الرئيسية » مقالات » دروس في الديمقراطية: لأعراب البرلمان العراقي، لعلهم يعقلون….1…

دروس في الديمقراطية: لأعراب البرلمان العراقي، لعلهم يعقلون….1…

المقدمة:

يا من انتم اشد كفرا و نفاقا، بشهادة النبي الأمي… عليكم استيعاب مفهوم الديمقراطية، قبل مشاغلة كراسي البرلمان العراقي، و بعكسه سوف تفضحون أنفسكم أكثر و أكثر، أمام أدنى الديمقراطيات في العالم الحر، و سوف تفقدون ما تبقى من ماء وجوهكم، في بالوعات بغداد. إن تلاميذ الابتدائية في الدول الديمقراطية، يفهمون ما لا تفهمون منها!، يا من سطوتم على البرلمان بغفلة من الزمن!.

دار… دور… داران…

إلى متى يبقى البعير قدوة العربان؟!.

دار… دور… داران…

إلى متى يظل حقدكم الأعمى، ريح سموم يعصر ما في أحشائه من بغي و جور و نفاق، و يهب على الجيران و (الخلان)؟!

دار… دور… داران…

إلى متى تبقون أضحوكة الدنيا، و مضرب الأمثال في الغباوة و التخلف، و تعيشون كما كنتم في صحراءكم الأولى مهبط الدجل و الخرافة ب( آيات بيان )؟!

دار… دور… داران…

إلى متى تنصبون و تنهبون و تحتلون البلاد و (العباد)!، لكي لا تنضب موارد رزقكم!، من النهب و السلب و الاغتصاب و الجواري و الذراري و الغلمان؟!.

دار… دور… داران…

إلى متى سيحرقكم إلهكم بسعير لهيب نفطكم، و يهبكم مال زائلا أتاكم من السماء بدون جهد، بعد أن اخذ منكم أغلى ما يتمنى المرء أن يمتلكه، و هو العقل و الفكر و الشعور و الإحساس كاملة، و دون خلل و شحة و تقتير و زوغان؟!.

دار… دور… داران…

إلى متى تصبحون و تضحون و تمسون بقرا!، لا تمسهم نظرية التطور من قريب أو بعيد، لأنكم استثناء من خلق الخالق الديّان؟!

دار… دور… داران…

ضرب زيد عمر… و يزيد قد بغى و طغى و تجبّر… و الحسين بات يشتكي من جرحه، لنذالة و تقاعس و جبن حلفائه!. فكربلاء لنا ذكرى، و لكم كبوة لم تقاموا بعدها إلا لتنبطحوا!… و هكذا دواليك إلى يومنا هذا، فصار الاسامتين ابن لادن و النجيفي، يأكلان بعقولكم حلاوة!، لتبيعوا شرف الحسين من جديد، و هذه المرة تحت قبة البرلمان ..في سوق نخاسة بغداد! بدل الشام.

إن كنتم تعقلون و لو بقدر عقلية تلميذ ابتدائي، لما كنتم هكذا خونة، للعهود و العقود و المواثيق و الدساتير!!.. يا أحفاد رافعي الرماح المصفحة بكلام إلهكم، زورا و تحايلا و بهتانا…



أنجال الخوارج، كالنواصب، و إن كانوا على طرفي نقيض، فهم جسد متحد واحد، مليء بالحقد الجاهلي على كل ما هو جميل و مختلف، لأنهم فاشست و عنصريون، لا يحبذون إلا عرقهم و بضاعتهم القذرة المنتهية المفعول.

عزائنا الوحيد، في شهامة عراقيين حقيقيين، لا يبيعون كلمة شرفهم بأموال قارون.. عزائنا بشيخنا الجليل ((النائب الأول للبرلمان العراقي)) الشيخ خالد عطية.. و بنت الأصول العزيزة النائبة صفية السهيل، و غيرهم من النواب الكرام، و بكتاب عرب، اشرف من الشرف ذاته، ستكون أقلامهم لكم بالمرصاد، لكي يكشفوا مؤامرتكم الدنيئة، و انقلابكم ( الأبيض! ) القذر، و تحت قبة برلمان اتحادي!!، المفروض عليه أن يجمع كلمة كل العراقيين جميعا، و يوحدهم للنجاة و الفلاة من طوق الإرهاب و الإرهابيين، لا أن يكون ماخورا و بؤرة اللصوص و البعثيين و الأميين و الإرهابيين بإرشاد الساقط النجيفي و رئاسة الكذاب، نذالة المشهداني.. الذي اسود الله وجهه البغيض، لكي يعلن على رؤوس الاشهاد السيماء فيه من اثر ((الدك.. و الر..ص و الكوا…ة)).



