الرئيسية » مقالات » مجلس النواب العراقي والح قيقه المره

مجلس النواب العراقي والح قيقه المره

لاأدري لماذا عندما أحاول أن أمسك القلم والورقه لأتناول هما من هموم العراق الكثيره والتي هي هموم كل عراقي شريف وضع الوطن في عينيه وفي قلبه أولا وأخيرا أتذكر بيتا من الشعر قاله العرب .فمجلس النواب أو مجلس الشعب أو البرلمان هذه التسميات تعني في الدول التي تحترم شعوبها نبض الشعب والمعبر الصادق عن طموحاته وآلامه وآماله لأن الشعب بكافة شرائحه واتجاهاته أوصل مجموعه من الناس ألى هذا البرلمان ليكونوا الحراس الأمناء على مصالح الشعب بمراقبتهم المستمره للسلطه التنفيذيه الا في العراق فالأمر مختلف فمنذ سقوط الصنم وألى يومنا هذا لم يشهد العراقيون أن لهم برلمانا حقيقيا يسعى ألى توحيده ويداوي جراحاته الكثيره التي تراكمت عبر العهود الدكتاتوريه المظلمه .ويوما بعد يوم تزداد خيبة الشعب العراقي من هؤلاء الذين يطلق على بعضهم أسم أعضاء البرلمان فالعديد منهم أذاقوا الشعب الويل والثبور وعظائم الأمور وعمقوا من جراحه ولم تحركهم ضمائرهم للتخفيف من هذه المعاناة التي أثقلت كاهل العراقيين بل أشاعوا روح الفرقه والتمزق والبغضاء بدل روح الألفه والمحبه والصفاء والمرافق لمسيرة هذا المجلس يجد العجب العجاب فقد تسلل أليه العديد من الذين لم يخفوا عطفهم بل تعاونهم مع الجماعات الأرهابيه بما فيها القاعده التي شنت الحرب على كل الشعب العراقي وسفكت أنهارا من الدماء على مر هذه السنين التي أعقبت سقوط الصنم أ مثال مشعان الجبوري وعبد الناصر الجنابي وعدنان الدليمي الذي كشف عن وجهه الطائفي القبيح في مؤتمر استانبول والبعض اللآخر سكن العواصم العربيه التي تكن عداءا سافرا للعمليه السياسيه وأخذوا يطلقون الشعارات تلو الشعارات من تلك الفضائيات التي ترقص طربا لبث المزيد من الفرقه والبغضاء بين مكونات الشعب العراقي وهؤلاء النواب لايخجلون أبدا من استلام رواتبهم الشهريه الضخمه والتي تقدر بعشرات الملايين من الدنانير كل شهر لقاء الطعن المستمر الذي يوجهونه للعمليه السياسيه وهناك مئات الآلاف بل الملايين من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر بما فيهم الأيتام والأرامل والمشردين من ديارهم ويشربون الماء الغير صالح للشرب وتفتك بهم الأمراض ومئات الآلاف من العراقيين الذين يملكون مؤهلات علميه مرموقه منتشرون في كل دول العالم ويتلقون مساعدات ضئيله من هذه الدول ليسدوا رمقهم ولا يملكون شبرا من الأرض في أوطانهم وبعض أعضاء البرلمان العراقي العتيد يسكنون في فنادق الخمس نجوم في عمان ودمشق وأبو ظبي وقطر ويتنقلون بين هذه البلدان ليعقدوا اللقاءات المشبوهه هنا وهنك لتوجيه الطعنات ألى ظهور العراقيين أكثر فأكثر هؤلاء الذين تسللوا ألى البرلمان في غفله من الزمن يسرحون ويمرحون ويحضرون جلسه واحده من خمسين جلسه ثم يعودوا ألى فنادقهم في تلك الدول العربيه ليحرضوا ويطلقوا الشعارات الكاذبه كي يصلوا ألى مكاسبهم الشخصيه والحزبيه الضيقه على حساب العراقيين الذين ائتمنوهم . هؤلاء يقولون شيئا ويفعلون شيئا معاكسا لأقوالهم تماما و همهم ا لوحيد هو أرضاء الملك الفلاني والشيخ الفلاني على حساب العراق والشعب العراقي وعندما أقول أنهم يقولون مالا يفعلون فهم ينظرون فقط ضد الطائفيه وهم طائفيون حتى النخاع وينظرون ضد العنصريه وهم من أشد العنصريين ويكشفون عن أوراقهم بأفعالهم وليس بأقوالهم وقد قال الشاعر : لاتنه عن خلق وتأتي مثله – عار عليك أذا فعلت عظيم وأذا كان أبو الأسود الدؤلي حيا لقال شيئا آخر أشد وأقوى .
