الرئيسية » مقالات » الصفعة القوية للكرد والدرس القاسي

الصفعة القوية للكرد والدرس القاسي

24/07/2008


لقد جاءت الصفعة القوية للكرد من البرلمان العراقي المنتخب بعد ان فشلت القوى السياسية الحاكمة في العراق من التوافق والاتفاق في مسالة في غاية الاهمية وهي الانتخابات المزمع عقدها في العراق والخلاف الجدلي التاريخي حول مسألة كركوك ، لقد جاءت الصفعة للكتلة البرلمانية الكردية المتمثلة بالتحالف الكردستاني من حلفاءها اولا ومن تيارات واحزاب جاءت ووصلت للبرلمان على اكتاف الكرد ولولا الكرد لما كان لهم اي دور يذكر في الساحة السياسية العراقية الحالية .

ان هذه الصفعة القوية ربما جعلت ممثلي الكرد يترنحون لبعض الوقت ولكنهم لم يسقطوا بالضربة القاضية ، لان هناك جولات وصولات قادمة ستعلمهم كيف يلعبون اللعبة السياسية بقوة . من هذه الجولات القادمة هي رفع الحصانة عن النائب عن التوافق المتهم بجرائم حرب وقتل المدنيين عدنان الدليمي واحالته للقضاء وملاحقته حتى يتم وضعه خلف القضبان ، وبذلك يرد الكرد الصفعة القوية للتوافق مقابل ما حدث لهم في البرلمان من تكتل ضدهم ، ان الضربة التالية التي ستاتي من الكرد هي اسقاط الشخصية القرقوزية المتمثلة بمحمود المشهداني من رئاسة البرلمان ورفع الدعم الكردي عنه لانه لئيم ، والشاعر يقول

اذا انت اكرمت الكريم ملكته *** وان انت اكرمت اللئيم تمردا

ان تمرد المشهداني على الكرد لا يدل الا على لؤمه وخسته وان ايام سقوطه من رئاسة البرلمان ليست ببعيدة وستكون قريبة جدا وعندها ستكون الصفعة قوية له مقابل ما فعله من فعل خسيس ودور لئيم في قيادة البرلمان باسلوب غير دستوري ومخالف لرغبة اكثر من نصف اعضاء البرلمان ومخالف حتى للنائبين الجالسين بجانبيه يسارا ويمينا حيث فقد المشهداني احترامه واخلاقيته السياسية والعشائرية والدستورية والمهنية والوظيفية .

على الكرد وممثليهم في البرلمان ان يوجهوا الضربة القاسية للتيار الصدري بكل ما يستطيعونه من ثقل وتوجهات حيث ان هذا التيار وفكره المتخلف جدا بحاجة الى ملاحقة واسقاط من جميع الجوانب ، وعلى الكرد ان يلاحقوا رئيسه المجرم مقتدى الصدر وان يلاحقوا ملف قتله للمرحوم عبد المجيد الخوئي ومحاولة اخراج الملفات المخفية وملاحقة الجعفري الذي اخفى هذه الملفات ووضعها امام القضاء خصوصا وان الاستخبارات الكردية والمخابرات الكردية لها باع طويل في هذا المجال وعندهم الامكانيات التي تجعل من قادة التيار الصدري يتوسلون من اجل غلق هذه الملفات ، على الكرد ان لا يثقوا باي شوفيني عربي مهما كان وان يكون التعامل معهم بالمثل ، مثلما يعتبرعدد كبير من العرب ان الكرد اعداء لهم وان افكارهم الشوفينية هي ثابته في مخيلاتهم فما على الكرد الا الرد القاسي من دون تهاون وتردد ومحاربة هذا العنصر الشوفيني بكل قوة ومحاولة فضح هؤلاء الذين جاؤا بشهادات مزورة وكشف اساليبهم غير القانونية للوصول الى السلطة .

