصبر” فلنتحلى جميعا بالصبر”.
السطر 36 تقول:” ونسد أي صغرة” والصحيح ” نسد أية ثغرة”.
السطر 41 تقول:”دأخل مصر” والصحيح”داخل مصر”.
السطر 42 تقول :”إن ما حدث من إعتدءلت” والصحيح هو ما حدث من اعتداءات”.
السطر 42 تقول: أذا حدث” والصحيح هو “إذا حدث”.
السطر 43 تقول:”مشكوكا في مصدقية” والصحيح ” في مصداقية”.
السطر 44 تقول: ” عدم صحته ومصدقيته” والصحيح هو ” عدم صحته ومصداقيته”.
السطر 44 تقول:”أنة لة”والصحيح هو ” أنه له”.
السطر 45 تقول: “بألإسلام” ، والصحيح “بالإسلام”.
السطر 45 تقول:” أنما والصحيح هو “إنما”.
السطر 46 تقول” لآسباب” والصحيح هو ” لأسباب”.
السطر48 تقول: ” فمنذ فجر التاريخ الأسلامي” والصحيح هو “فمنذ فجر التاريخ الإسلامي”.
السطر 55 تقول:” فلة ما للمسلم” والصحيح هو “فله ما للمسلم”.
السطر 55 تقول :” وعالية ما على المسلم” والصحيح هو “وعليه ما على المسلم”.
السطر 56 تقول:” ساوات القوانين المدنية” والصحيح هو ” وساوت القوانين المدنية”.
السطر 56 تقول:” مساوة” والصحيح هو ” مساواة”
السطر 57 تقول:” كابشر” والصحيح هو ” كبشر”.
السطر 57 تقول:” بأحترام الأديان” والصحيح هو “باحترام الأديان”.
السطر 58 تقول:” هل تعلم يأخي” والصحيح هو ” هل تعلم يا أخي”.
السطر 59 هناك ثلاث أخطاء متتابعة إذ تقول:”أن المسلم لآ يصح إسلامه إلآ إذا أمن” والصحيح إن المسلم لا يصح إسلامه إلا إذا آمن”.
السطر 60 تقول” وهذا خير دليل على سماحة الإسلام وحسة على التعايش” وهي تقصد طبعا ” حثه على التعايش”.
السطر 61 تقول:”ان هناك سورة قرائنية” والصحيح ” سورة قرآنية”.
السطر 63 تقول:” لولآدة السيد المسيح” والصحيح ” لولادة السيد المسيح”.
السطر 63 تقول:” وتؤاكد معجزات” والصحيح وتؤكد معجزات”.
السطر 63 تقول:” حجم المعناة” والصحيح هو ” حجم المعاناة”.
السطر 64 تقول:” الإدتطهادات” والصحيح هو الاضطهادات”.
السطر 64 تقول:” أغلب أيات” والصحيح هو ” أغلب آيات”.
السطر 64 تقول:” حس المسلم على سعة الصدر” والصحيح هو ” حث المسلم على سعة الصدر”.
السطر 65 تقول:” حب أخيه الأنسان” والصحيح هو ” حب أخيه الإنسان”.
السطر 65 تقول:” دون أي تفرقة” والصحيح هو ” دون أية تفرقة”.
السطر 65 تقول:” لآ في اللون ولآ في الجنس ولآ في الدين” والصحيح هو ” لا في اللون ولا في الجنس ولا في الدين”.
السطر 66 تقول:” يوئكد إستحالة” والصحيح هو ” يؤكد استحالة”.
السطر 67 تقول:” وللمصدقية والموضوعية” والصحيح القول ” للمصداقية والموضوعية”.
السطر 67 تقول :” أذا كان هناك” والصحيح هو “إذا كان هناك”.
السطر 68 تقول:” دلآلة” والصحيح هو” دلالة”.
السطر68 تقول:” ادضهادات” والصحيح اضطهادات”.
السطر 71 تقول:”لآ نقبلة نحن كامسليمين” والصحيح هو ” لا نقبله نحن كمسلمين”.
السطر 72 تقول:” الدائوب” والصحيح هو ” الدؤوب”.
السطر 72 تقول:” وحدتتنا” والصحيح ” وحدتنا”.
السطر 75 تقول:” لآ تعرف” والصحيح هو ” لا تعرف”
السطر 75 تقول:”ولآ وطن ولآ جنسية” والصحيح هو ” لا وطن ولا جنسية”.
السطر 76 تقول:” لآننا كامسليمين” والصحيح هو ” ولأننا كمسلمين”.
السطر 76 تقول: كافة صورة” والصحيح هو ” كافة صوره”.
السطر 80 تقول:” سوائا في الخارج أو في الداخل” والصحيح هو ” سواء في الخارج أو الداخل”.
السطر 80 تقول:” فمصر كانت وساتزال” والصحيح هو ” مصر كانت ولا تزال أ وستظل”.

وطبعا هذا لا يعني أن مشكلة ( أبو العلا) تكمن فقط في هذه الأخطاء المذكورة سابقا، بل أن هناك مشاكل لا تقل خطورة في طريقة بنائها للجمل والعبارات أيضا، والتي كانت مشوشة وغير مفهومة إلى حد كبير. ليس هذا فحسب، بل أن الدكتورة منال عكست إلى حد كبير في طريقة كتابتها البائسة تلك، ضحالة ثقافية ومعرفية. ومن الواضح أنها لا تعرف حتى معنى بعض الكلمات المتداولة يوميا في اللغة العربية. وهي عندما تكتب عبارة” نسد أي صغرة” والمقصود هنا ” نسد أية ثغرة” فإن هذا يعني أنها لم تسمع جيدا هذا التعبير المتداول يوميا، وهذا يعني أيضا أنها لا تفرق بين المذكر والمؤنث ، فكلمة ثغرة مؤنث ولا تستعمل معها كلمة “أي” ، بل كلمة” أية “. ليس هذا فقط ما يدلل على الضحالة الثقافية للسيدة المذكورة، بل هناك ما هو أفظع من هذه الأخطاء، فمثلا عندما تكتب عبارة:”بس نار الفتنة” والخطأ القاتل هنا ليس فقط في استخدام كلمة “بس” بدلا من كلمة “بث” بل أيضا في الاستخدام ، إذ أن التعبير الصحيح بالعربية هو في القول: “إشعال نار الفتنة” وليس “بث نار الفتنة”. وهي بدلا من تكتب عبارة “حثه على التعايش” قامت باستخدام كلمة” حسه على التعايش”!!! وهذا والله كثير ، وكثير جدا أيضا وفوق أي احتمال.

وباختصار، فإن الكاتبة لم تترك خطأ فاحشا في لغتها العربية التي هي لغة القرآن، والتي لا يجوز الجور عليها أو إهانتها بتلك الطريقة، إلا وارتكبتها، ولذا جاء نصها المكتوب هذا مستفزا لقراء اللغة العربية، إلى الحد الذي نستطيع فيه المطالبة بقيام تظاهرة تضم كافة الصحافيين في فيينا، على غرار تظاهرة الأقباط يوم الأربعاء الماضي، وذلك للاحتجاج على سوء استخدام اللغة العربية والمطالبة بضرورة وقف أي مرتكب جرائم لغوية عن الكتابة.

صحافية فلسطينية مقيمة في فيينا