الرئيسية » مقالات » جابر الجابري في دائرة الضوء

جابر الجابري في دائرة الضوء

إن طريق النجاح في أي مجال ليست محاطة بالزهور والعطور والبشر والسرور وإنما هي محفوفة بالعراقيل والصخور ، وكثيرا من المصاعب لا تنتهي عند بلوغ قمة النجاح، وهناك من الناس من لا يستطيعون أن يروا النجاح والناجحين،فيصوبون نحوهم كل سهام الحقد والضغينة ، هكذا خلقوا ! يفعلون ذلك ظنا منهم بأنهم سينالون من مسيرة الناجحين ويزرعون حولها بذور الإحباط والفشل، ولكن انى يهتز الجبل بفعل الريح .
واحد هؤلاء الناجحين هو الشاعر الأديب والإنسان جابر الجابري الذي قاد سفينة وزارة الثقافة وسط الأمواج المتلاطمة في دولة تكاد تكون هدفا لمختلف القوى الشريرة في العالم .وهذا الشاعر الذي عانى الكثير قبل سقوط النظام السابق آثر أن يكون في الخطوط الأمامية بعد التغيير فأنيطت له هذه المسئولية الكبرى لثقة القيادة بامكاناته وكفاءاته، ولا يخفى بان وزارة الثقافة كانت كباقي الوزارات وزارة ثقافات وأحزاب وقوميات وطوائف لاسيما في غياب الوزير الأصلي، فصار من الطبيعي أن يكون الرجل الأول في الوزارة عرضة لتناول الألسن الحاقدة الحاسدة، والعراق كما نعلم أخفيت وجهه الحقيقي من قبل الأنظمة السابقة وصار يعرف ببلد الانقلابات والمؤامرات والحروب والحصار والاعتداء على الجيران ومن ثم الاحتلال والتفخيخات والتفجيرات والخلافات وغيرها ، وصار لزاما أن يتقدم شخص شجاع وكفوء ويأخذ على عاتقه تقديم الوجه الصحيح والمحسن لبلده الى العالم ويقول لهم بأعلى صوت أن هذا هو العراق ،فقام بتنظيم وتنفيذ العديد من المهرجانات الثقافية منها مهرجان المتنبي في مدينة الكوت ومهرجان المربد في البصرة ومهرجان الحبوبي في الناصرية ولم يكتف بذلك بل اخذ العراق بثقافته
وتراثه واصالته الى خارج الحدود ليقيم مهرجانات ثقافية كبرى في عواصم مهمة مثل طهران ودمشق ولندن وغيرها ،ويقدم الثقافة العراقية دون تمييز أو ميل أو انحياز لجهة دون أخرى، وهي مهمة صعبة لاسيما وان التنوع الثقافي الموجود في العراق لا يوجد مثله في البلدان الأخرى.
وقد فشلت كل المحاولات للنيل من شخصية الجابري وكفاءته إذ لا يخفى على كل ذي عقل بان الجابري ليس المقصود بشخصه وإنما العملية السياسية برمتها مستهدفة من القوى الظلامية ، والا فهو شخص يشهد له القاصي قبل الداني بالأخلاق الرفيعة والقدرة على الإدارة والكفاءة ، والحديث عنه لن يتوقف وذلك لنجاحه وإخلاصه وتفانيه في أداء الواجبات .
وقد قرأت لكاتب عراقي اسمه غفار عفراوي مقابلة أجراها مع السيد الجابري واجهه فيها بأسئلة صريحة للغاية ، فكانت إجاباته تتسم بالهدوء والموضوعية والواقعية ورحابة الصدر، ونحن لا نحتاج أن نضع ما يقوله البعض عنه أمامه على شكل أسئلة ، خاصة وان توضيح الواضح أمر لا يخلو من صعوبة ، واذكر بان احدهم ويفترض فيه أن يكون مثقفا منصفا قال بانه سمع ورأى الجابري يستخدم كلمات نابية وشتائم ضد احد الصحفيين أمام الفضائيات، فقلت له حدث العاقل بما لا يعقل فان صدق فلا عقل ولا فهم ولا دراية ولا كرامة له .
وأقول أيها الناس ان الثقافة وزارة مهمة وهي وجه العراق الأصلي فلا تهدموا ما يبنيه الآخرون بجهدهم ووقتهم وسنوات عمرهم وأقول للجابري : أعانك الله ولن يرضى عنك ال… ولا …. حتى تتبعهم ولن تتبع سبيل المفسدين.
إذن فالجابري ليس في دائرة الاتهام بل في دائرة الضوء..