ان كشف ملفات الفساد الاداري ونهب النفط من قبل حزب الفضيلة هو امر سهل وما على اعضاء التحالف الكردستاني الا فضح اساليب حزب الفضيلة اعلاميا وازعاجهم بشكل يومي من خلال توجيه الاعلام الكردي كله ضدهم حتى يعرفوا قيمتهم وقدرهم عند الشعب العراقي وعند الشعب الكردي وان يكشفوا ما هو موجود تحت العمائم البيضاء والسوداء من فساد وسرقات ، ان اللصوص سيبقون خائفين من خيالهم عندما يعرفون ان هناك من يتابعهم ويكشف اوراقهم .

على القيادة الكردية ان تعيد النظر في ممثلي الكرد في البرلمان وان يجندوا المخلصين والذين بامكانهم الوقوف ضد الهجمات الشوفينية من اعضاء البرلمان وتلقين رؤساء كتلهم الدروس القاسية وليس هناك اي داع من جعل اياد علاوي بطل وطني في الوقت الذي يصرخ نائبا من قائمته ليل نهار ضد الكرد ، ولا داعي من احترام حزب الجعفري واستقباله في كردستان في الوقت الذي يجند الشيعة ضد الكرد ولابد من تسفيه فكر مقتدى الصدر وكشف جهله بالاعلام اليومي وافهام الكرد ان مقتدى الصدر هو عنصر شوفيني خسيس وجاهل بابسط الامور الحياتية ولا داعي من ربط هذا الغبي الجاهل بابيه او جده ، هناك فرق بين الابن وابيه وجده وما مقتدى الصدر الا مثال نموذجي لما نراه في الحياة اليومية السياسية في العراق حيث انه فاشل بكل المقاييس والمعايير الثقافية والاخلاقية والسياسية وانه مجرم مع سبق الاصرار .

على الكرد توجيه اعلامهم نحو المسؤولين الفاسدين من الكتل التي وقفت ضدهم واول هذه الكتل كتلة حزب الدعوة من خلال فضح الممارسات الفاسدة في دوائر الدولة التي تقودها كتلة حزب الدعوة شق الجعفري وشق المالكي وكشف الرشاوي التي يتعاطاها المسؤولين في دوائر الدولة ومنها دائرة العقارات ودائرة السفر والجنسية وكشف اوراق هؤلاء المسؤولين الذين ينتمون لتلك التيارات وعرضها على البرلمان ليتم فضحهم في الاعلام بشكل يومي وتوظيف حملة وطنية ضدهم حتى يعرفوا قدر انفسهم .

ان القيادات الكردية واحزابها تمتلك اجهزة قوية وبامكانها محاصرة العناصر التي تعمل ضد الكرد ووضعها عند حدها وتلقينها الدروس القاسية وما على الشعب الكردي الا ان يشن حملته المضادة ضد الحملة الشوفينية التي يقودها العرب في العراق وفي الدول العربية .

على الكرد التعامل بالمثل في كل المواقف ، ومن يقف ضدنا علينا ان نقف ضده بكل الامكانيات ومن يحاربنا علينا ان نحاربه بكل ما نملك من وسائل حتى يعرف الاخرون قدر انفسهم . ومطلوب من الكرد كسب الاقليات الاخرى من التركمان والكلدان والاشورين الى جانبهم في سبيل تفويت الفرصة على من يحاول ان يستغل الاقليات الاخرى في سبيل محاربة الكرد .

نامل من القيادات الكردية ان ترجع الى توظيف موضوع الاستفتاء الشعبي للكرد للمطالبة بالاستقلال وتثقيف الشعب الكردي نحو هذا الهدف لان التعايش مع الشوفينين العرب شئ مستحيل حيث انهم لا يعرفون التعايش مع غيرهم من الشعوب الاخرى والدليل هو المعاملة القاسية للعرب في دارفور وتقديم رئيسهم للمحكمة الجنائية الدولية بسبب حرب العرب والجنجويد لابادة القبائل السودانية في الجنوب السوداني ، وكذلك معاملتهم القاسية والظالمة للشعب الامازيغي في شمال افريقيا في دول ليبيا وتونس والجزائر والمغرب حيث يعاني الشعب الامازيغي الامرين من ظلم وتعسف الحكومات . وان موضوع الصراع العربي الاسلامي مع المسيحين الاقباط في مصر معروف وان المنظمات الدولية والانسانية ملفاتها ساخنة حول هذا الموضوع .

