الرئيسية » شخصيات كوردية » كلمة فينوس فائق في أربعينية الراحل ناجي صبري عقراوي

كلمة فينوس فائق في أربعينية الراحل ناجي صبري عقراوي

أيها الحضور الكريم

يا أحبة كاك ناجي الخالد

يحز في نفسي و يؤلمني أنني لم أتمكن من حضور هذه المراسيم، و ذلك بسبب ضروف سفري المفاجيء

أشكر كاك نهاد لأنه يقرأ هذه الكلمات على مسامعكم نيابة عني


أستاذي و والدي الروحي كاك ناجي الخالد أبداً

الخالد في وجداننا و قلوبنا،

لم أنتظر منك هذا الفراق، ولم أستعد لكل هذا الغياب

رغم أنه فراق و كأنه لقاء، لأننا نلتقيك دوما في كتاباتك

و غياب بحجم الحضور، لأنك مازلت و ستبقى حاضراً بمبادئك و كلماتك و أحاسيسك الإنسانية النبيلة



في مثل هذه المناسبة لا أستطيع أن أكتب شعراً في هذا الإنسان الحاضر في ذهني و عقلي دائماً، كاك ناجي عقراوي، لأنه أكثر خلوداً من كل القصائد التي قد أكتبها له يوماً

وليس بمقدوري أن أمدحه، لأنني مهما مدحته سأبقى مقصرة في حقه

كاك كاك ناجي بمثابة الأب و السند و العون، في كل الأوقات و كل الماسبات السعيدة و المؤلمة، يفكر في الجميع سوى نفسه، لا أنسى وقوفه بجانبي في محن و مصاعب كثيرة



لطالما آزرني و ساندني و أمسك بيدي و عاونني، و قد كان نعم العون و الصديق و المؤازر

يحز في نفسي أن أقول أنه فارقنا، و إنما علي أن أقول أننا لن ننساك

و أنا أنتهز هذه المناسبة لأن أعلن لذوي الفقيد العزيز على قلوبنا، بأنني قطعت على نفسي عهد، و هو أن أتكفل بجمع كتاباته و ضمها كلها في كتاب، و إستحصال مواقفة وزارة الثقافة في كردستان لكي تطبع كلها في كتاب جميل يليق بمكانته الأدبية و السياسية و الثقافية الراقية، ليبقى مرجعاً ثقافياً قومياً لنا و لكل من أحب كتاباته القيمة و الغنية..

لذا أرجوا من العزيزة أم سامان و سامان و كل أصدقاءه و محبيه أن يزودوني بكل ما تقع تحت أيديهم من كتاباته و مقالاته لكي أفي لهذا الإنسان ولو جزء بسيط جداً من دينه علينا..



و أخيراً ليرحم الله فقيدنا الغالي و العزيز كاك ناجي عقراوي، ليتغمده الله فسيح جناته

و أن ينعم عليه برحمته الواسعة

إنا لله و إنا إليه راجعون

فينوس فائق

شاعرة و صحفية كردية