الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد (لو كل يوم جلمة جا ختمنه القاموس)

حكايات أبي زاهد (لو كل يوم جلمة جا ختمنه القاموس)

القانون كما يقول فقهاء اللغة،كلمة غير عربية،أخذت من اللاتينية وتعني القاعدة ،وبما أن القاعدة هي مصدر الإرهاب ،فأننا ضد كل ما أسمه قاعدة ،أو ينتسب لجذورها،ولأن القانون آلة موسيقية،تستعمل في الغناء المحرم شرعا،فأننا ضد كل ما هو قانون،أو يمت إلى القانون بصلة،وعلينا تغيير هذه المصطلحات الدخيلة على لغتنا وتفكيرنا، واللجوء إلى الفوضى التي هي عربية سليمة لا يرقى إليها الشك كما ورد في المعجمات العربية القديمة والحديثة.

وقد يتساءل القاري الكريم ..؟ما علاقة حكاياتي باللغات والمعاجم وهي تصب على الأعم الأغلب في معالجة المشاكل الحياتية للمواطن العراقي،وقد تتجرأ بعض الأحيان وتقفز إلى الرفوف العالية لتتدخل في شأن سياسي محض،وأنا أقول أن كل مشاكل المواطن هي نتيجة السياسات الخاطئة لأجهزة الدولة المختلفة ،ولغياب القانون وعدم تفعيلة مما يؤدي إلى أخطاء وكوارث يدفع ضريبتها أبن الشعب المسكين،لذا فأن السياسة ما دخلت شيء ألا وأفسدته،وما حدث بعد سقوط النظام من فساد طال كل شيء دليل واضح على صدق ما أقول. وهذا ما دفعني إلى التدخل فيها لأنها وراء ما أحاق بنا،ودفعتنا إلى شر مستطير.

القانون كما يقول فقهاؤه وجد لتنظيم العلاقة بين الأفراد أنفسهم من جهة ،والأفراد والمؤسسات من جهة أخرى،والجميع ملزمون بأتباعه وتطبيقه وفق القواعد القانونية التي توافق عليها الجميع،وبهذا يكون القانون ضمانة للمتعاقدين المتمثلين بالدولة والشعب،وإذا كان القانون صادر عن جهة منتخبة أو حكومة انقلابية،فالكل ملزمون بتطبيقه وعدم الخروج عليه،والخارج عن القانون يحاسب بموجب المادة القانونية المنطبقة على جريمته.

ولكن لماذا لا تطبق القوانين والأنظمة في عراق اليوم؟ ولماذا أصبحت القوة هي القانون النافذ؟ وهل تعطيل القوانين يصب في مصلحة الشعب أو مصلحة المواطن؟ كلا وألف كلا،فالدولة بدون قانون كائن خرافي لا وجود له،والمواطن بدون قانون عرضة للضياع والفناء،لذلك يتوجب علينا تفعيل القانون لتكون له السيادة المطلقة،على الجميع بغض النظر عن أشكالهم وألوانهم وأسمائهم ومسمياتهم،فالفوضى العارمة التي تشهدها الساحة العراقية ناتجة عن ضعف الدولة في بسط سيطرتها وتفعيل قوانينها للحد من الجريمة المنظمة التي تنخر في المجتمع العراقي،وأدت إلى هذا الضياع والتمزق والانفلات،لذلك نرى الخلاص في دولة قوية حازمة،قادرة على حماية المواطن،وبسط نفوذها وأحكام سيطرتها،وهذا يتطلب جهدا كبيرا لا تتمكن حكومة بنيت على أسس خاطئة القيام به،لأن الحكومة الحالية تفتقر إلى التجانس والتقارب في التصورات والأهداف،لوجود أجندات مختلفة،وأفكار متباينة لا يمكن لها أن تجتمع تحت سقف واحد،وهذا التناقض أدى إلى عدم أمكانية تفعيل القوانين وتطبيقها بسبب التقاطعات الكثيرة بين القانون و توجهات القائمين بإدارة السلطة،كذلك لا يمكن تطبيق القوانين ألا بظل جهاز أداري متكامل يعتمد على الخبرة والكفاءة والقيادة،في الوقت الذي بني فيه جهازنا الإداري على أسس أخرى بعيدة عن الاختصاص والكفاءة والقابليات ،وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب،ووجود قوى أخرى قادرة على التأثير على قرارات أجهزة الدولة،مما يتطلب أعادة بناء هيكلية الدولة على أسس جديدة بعيدة عن المحاصصات ،واعتماد الكفاءة والنزاهة في اختيار الإدارات.

التفت إلى (سوادي)لأستأنس برأيه،وهو المجرب الحكيم الذي عرك الأيام وخبر السنين فقال:أسمع بويه ،المثل يگول”السفينة إذا كثرت ملاليحها تغرگ” وإذا الدايره بيها أكثر من مدير،راح يتخربط الغزل ومحد يعرف راس الشليله،ويگولون”أنطي الخبز خباز ته لو تآكل نصه”لن التاكله ألخبازه النادرة،أقل من اللي تحرگه ألخبازه الجاهلة،وإذا جبت معلم وخليته بمعمل النسيج، راح يطلع القماش ماله دار دور،وأنتم شفتوا صدام من جاب الرعيان وسلمهم الحكومة شصا ر بيه،والسبع اليوم ليستفاد من أخطاء غيره،وأكو هواي أخطاء صارت وعرفنه شنو نتايجها ،ولازم ما نكرر الأخطاء،ونترك المحسوبية والمنسوبية،والگرايب والحبايب،ولا نظل نتعكز على عكاز الإرهاب والنظام البايد، وهاي صارت أسطوانة مشخوطه وما تعبر عالوا دم وصار ألنه أكثر من ثلث سنين،لو يوميه تعلمنه چلمه،چان ختمنه كلشي،وگاعنه مسطاحه وعدله، مو” ألما يعرف يرگص يگول الگاع عوجه” ……!!