برأيي كمواطن عراقي عاش سبعا وخمسين عاما في الوطن وعاصر الكثير من الأنظمه الدكتاتوريه وخاصة النظام الصدامي الذي تربى الكثيون في أحضانه بعد أن أتخموا بالمال الحرام أقول أن البعض من أعضاء مجلس النواب الحالي هم من أتباع ذلك النظام ويحنون ألى أعادته رغم كل الذي جرى وهم يحاولون بشتى السبل ألى تخريب العمليه السياسيه من الداخل وهم يشعرون في دوخلهم شعورا عميقا بأنهم لايستطيعون الوصول الى المناصب التي يحلمون بها الا عن طريق غير شرعي وينطلقون من مقولة ( أذا كنت مأكولا فكن خير آكل ) لأنهم تربوا في مدرسه خاصه لسنين طويله وهي مدرسة البعث التي لاتؤمن بالديمقراطيه ولا بالوسائل الشرعيه للوصول الى غاياتها وينطبق على هؤلاء الذين يغرفون الأموال ويوجهون سهامهم الغادره بحجة مكافحة الأحتلال وهم يخفون أجندتهم وراء هذا الشعارو مستعدون أن يكونوا خدما أذلاء للأحتلال لو تحققت أمانيهم في استلام السلطه بالطرق غير المشروعه وينطبق عليم البيت الآتي : أذا المرء أعيته المروءة ناشئا – فمطلبها كهلا عليه يسير .
نراهم يتخبطون في تصرفاتهم وسلوكهم فمرة يعتبرون المجلس غير شرعي وأنه بني على المحاصصات الطائفيه وأن قراراته عباره عن صفقات بعيده كل البعد عن مصلحة الشعب ومرة يعتبرون القرار الأخير الذي مرروه بالغش والحيلة والخداع قراراشرعيا وعظيما وليس لأحد الحق أن يطعن فيه وأقصد قانون الأنتخابات الذي رفضه مجلس الرئاسه وأعاده ألى البرلمان هذا القانون بنظرهم أصبح من أعظم القو انين التي تحققها اليمقراطيه في العراق ! وأوجه سؤالي لهؤلاء لماذاالتصويت على هذا القانون وحده هو التصويت الشرعي والقانوني فقط وباقي القرارات باطله وغير شرعيه وغير قانونيه ؟ والغايه معروفه لكل ذى عقل وبصيره لأنه يسمم الأجواء السياسيه ويزيد من الهوه بين مكونات الشعب العراقي وهم يراهنون على هذا الموضوع لأفشال العمليه السياسيه والرجوع ألى نقطة الصفر .
ومرة يذهبون ألى منظمة خلق المعاديه للشعب العراقي ويدافعون عنها بكل ماأوتوا من قوه ومن أساليب غوغائيه ومرة أخرى يؤيدون الغزو التركي للعراق من طرف خفي وهم الذين شككوا بكل خطوه يخطوها العراقيون على طريق المصالحه الوطنيه لأن ذلك لايروق لهم أبدا ومرة يتباكون على ذلك النظام الدكتاتوري الصدامي البغيض ويستهينون بأحكام المحكمه الجنائيه العليا التي تحاكم أزلام النظام المقبور هؤلاء الذين أتخموا بالمال الحرام في ذلك العهد الأسود ويقبضون عشرات الملايين من الدنانير اليوم في هذا العهد لايمكنهم أبدا أن ينزعوا جلودهم وهم ألد أعداء الدستور والعمليه الديمقراطيه ومن شب على شيئ شاب عليه .