الرئيسية » مقالات » تقرير إعلامي – اتحاد لجان العمل النسائي يعقد مؤتمره الإقلمي الثامن 23-7-2008

تقرير إعلامي – اتحاد لجان العمل النسائي يعقد مؤتمره الإقلمي الثامن 23-7-2008

خلال افتتاح أعمال المؤتمر الثامن لاتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني
حواتمة: الإصلاح الوطني الديمقراطي الجذري والشامل هو الطريق لإعادة بناء الوحدة الوطنية بديلا عن الانقلابات السياسية والعسكرية .
أبو جياب: انعقاد المؤتمر الثامن لاتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني يشكل أوسع عملية ديمقراطية في صفوف الاتحاد.

تحت شعار ” تعزيز الدور الاجتماعي والوطني للمرأة الفلسطينية رافعة أساسية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ” عقد اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني في قطاع غزة مؤتمره الثامن وذلك في قاعة مركز المسحال للثقافة والفنون في مدينة غزة وحضر حفل افتتاح المؤتمر الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا عن السيد الرئيس محمود عباس, والسيد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وبمشاركة الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة عبر الهاتف, والسيدة عربية أبو جياب رئيسة اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني, وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية, ولفيف من الشخصيات الوطنية وممثلات الأطر النسوية.
وبدأت فعاليات المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني تبعه دقيقة صمت وحداد على أرواح الشهداء.
وفي كلمة وجهها الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة للمؤتمر الثامن لاتحاد لجان النسائي الفلسطيني أكد على أن المؤتمر الثامن ينعقد لإنجاز برنامج متطور ومرحلة نوعية جديدة في عمل الاتحاد، وفي النضال الوطني لإنهاء الانقسام، والنضال الاجتماعي لانتزاع حقوق المرأة وان “إنهاء الانقسام” مهمة الشعب نساءً ورجالاً وان الإصلاح الوطني الديمقراطي الجذري والشامل هو الطريق لإعادة بناء الوحدة الوطنية على أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني وآلياته الخمسة، بديلاً عن الانقلابات السياسية والعسكرية المدمّرة بجولات الاقتتال والحروب، الهيمنة بقوة السلاح , مشدداً على أن إنهاء الانقسام” لا بد أن يتم بالحوار الوطني الشامل لتطبيق “وثائق الإجماع الوطني” إعلان القاهرة، وبرنامج وثيقة الوفاق الوطني، وتطبيق وثيقة الإجماع العربي المتمثلة (بالمبادرة اليمنية) التي أجمعت عليها كافة الدول العربية في قمة دمشق العربية.
كما أشار الأمين العام إلى أن أي اتفاق على غرار اتفاق الدوحة والتي تم بموجبه حل الأزمة اللبنانية كاملة يصطدم في الحالة الفلسطينية بعقدتين أساسيتين تتمثل العقدة الأولى في عدم استجابة حركة حماس بالإعلان عن الالتزام بتطبيق وثائق الإجماع الثلاث، مبادرة الأخ أبو مازن، ووضع الشروط والعراقيل المتمثلة بالحوار الثنائي بين فتح وحماس، اتفاق المحاصصة وإعلان صنعاء أساس الحوار، والذي أكدت عليه في رسائلها للرؤساء العرب، وفي رسالة أخرى للرئيس السوري بشار الأسد مطلع الشهر الجاري أما العقدة الثانية فتتمثل في بعض المحاور الإقليمية العربية في الشرق الأوسط التي لا زالت في صراع بينها وتتدخل وفق مصالح كل عاصمة في تعميق الانقسام الفلسطيني.
وفي ختام كلمته فقد طالب الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة بوقف الحملات الإعلامية بين حركتي فتح وحماس. وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في رام الله وغزة، وتحريم الاعتقال السياسي وعودة مقرات السلطة السياسية والأمنية لرئاسة السلطة الفلسطينية. ووضع كل الأجهزة الأمنية تحت إدارة لجنة وطنية مشتركة لإعادة بنائها على أسس مهنية وطنية، لا فصائلية احتكارية وتشكيل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة لفك الحصار، وتصريف الأعمال تشرف على الانتخابات التشريعية والرئاسية الجديدة وفق التمثيل النسبي الكامل. كما طالب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإصدار قانون انتخابات مجلس وطني جديد لمنظمة التحرير وفق التمثيل النسبي الكامل عملاً بوثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجلس المركزي للمنظمة مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تشكيل لجنة وطنية عليا مشتركة لإدارة المفاوضات المباشرة وغير المباشرة تحت سقف برنامج وثيقة الوفاق الوطني وقرارات الإجماع العربي .