إليكم يا أعراب.. ألف باء الديمقراطية، بمفهوم واضعيها ضمن مقالي هذا، ربما تعقلون، و يعقل معكم الكتاتيبيون، الذين يتصدرون صفحات صحف من الانترنيت، لكي ينشروا تطرفهم، بتهجمهم على الموقف العظيم الذي لا ننساه، للشيخ العطية و رفيقاته و رفاقه من أخيار النواب العرب، فكيف لا و هم يمثلون شقيقات و أشقاء لنا، قد ضحوا بالغالي و النفيس من اجل عراق فدرالي متقدم، و حق تقرير المصير لثاني مكون أساسي في التركيبة العراقية الجميلة جدا، لولا آثار بصمات مجرمين بعثواسلاميين.

…………………………………..

يا أعراب:

إذا كانت شعوب دولة ما، يمتلكون برلمانا، يطبق أدنى معايير الديمقراطية الحقيقية، و إن كانت تلك الدولة غير فدرالية أيضا، يستوجب موافقة الأغلبية البسيطة، من شعب من شعوبها، أو مكون مختلف من مكوناتها، لكي يصبح أي قانون مصوت عليه بالإيجاب، من قبل أكثرية البرلمانيين نافذ المفعول، طالما يتعلق الأمر مباشرة، أو غير مباشرة، بذلك الشعب، أو المكون العرقي أو ألاثني أو الديني أو المذهبي.

مثال: إن الأرمن الذين هم من اقل الشعوب العراقية عددا، و التي تبلغ نسبتهم ما تقارب 1% أو اقل أو أكثر [ في ظل عدم توفر إحصائية رسمية ] من مجموع سكان العراق (الفدرالي!)، لهم الحق الكامل، في إلغاء قانون صادر عن البرلمان العراقي بالأغلبية المطلقة، إذا كانوا الطرف المباشر المعني بذلك القانون، و إن توفرت أكثرية ارمنية، رافضة له.



رأي الأغلبية تحترم، إذا كان يشرّع قوانين متطورة، لصالح البلاد و ( العباد)، و إلا فان مصير قوانينها، ستكون ( رصيدا) إضافيا، لقمامة الفكر الشمولي المستبد، الذي يدعي أفضلية عرق أو دين أو مذهب أو قبيلة أو أسرة، كما كان عند بعث العراق سابقا، و بعث سورية حاليا.

……………………….

مثال آخر:

في دولة فدرالية كألمانيا مثلا، لا يستطيع البرلمان الفدرالي لدولة الاتحاد، من التصديق على قانون ما، يتعلق بولاية برلين الفدرالية مثلا، إذا رفضت من قبل أكثرية سكان برلين، بمن فيهم نحن المتجنسين أيضا!.

إن الأكثرية لها شأنها العظيم، إن كانت الأقلية مصانة الحقوق دوما.. و كافة القوانين الديمقراطية، يجب عليها أن تضمن، عدم انتهاك تلك الحقوق، و إلا فالمعارضة ستستغل أدنى تلميح بخرقها، لكي تصطف أغلبية الجماهير ورائها، ليس في الدولة فحسب بل في الاتحاد الأكبر لتلك الدولة، إن كانت منضوية تحت راية اتحاد قارّي مثلا، عندها ستجبر البرلمان الأكبر، الفئة التي تتوقع منها خرقا لحق من حقوق إنسان أو حيوان، لكي تقف عند حدها، و تهددها بسلسلة من العقوبات، وصولا إلى التدخل العسكري.

إن تدخل ((الدول المتحدة)) ( الأمم المتحدة!) في دستور العراق، خرق فاضح، كان من المفروض إن لا تقبل به القيادة السياسية لإقليم كوردستان، و لكنها على ما يبدو قبلته على مضض، و لامتلاكها جميع الأوراق التي ترجع الحق لأصحابها، إن عاجلا أو آجلا.

……………………………………………..

إن القانون ((24)) السيئ الصيت.. ( المصادق ) عليه بسرية! من قبل أغلبة برلمانية عراقية، في يوم 22.07.2008، [بعد التزوير و التلاعب بالأصوات]، سيبقى وصمة عار و شنار على جبين موقعيه و المروجين له و المتهجمين على الطرف الرافض.