اما ما حدث للكرد من قتل وتشريد خلال الحقبة السابقة فهي نقطة سوداء في جبين كل العرب ، حيث تم قتل الكرد في حلبجة بشكل بشع وضربهم بالاسلحة الكيمياوية وحرق القرى الكردية والزرع والضرع واليابس والاخضر في مجازر الانفال سيئة الصيت والاستخدام السئ للآيات القرانية مع شعب مسلم وكذلك ما حدث من تجارب بايولوجية على شباب الكرد الفيليين وتغييبهم في مجزرة من ابشع المجازر التي عرفها التاريخ ولحد الان لم يكشف عن ملفات وملابسات قتل هؤلاء الشباب الابرياء ، ان العرب طغت عليهم الصفة العنصرية والشوفينية مما جعلنا لا نشفق عليهم ولن نشفق عليهم جراء ما فعلت اياديهم من قتل وتدمير وغدر بحق شعبنا الآمن .

على الشوفينيين العرب في العراق ان يدركوا بان الزمن ليس في صالحهم وانهم لولا الكرد لما استطاعوا ان يكون لهم برلمان وحكومة ودولة رصينة وانهم اصبحوا اعضاء في البرلمان بفضل الكرد ، لولا الكرد وتوازناتهم لاكلت الحرب الاهلية العرب جميعهم بمذهبيهم من السنة المتخلفين وشيعتهم من المتعصبين .

المطلوب من القيادات الكردية ان تدرك وتتدارك وضعها السياسي وان تكف من حماية الاغبياء من امثال ظافر العاني و المطلك والعليان وعلاوي والجعفري ومشعان وخرفان وصخلان والعنزة والعصفور والزرزور وخنجر وسيف وسيد مجلوب وشيخ جهيل . عليها ان تفكر بان من يسقط من هؤلاء الحثالة في مستنقع السياسة القذرة ويهوى ما عليها الا ان تدوس عليه باقدامها وتقول له اذهب الى الجحيم وبئس المصير ، من الان لا رحمة مع هؤلاء الارذال والحثالات التي تقف ضد الشعب الكردي .

من الان سنرد على كل الاقلام الشوفينية بقوة وبشوفينية اكثر ، لا مجال للتساهل مع كتاب يعادون الكرد ويعادون شعبنا سنقف لهم بالمرصاد ونتصدى لكتاباتهم وسنشتم بقوة كل من يشتمنا وسنفضح بقوة كل من يقف ضدنا ، سنحرض على قتل كل من يحاول التحريض على قتلنا وسندافع عن انفسنا وتراثنا بكل ما اوتينا من قوة .

سنرد على كتابات الاقلام العربية الشوفينية والعنصرية بلغتهم العربية ، ونحن نعرف كم هم اغبياء هؤلاء العنصريون لانهم لا يجيدون لغات اخرى ولا يعرفون ثقافات الشعوب الاخرى ، انهم لا يجيدون سوى ثقافة البدو في الغزو والنهب والسلب والاعتداء على النساء باسم الدين والعشيرة والشرف ، ان العرب الشوفينيون عليهم ان يعرفوا انهم من الاقوام المتخلفة في العالم وليس عندهم شئ يفتخرون به واذا تطاولوا على الشعوب الاخرى فاننا نعرف كل خباياهم وسنفضحهم ومن كان بيته من زجاج عليه ان لا يرمي الاخرين بالحجر .