الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 3 في ذكرى رحيل الجواهري العظيم

تساؤلات عراقية بلا حدود – 3 في ذكرى رحيل الجواهري العظيم

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية العربية المليئة بالانشاء والأمجاد التليدة، نكتب هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش، في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها، في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وتساؤلات اليوم تأتي بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لرحيل الجواهري التي تصادف في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وعن حقيقة ما يزعم ان العديد من المثقفين، والمبدعين العراقيين يتوجسون خيفة في استذكار الشاعر العظيم، والكتابة عن منجزه التنويري، وعبقريته، وسيرته المليئة بالعطاءات، لأنهم يخشون – من بين ما يخشون – اتهامهم بالقطرية و”العراقوية”، ولذلك تراهم يزيدون من كتاباتهم وترجماتهم عن رامبو وبودلير وبوشكين وميلر وكونديرا وغونتر غراس وهيمنجواي وغوته والمنفلوطي ومحمد عبده واحمد شوقي والعقاد وطه حسين وغيرهم من الرموز العربية والعالمية… وبالمناسبة أيضاً، ثمة من يزعم أن في أربيل، عاصمة الكورد العراقيين، وشقيقتها السليمانية، تمثالان شامخان لشاعر العراق والعربي الأكبر، وشارعان ومتنزهان رئيسيان يحملان اسمه… في حين تخلو العاصمة بغداد من أي معلم عن ذلك الجواهري، وكفى… وعسى ان يتصدى المعنيون، وأولو الأمر والنهي، لمثل هذه التساؤلات المزعومة فيردّوا علينا الصاع، صاعين، وحتى أكثر إن تطلبت الحقيقة!!