الرئيسية » مقالات » منعتني السفارة دخول مؤتمر المالكي في برلين

منعتني السفارة دخول مؤتمر المالكي في برلين

اليوم الساعة السابعة مساء حضرة 170 من العراقيات والعراقين الى فندق ” انتركونتينتال” في برلين حيث المؤتمر ،الذي حضره السيد رئيس الوزراء نوري المالكي في الساعة الثامنة.
دخلت الفندق ولكن على باب قاعة المؤتمر يقف رجال السفارة الذين منعوني من الدخول لاسباب سياسية.
اكتب هذا المقال الان خارج القاعة في حين السيد المالكي يتكلم في مؤتمر برلين.
قال موظف السفارة لاسباب امنية نمنعك ، فطلبت رئيس رجال الامن واسمة هير هاوس والذي قال لي انه يعرفني وليس له اي سبب امني يمنعي وانه يحب الاعلامين المستقلين الاحرار، لكن المسؤول عن المؤتمر واسمه لؤي علي هو الذي يمنع دخولك.

لؤي علي هو السكرتير الأول للسفير العراقي علاء الهاشمي. ان جميع مؤهلات وكفاءات لؤي علي هي، انه ابن اخت السفير. وهنا التقيت بالسيد حق الحكيم وهو مدير مكتب رئيس الوزراء و صديق من سكنة برلين وجاء رسميا بصحبة المالكي. قلت له تستطيع ادخالي الى القاعة ام ارجع قال انتظر وذهب امامي , يكلم الاخ الاصغر ل لؤي علي، فعرف حق الحكيم ،بان هذا الموظف لايكسر كلام اخيه الاكبر والاخير متمسك بتعاليم خاله السفير. فعليه لامجال لدخولي القاعة.

رغم اني ابزت الدعوة لهم و الموجه لي من التلفزيون الالماني والتي جاء فيها بان الاعلام الالماني ارسل اسمي ورقم هويتي الى السفارة من اجل دعوتي ثم رسالتي الموجه الى السفارة قبل ثلاث ايام لغرض المشاركة في المؤتمر.

كانت السفارة ترسل لي الدعوات لحضور المؤتمرات لكنها امتعنت بسبب اخر مقالين لي.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=137570

http://www.alrafedain.net/?show=news&action=article&id=23032

عندما تكالبت المُطالبات على المالكي والتي دعت الى استبداله بدكتاتور كتبت مقالي الموسوم بديل المالكي انقلاب على الديمقراطية.
http://www.alnoor.se/article.asp?id=9937

كان الهدف الاعلى من زيارتي للمؤتمر هو طرح ماتوصل اليه عراقي المهجر على مستوى اوربا.
وقد سبق وان جاء في المقال الاخير والتالي.

” ان الحل الامثل لاستنباط الايجابية من سلبية التشرذم هو تأسيس 14 مكتب لوزارة الهجرة والمهجرين وبمشاركة وزارة حقوق الانسان والمفوضية المستقلة للانتخابات ومكتب رئاسة الوزراء في الدول التي جرت فيها الانتخابات العراقية لعراقي المهجر على مرحلتين، في البداية تاسيس 6 مكاتب اثنين في اوربا ومكتب واحد في كل من الولايات المتحدة الامريكية وايران وسوريا والاردن.

ان واجبات هذه المكاتب رعاية الامور الاجتماعية لعراقي المهجر وحلقة وصل بينهم وبين المفوضية العليا للانتخابات في بغداد والاهم العودة الى العراق ثم استفادة العراق من الطاقات والخبرات والكفاءات العظيمة لدى عراقي المهجر التي ممكن ان تشكل جسور اقتصادية وعلمية بين العراق والعالم المتطور.

http://www.vdwk.org/presantation.htm

لقد انبثقت تلك الفكرة في الشهر العاشر لسنة 2006 في مانجستر عندما حصل المؤتمر الذي جمعنا بوزير الهجرة والمهجرين ، للاسف وقفت وزارة الخارجية ضد تحقيق هذا الامل والسبب هو احتكار النفوذ السياسي للخارجية فقط علما ان هذه الوزارة مجيرة في الخارج بالدرجة الاولى لحزب البرزاني والطلباني اي ليس لكل العراق رغم انها عراقية.
لذا نتوجه الى السيد رئيس الوزراء المالكي والى وزارة الهجرة والمهجرين و وزارة حقوق الانسان والمفوضية لتحيق هذا الهدف النبيل.

المكاتب تشكل مراكز محورية لمن يود العودة الى بلده العراق وهو حق شرعي. لان السحر يعجز عن اعادة اربعة مليون انسان عاشوا عشرات السنين في دول الشتات وستكون عمادا للمفوضية العليا من حيث اجراء الانتخابات لعراقي المهجر وستساعد على خلق جسر اقتصادي علمي حضاري بين العراق والدول المتقدمة ولوبي عراقي في العالم يليق بمكانة العراق الحضارية والسياسية والاقتصادية.

بما ان تلك المكاتب المراد تاسيسها من قبل وزارة الهجرة والمُهجرين،تلتقي وتتوحد في مركزية الوزارة ، ستشكل الاخيرة الوحدة الشبه رسمية بين عراقيي المهجر وهم حول الكرة الارضية متفرقين.” ان حجز وظائف الدولة لاعضاء الاحزاب واقربائهم فقط هو عمل منافي للديمقراطية وموروث من النظام البائد، ويحرم الشعب العراقي من كفاءاته المستقلة. في العالم الديمقراطي تُعين الاحزاب الكفاءات العالية وان كانت مُستقلة، بغض النظر عن الخلفية السياسية والعرقية والدينية كي تستطيع الاحزاب المنافسة في ما بينها في تقديم ارقى الخدمات للشعب فتفوز في الانتخابات.

الدكتور لطيف الوكيل
23تموز 2008
Dr.rer.pol. Latif Al-wakeel
alwakeel@zedat.fu-berlin.de