الرئيسية » مقالات » من اللاءات المُطلَقَة إلى الموافقات المُطلَقَة..!

من اللاءات المُطلَقَة إلى الموافقات المُطلَقَة..!

“في الزمان المناسب والمكان المناسب”.
زمان ومكان المقشّرْ واللّي بلا قِشِرْ!

يسأل إنسانٌ بسيط أحد الحكماء:
ـ هل يشرب السمك ماء؟
+ لا أعرف, لكنه بالتأكيد بإمكانه شرب الماء!..
أما بالنسبة لنا “اللي ما معاجبو يشرب البحر”!

يشتري رجل أمن من فرع فلسطين ـ بدو يصير إسمو فرع الأندلس ـ يشتري مزهرية ليقدمها هدية للمعلم في ذكرى البيعة, ويغلفها البائع بشكل جيد ثم يحملها للفرع(القسم), يحملها في الشارع بشكل مقلوب ويتحسس فيجد من جهة الأعلى أنها مسدودة. وبعد وصوله الفرع يضعها على الطاولة ويقول للمساعد أبو محمود “لقد غشوّني ,اعطوني مزهرية مسدودوة من فوق”! ينظر المساعد أبو محمود ويقلّب المزهرية ويقول “غشّوك مرتين, المزهرية مسدودة من فوق ومفتوحة من تحت”!!.

تطورٌ علمي وطبيعي ـ بدون داروين ـ للنظام السوري. من أقصى المتشددين ضد إسرائيل وأمريكا والامبريالية وضد كل المتعاملين مع… إلى أقصى الارتماء والتذلل والابتذال مع كل الذين “ناضل” ضدهم النظام نفسه..
وبإمكانه عمل ذلك بلا منازع ولا ممانع..
هو وحده يدرك السبب, ولسنا بحاجة لمعرفة السبب..
كل شيء في تغيّر, إلاّ قانون التغيّر ـ وهو القانون ـ..
كل الشعارات في تغيّر, إلاّ واحدٌ لا يتغيّر..
لكن بعض المعارضة بحاجة لتغيير وضع المزهرية إن كانت تريد زهوراً طبيعية!

بعد زيارة الأسد إلى باريس خطر ببالي نكتة, حيث يذهب رجلٌ عجوز إلى الطبيب ويسأله:
ـ دكتور, ساعدني بديّ إحمل مرض الإيدز!
+ ليش يا عمّ, الناس بس بدّها تبتعد عن هيك مرض!
ـ بيقولوا إنو يمكن يعيش الواحد وهوي حامل الإيدز 10 ـ 15 سنة!

“عمر طويل” انشالله وبدون إيدز, ويمكن اللي بدو يطوّل العمر هو ” 50 اير باص الفرنسي, وشوية … وكمشة … واللي الله بيسره من هنا وهناك…”

وبمناسبة إعادة النظر بمصطلح الممانعة وبقاء مصطلح المبايعة, ورغم عملية تحويل الجيش من مؤسسة لحماية الوطن إلى ميليشيا لحماية النظام, لكن يبقى الأمل كبيراً بهذا الجيش الذي تم تفريغه وإذلاله من قبل النظام,
قبل المعركة يقول المساعد للعساكر:
ـ على كل واحد أن يقوم بحفر حفرة!
+ ليش سيدي لازم نحفر؟
ـ لكي يكون لك ملجأ يا ابني عندما يهاجم العدو!
+ أنا برأيي سيدي لو نقوم نحن بالهجوم, وخلّي عساكرهم يحفروا الحفر!!

والحقيقة أنه جبال سلسلة لبنان الشرقية هي من تراب الحفر الذي حفرناه خلال نصف قرن من أجل اسكندرون أو من أجل الجولان.. والآن على الآخرين الحفر بمواجهة هجومنا الشامل..

والإنسان يتعلم من الأخطاء, لكنه هناك أشخاص لا تخطئ بالمرة!
أما من لا يخطئ فلا حاجة للتعريف فيه, لكن أديسون مخترع المصباح الكهربائي قال ذات مرة:
“أنا لم أفشل, بل وجدت عشرة آلاف طريقة لا يمكن للمصباح العمل فيها”
ونحن في سوريا لم نفشل, بل وجدنا عشرة آلاف طريقة التي يمكن للنظام تثبيت ركائزه فيها!!
ونحن في المعارضة ما زال بيننا من يبحث عن الطرق التي سبقت مصباح أديسون!
وفي كل صباح نقرأ صفحة الوفيات والانتحارات في الصحف, ونتأمل في العدد القادم..

