الرئيسية » مقالات » طاقة المرأة العراقية الابداعية تتجلى عبر حياكة السجاد اليدوي

طاقة المرأة العراقية الابداعية تتجلى عبر حياكة السجاد اليدوي

ضمن دعمها لحركة المرأة العراقية وتمكينها اقتصادياً كسبيل لحفظ كرامة المرأة ونيلها حقها في الحياة الكريمة أقامت منظمة بنت الرافدين دورة تأهيلية في مركز الحلة، باشراف الاستاذ والخبير في كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل الفنان عامر سلمان.

وقد انتظمت في الدورة 16 عضوة من منظمة بنت الرافدين لتعلم حياكة النسيج، واستمرت الدورة لمدة 45 يوماً تلقت فيها المتدربات معلومات نظرية وعملية حول طريقة عمل النسيج الشعبي وقد انجزن خلال الدورة مجموعة لا بأس بها من قطع لوحات النسيج الجميلة تضمنت مواضيعاً جميلة ومتنوعة عن الزخارف الشعبية التراثية والخط العربي الكوفي واللوحات السياحية والمواضيع الوطنية على شكل بوستر سياسي.

وقال الاستاذ عامر سلمان ان الدورة تعتبر ناجحة حيث استفادت المتدربات من المعلومات التي تلقينها عبر حياكة نماذج من التصاميم ذات المستوى المتوسط.

وأكد الاستاذ سلمان بأن انتقال الورش من مقر المنظمة الكائن في مركز الحلة الى قرية عيفار النائية التي تضم اكبر عدد من المتدربات كان له اثر ايجابي في انتظام المتدربات على الحضور الى الورشة، وتابع: في كل يوم تتجمع المتدربات في احد البيوت لينجزن هذه الاعمال اليدوية الرائعة التي تعبر عن تراث العراق العظيم وتسد وقت الفراغ في تعلم مهنة جيدة تدر على المتدربة مورداً مالياً لا بأس به فيما اذا وجدت من يمد لها يد العون والمساعدة في فتح مسغل تدريبي وانتاجي للنسيج.

ودعا سلمان مسؤولي مجلس محافظة بابل ومنظمات المجتمع المدني وكذلك المحسنين الى احتضان هذه المبادرة التي اطلقتها منظمة بنت الرافدين وتقديم المساعدة الى هؤلاء النسوة ومد يد العون لهن، واضاف يمكن: ان نجمع انتاج الدورة الحالية وعرضه في معرض تهيأ له كل ظروف النجاح كي نعرف مدى ابداع هؤلاء النسوة من حيث استخدام الخيوط الملونة واللوحات الجميلة.

وقال سلمان: إنه من المقرر اقامة معرض فني شامل لعرض نتاجات المتدربات من اللوحات الفنية للخط والزخرفة والاعمال اليدوية على النسج الشعبي، واضاف: نقدم دعوة للجميع لزيارة المعرض الانتاجي الاول وكلنا امل ان نتلقى الدعم والمساندة لنا وللاخوات العاملات في هذه الدورة.

وتأتي هذه الدورة التي اقامتها منظمة بنت الرافدين بدعم مباشر من الاستاذ مفيد الجزائر عضو مجلس النواب ومساندة من الحكومة المحلية بتأمين نفقات التدريب.

وتقول السيدة رقية علي: لم اكن اعلم ان هذه الدورة ستكون السبب في انتشالي من عالم الوحدة والعزلة وقتل وقت الفراغ، وتتابع: في البدء لم تكن لي رغبة تامة في الاستمرار بهذه الدورة اضافة الى ان زوجي لم يكن موافقاً على الذهاب الى الدورة، ولكن بعد مرور عدة ايام على انتظامي في الدورة ورأى عملي غير رأيه واصبح مشجعاً لي بل وملازما لي في اختيار الالوان والنقوش.

من جهتها قالت زهراء خليل: انا شابة ولم تسنح لي الفرصة لاكمال دراستي، وكانت تنتابني لحظات اشعر فيها وكأني اسير وحيدة في هذا العالم المليء بالاشواك لافتقادي الى ابسط مقومات الحياة وهو التعليم، ولكن وبعد اخذ الدروس العملية والنظرية في دورة حياكة السجاد هذه اصبحت اكثر اطمئناناً وأني اصبحت لي ارضية للتعايش مع ابناء جلدتي. وتؤكد ان الدرجات التي حصلت عليها اثناء الدورة وثناء الاستاذ عليها يؤهلها لأن تكون مدربة للنساء الفاقدات للمعيل على حياكة السجاد اليدوي.