و ليعلم أعداء العراق الديمقراطي الاتحادي (( الفدرالي ))، بان زمن المؤامرات، التي تحاك في أوكار الظلام، قد ولى إلى غير رجعة، و لا يعود إلى عراقنا الجديد، إلا على المتبقي من أشلائنا، التي تفلوذت بالنضال. فحتى البروفسور الذي ترونه في أشيك بدلاته المدنية الآن، سينزعها عنه، ليلبس من جديد، لباس النضال و الشرف، في ساحات المعارك!، إن أجبرونا أنذال العراق و خونتها على ذلك.



اسمحوا لي أن أتجاوز حدودي و لو قليلا معكم يا أعراب!… يا من تستحقون أبشع الأوصاف، لبشاعة آرائكم، و قذارة أفكاركم، و دونية نفسياتكم، التي تشعر بالظلم دائما و أبدا!، و انتم من كنتم و لا زلتم، من اعتى الظالمين و الظلاميين، الباقين على قيد الحياة، من بقايا العصور الوسطى.

إن صفصافة كوردستان، مرنة الجذع و الأغصان، لكونها شجرة عملاقة، رويناها بالدم القاني، لخيرة الشابات و الشباب الحرائر و الأحرار، من العراق و كوردستان، ودموع الثكالى، للملايين من أحب الأمهات، و آهات صدور ملايين من احن الآباء، و هي و إن تنحني أمام العواصف الرملية، و الرياح الآتية من عندكم، و من عند غيركم، و لكنها صمدت و ستصمد إلى ما لا نهاية، في حالة بقاء حر عربي أو كوردي أو تركماني أو كلداني أو آشوري أو سرياني أو ارمني واحد في بلدنا على قيد الحياة، و لا حاجة لي لكي أبين مصداقية كلامي من عدمه، فتاريخنا شاهد على ذلك، منذ الاحتلال الأول.. و دخول الأعرابي الأول.. إلى وطننا و إلى الآن.

صفصافتنا بقيت صامدة تشكو خالقها، من رعونتكم و فاشيتكم و حقدكم، على كل جمال و جميل، و اصفرت و تساقطت أوراق شجرتنا، التي تمثل كلتورنا المتسامح، في شتاءات طويلة، دون أن تمس الموت ذرة من كيانها المبارك!، لأننا بنات و أبناء الربيع و الحياة، نعشقها و تعشقنا، فأسطورة ((نوروز)) عندنا بمثابة دين حنيف، نؤمن بها، لكوننا نفضل الموت على حياة الذل و العبودية. و (( دره فش كاوا)) علم كاوا.. سيظل خفاقا، إن لم يكن على الأرض، ففي أعماق كل كوردستانية شريفة، و كوردستاني شريف، يرفض الظلم، من كائن من كان، حتى و لو كان نازلا من السماء السابعة للتو و اللحظة!، لكوننا آمنا و نؤمن و سنؤمن بخالق للكون، لا يفرق بين مخلوقاته أبدا، و ما ادعاءاتكم الباطلة باسم الدين و الدنيا، إلا نابع من تراثكم البدائي المتخلف.

إن عرب العراق الحر الديمقراطي.. لم يقبلوا، و لا يقبلون، و لن يقبلوا، (قانونكم) النغل!، من أن تمر على العراقيات و العراقيين الشرفاء، و تحل في ثنايا دستورهم، المعطر بعبق الشهداء، من جبال كوردستان إلى اهوار الجنوب. الذين هم رمز التراث و الحياة الأبدية، لأنهم تواجدوا على هذه الأرض الطيبة، منذ عصور فجر التاريخ، و يقدّرون جيدا، مشاعر مكونات العراق الأحباء، لولا جوركم و دينكم و سمومكم، التي هلت علينا منذ عدة قرون فقط!.

و إلى لقاء في الدرس الأول، للمبادئ الأولية في الديمقراطية، للجهلة بها، من قوم جديد، و مكون آخر، ظهر على ارض الرافدين.. ينتمي فكرا و روحا… قلبا و قالبا، للقاذورات و النفايات، من أتباع المجرم يزيد، و من خانوا الحسين!!، و تسببوا في الجروح و الآلام و المآسي و إلى الآن. ………………..
………………………… يتبع……………………………

هشيار بنافي

Berlin,24.07.2008