ومن أجل ضمان استمرار الممانعة الجديدة, لا بدّ من استمرارية المراقبة المعلوماتية التي بحوزة الناس, وكما يقال “في كل شيء سيء يوجد شيء جيد” فقد وجد صديقنا الطريقة التالية لمساعدة والده العجوز في حفر الحديقة رغم البعد بين الاثنين, ويمكن القول “حفر انترنتي”:
يبعث الرجل برسالة لابنه المهاجر والذي يعيش في أوربا ـ رسالة عن طريق الانترنت ويقول فيها:
“ابني العزيز, أنا حزين جداً لأنني لا أستطيع فلاحة الحاكورة وراء الدار, ولا أستطيع زراعة البندورة والبطاطا والخيار.. ما عندي قوة, جسمي ضعيف, لو أنت كنت موجود هون كنت ساعدتني… والدك المحب”
ويرد الولد بالرسالة التالية لوالده:
” أبي العزيز: إياك أن تفلح الحاكورة, لأنني خبأت فيها غرض مهم!.. مع تحيات إبنك المحب..”
وفي الصباح يحضر أفراد من الأمن القومي والأمن السياسي والجوي والأرضي, والأمن البري والبحري و.. ويقومون بحفر الحاكورة والتنقيب في كل شبر.. ولا يجدوا شيء..
وفي اليوم التالي تصل رسالة من الولد تقول:
“والدي العزيز: آمل أنك تستطيع الآن زراعة ما تريد!! أنا فقط في هذا المقدار استطعت مساعدتك!.”

إن توثيق تصريحات بعض مسؤولي النظام والتي تحفر بالصخر حول الممانعة والصمود والتطبيع والنزاهة والشفافية والحكمة والموضوعية وبعد النظر إلخ.. إن ذلك يدعو للشفقة الآن, فكيف بعد فترة من الزمن!
وأقول بصراحة لست من مشاهدي قناة الجزيرة, لكنه بعض الأحيان يدفعني الفضول وليس حب المعرفة لمشاهدة بعض ما يظهر فيها, ورغم احترامي للسيد الأديب عرسان الذي كان ضيفاً في القناة, ورغم أنه تحدّث مثل العريس الأديب المؤدب ـ الله يفرحنا فيه ـ سيدنا هذا يشبه الملايين التي استشارها القائد من أجل الممانعة والصمود, ثم استشارها من أجل التطبيع والتلميع وغيرها… رغم ذلك انشالله ما بينسى الكلام اللي قالو عن الممانعة..

وعلى ذكر النضال منتذكَر موضة اللحى الدارجة من أيام المرحوم المؤمن صدام واللي كان يوصي أخوه الكيماوي بالنصائح المفيدة لحلبجة… و الدكتور كاراجيتش سبحان الخالق على هالهيبة وهاللحية, وسمعت إنو المؤمن البشير عا بيطوّل لحيته خصوصاً بعد ما ذكّروه بخطبة مشهورة قالها في ضباطه قبل سفرهم لدارفور وأوصاهم فيها بعدم رغبته مشاهدة سجين أو جريح!.. والحقيقة ما بتكون سيئة اللحية على الدكتور بشار الأسد لاسيما أن الوالد كان قد سبق الكثير بوصايا زوّار حماه وتدمر وغيرها وتركنا وراح وما شفنا لحيته, والدكتور ـ الله يطوّل عمره وما حدا أحلى من حداـ يمكن يكون سأل عن مصيف صيدنايا السياحي!..
“وقديش حلوي هالشيبة .. البتنقط حسن وهيبة”
لو كنا بالعمر كبار ـ أو صغار ـ .. مثل بعضها.. بشير أو بشار.. المهم خدمة الشعب البار, وبس!
وأخيراً لكل العرسان والعرايس واللي مربي لحية واللي بدو يربيها, وللي قطع بطاقة بالأير باص الفرنسي أو التركي, نهديهم الأرقام التالية من واحد حتى ثمانية, وللسنة القادمة إذا بينزل الرقم تسعة بعدين منشوف شو بيطلع معنا!
8 7 6 5 4 3 2 1 الأرقام كتابة:
ثمان سنين تحكم يا سبع, والست الكبيرة بتقول لَلرَبع, إنو بأيام الوالد كنتو الخطة الخمسية الاشتراكية بتنفذوها خلال أربع سنين, واليوم صار ثلاث رجال أمن براقبوا مواطنين اثنين وبيعتقلوا واحد منهم!
والمطلق بين اللاءات والموافقات هو مثل “بدك الجزر مقشّر ولاّ بلا قشر” يا طويل العمر!!.

بودابست, 24 / 7 / 2008..