الرئيسية » مقالات » البرلمان العراقي يجهض العملية السياسية

البرلمان العراقي يجهض العملية السياسية

انا الناخبة العراقية المستقلة لدي حقوق اطالب بها البرلمان العراقي وكل القوى السياسية المشاركة في البرلمان . اتسأل من الكيانات السياسية التي بائت تتخبط بالعملية السياسية ؟

تفيد الصحافة ان 127 من اصل 140 نائبا شاركوا في التصويت السري يوم امس ، أيدوا مشروع قانون الانتخابات لمجالس البلديات. أعلن نائب رئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية والسيد عارف طيفور، في مؤتمر صحفي عقداه بعد الانسحاب من الجلسة ، أنهما انسحبا بسبب تحفظهما على الطريقة التي تم بها التصويت على القانون، وعدم موافقتهما على انفراد رئيس المجلس بادارة الجلسة.

هل نحن ندعم العملية السياسية باتجاه ديمقراطي ؟ وهل هذا هو الاسلوب الديمقراطي لدي رئيس البرلمان العراقي المنتخب ؟ اخطاء جلسة امس .

1- هذا القانون حرم الشرائح الكبرى من الشعب العراقي حقوقها وهم النساء يشكلون الاغلبية من المتوجهين الى صناديق الاقتراع كما حرمت الاحزاب والكيانات الصغيرة المشاركة في الانتخابات ولنفرض انها تمثل 40% من اصوات الناخبين .

2- كان رئيس البرلمان العراقي قد ذكر لنا في مقابلته في مكتبه بداية شهر ايار الماضي” ان الايدلوجية الدينية لم تنجح بادارة العملية السياسية وهي في تراجع من الشمال الى الجنوب . كيف تستطيع هذه القوائم ان تدير العملية السياسية ؟ انقل نص حديثه معنا ( تكلم السيد المشهداني عن الاوضاع السياسية في العراق واكد على التوجه الجديد لازالة المحاصصة التي اذت الشعب العراقي وفرقت المجتمع . كنا ملامين باننا لجئنا الى الامريكان نعم كنا تحت الاحتلال منذ عام 1991 لماذا الان فقط تحت الاحتلال ؟ القادة السياسيون لم يعرفو بقرار الاحتلال حينذاك ؟ لكل حزب اجندته لكن الان العراق لايمكن ان يحكم بايدلوجية دينية . الشارع العراقي يختار اية ايدلوجية يريد . الم نتعلم من الدول الاخرى التي سارت الى الامام وهي بعيدة عن الايدلوجية الدينية . لماذا نحتاج العرب ان تدافع عنا لماذ لم ندافع نحن عن انفسنا ؟ يتهموننا عن هويتنا نحن نريد الهوية العراقية هذا يهمنا الان لسنا بحاجة لوصايا من الاخرين . نراهم يقسمون المقاومة مقاومة تتعاون مع المحتل ومقاومة لاتتعاون مع المحتل ماهذا التصنيف الذي لامعنى له ؟ سأل احد اعضاء الوفد هل انتم متفائلون ؟ اجاب بكل قناعة نعم نحن متفائلون الناس تعبت من الحروب كفانا دماء . الشعب العراقي متعطش للاستقرار والسكينة . الشعب العراقي يلوم الاحزاب السياسية المسيطرة على الساحة السياسية) وهنا المشهداني رئيس البرلمان يناقض نفسه ويقع في مطب سياسي ذو وجهين الاول التحدث باسم الديمقراطية ودفع العملية السياسية الى الامام والثاني هو تنفيذ سياسة الحزب فقط . كان واضح جدا سيطرت الهوية الحزبية على اسلوب التصويت اولا . الهوية الحزبية الضيقة خانت تعهداتها مع الناخب العراقي واولها المراة لكون القانون الذي أقر لا يحمي حصة المرأة في مجالس المحافظات، وانما ضمن للنساء حق الترشيح فقط للحصة المذكورة مما يشكل تراجعا عما كفله الدستور للمرأة من حق في نسبة 25 % من المقاعد.
نص القانون بشأن توزيع المقاعد المتبقية. فقد حصر القانون ذلك بالقوائم الكبيرة فقط، وهو ما يشكل مصادرة لأصوات الناخبين وتعديا على حقوق الأقليات والأحزاب الصغيرة وكيانات الأفراد. انا الناخبة من الكيانات العراقية الصغيرة اين حقي الذي اقره الدستور العراقي ؟ فقرة واضحة المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات .

اين الديمقطراطية في جلسة البرلمان التي اقحمت موضوع كركوك في الجلسة ؟ التصويت الذي جرى جاء مخالف لارادة وطموح غالبية سكان كركوك ، أقحم حق الناخب والمنتخب من اهالي كركوك. اتفاقا تم التوصل اليه قبل يومين على تسوية حظيت بقبول اكثرية الاطراف، الا ان الادارة المنحازة لجلسة مجلس النواب دفعت بالامور في اتجاهات عكسية. وهل نحن باتجاه تسوية الخلافات ودفع عجلة المصالحة الوطنية الى الامام ؟ نحن الان امام تعقيدات كبيرة، يمكن ان تؤدي في النهاية الى عدم مصادقة هيئة رئاسة الجمهورية على القانون واعادته الى مجلس النواب.

اكثرية النواب فوجئوا بتغيير آلية التصويت على المادة المتعلقة بالانتخابات في كركوك من العلنية الى السرية، بدعوى ان نواب “الكتل السنية” يهددون بالانسحاب اذا لم يتم اعتماد السرية. ما اكده خبراء القانون العراقي . اننا نتوجه بخطة فرض القانون يجب ان تنطبق على المنتخبين قبل الناخبين , على المشرع قبل المطبق . اشار الخبير القانوني يجب ان يجري التصويت على سرية التصويت قبل التصويت على المادة المطروحة للنقاش . الم يكن هناك قانونيين في البرلمان العراقي ينصحو اعضاء البرلمان ممن يجهلوا القانون وصلاحيات البرلمان . واضح جدا بعد مرور ثلاثة سنوات من التجربة السياسية الصعبة لازال اعضاء البرلمان العراقي يجهلون حقوقهم وواجباتهم تجاه المواطن العراقي الذي انتخبهم . والان حان الوقت للمرأة العراقية , للمكونات الاثنية والدينية والسياسية الصغيرة ان تنهض وتطالب بحقها . الان حان الوقت لقائمة التحالف الكردستاني ان تعيد النظر في سياستها مع الكتل الكبيرة المتحالفة معها .

سؤال موجه للرئاسات الثلاثة هل ممكن تجزئة الجلسة الى تصويت سري وعلني لنفس القضية المطروحة في البرلمان ؟ هل نحن نلعب ام ندير البلد في ظرف سياسي صعب ؟ فقد صادق المجلس على القانون في غياب عدد كبير من النواب، الذين انسحبوا من الجلسة بسبب الاصرار على التصويت السري بالمادة الخاصة بالانتخابات في محافظة كركوك، فيما جرى التصويت على بقية مواد القانون بصورة علنية. واعتبر المنسحبون هذا الاستثناء مخالفا للسياق القانوني. والان جاء دور القانون ليفرض نفسه هلى العملية السياسية . 

تموز 2008