وفي كلمة له نيابة عن الرئيس محمود عباس أكد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن انعقاد المؤتمر الثامن لاتحاد لجان العمل النسائي يعكس حرص الجبهة الديمقراطية على التغيير وضخ دماء جديدة قادرة على النهوض بواقع المرأة الفلسطينية التي تحدت بإرادتها القوية كل أشكال القهر والعدوان. كما أشاد د. الأغا بالدور القيادي والنضالي للمرأة الفلسطينية التي ناضلت جنبا إلى جنب مع الرجل وأثبتت للعالم أنها قادرة على العطاء حتى تقلدت ووصلت إلى المراكز السياسية العليا معربا عن أمله في تطوير عمل الأطر النسوية ومن بينها اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني وذلك من أجل النهوض بالواقع الاجتماعي للمرأة الفلسطينية .
و أشار د.الأغا إلى إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظروف صعبة تهدد القضية الفلسطينية برمتها من حيث الانقسام الداخلي الفلسطيني واستغلال الحكومة الاسرائيلة لذلك بفرض سياسة الأمر الواقع باستمرار الاستيطان وتوسعه ومواصلة بناء الجدار العنصري فضلا عن الأخطار التي تهدد عروبة القدس كما شدد الأغا على انه لا سلام مع الاستيطان وان السلام والاستيطان لا يلتقيان داعيا كافة الإطراف الفلسطينية للشروع في حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمينية ودعوة الرئيس محمود عباس لحوار وطني شامل دون شروط مثمنا الجهود التي تبذلها قوى اليسار الفلسطيني من أجل خلق أرضية صلبة لإنجاح مبادرة الرئيس محمود عباس كما أشاد بمواقف كل من فرنسا وبريطانيا الداعية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ..
وبدورها قالت السيدة عربية أبو جياب رئيس اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي رغم ظروف الحصار والتجويع التي يشهدها الواقع الفلسطيني بفعل الانقسام السياسي الحاصل كما يتزامن مع احتفال الشعبيين الفلسطيني واللبناني بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين وتحرير عدد كبير من جثامين الشهداء الفلسطينيين ومنهم ثلاثة وأربعين شهيدا من شهداء الجبهة الديمقراطية من أصل 167 شهيدا كانوا محتجزين في المقابر السرية التي تقيمها سلطات الاحتلال للشهداء الفلسطينيين.
هذا ودعت أبو جياب الى إطلاق حملة وطنية عالمية ترغم إسرائيل بالكشف عن جثامين الشهداء والأسرى المتبقين في المقابر السرية .
وبينت أبو جياب أن انعقاد المؤتمر الثامن لاتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني يشكل أوسع عملية ديمقراطية في صفوف الاتحاد شملت ثلاث محطات أساسية تمثلت في عقد اللجان القاعدية في المواقع و المناطق وبلغ عددها 112 مؤتمر وعقد مؤتمرات المكاتب الرابطية وبلغ عددها 29 مؤتمر والثالثة عقد المؤتمرات المنطقية في المحافظات وبلغ عددها 8 مؤتمرات. معربة عن ثقتها بالدور الهام الذي سيقوم به الاتحاد من أجل الدفاع عن حقوق المرأة وصيانة الحريات الديمقراطية وتطوير دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية باعتباره قاعدة أساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية .
ثم ألقت الدكتورة مريم أبو دقة عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية كلمة باسم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية استعرضت خلالها الدور النضالي العظيم للمرأة الفلسطينية التي قدمت الشهيدات والأسيرات وشددت أبو دقه على أهمية الخروج من حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية مشيرة إلى الحاجة الماسة في الوقت الراهن لمبادرات نسويه من أجل الوصول للوحدة الوطنية. كما طالبت د. أبو دقه في كلمتها بضرره استنهاض الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وانجاز مؤتمره العام الثامن على قاعدة التمثيل النسبي الكامل، والعمل على تعزيز صمود المرأة الفلسطينية وتصليب ثقافة الوحدة الوطنية ناهيك عن ضرورة لعب دور فعال إلى جانب منظمات المجتمع الأهلي لحماية منجزات منظمة التحرير الفلسطينية .
كما تخلل المؤتمر عدد من المداخلات للمشاركات والمندوبات طالبن خلالها بموصلة العمل من اجل النهوض بأوضاع المرأة الفلسطينية في ميادين العمل وتوفير الخدمات الصحية للنساء والأطفال بالإضافة إلى العمل من أجل ضمان الحقوق السياسية والاجتماعية للمرأة من خلال مساهمتها في صناعة القرار السياسي وتمثيلها في كافة المؤسسات السياسية والتشريعية وصيانة دورها المجتمعي والتنموي.

المكتب الإعلامي/ قطاع غزة
اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني
23 /7/2008