الرئيسية » شخصيات كوردية » في خلود الراحل ناجي عقراوي

في خلود الراحل ناجي عقراوي

حين يرحل أصحاب القلوب التي استحالت أيادِ ِ لسخاء من البذل والعطاء تتحسّسُ آلاف من القلوب التي ما زالت تنبض كزهيرات ما زالت تحيا بسقيا الراحل وما زال النسغ الذي أعطاه يجري في عروقهم الحية. هكذا هو الراحل بطيبه وعطائه الكاتب الصحفي ناجي عقراوي….

عقراوي بدماثته وطيبته ورائع جوده وبتمسكه بمنبته وبمعشر إنساني كيّس وبدفاعه الثابت الأمين عن حقوق الناس وعن مطالب أهله في الحياة الحرة الكريمة يترك بيننا قيما تظل مشرقة كشموس تنير الطرقات والأزقة لتُنبتَ الحياة وأزاهيرها…

عقراوي الذي ما سرقته المنافي من ديرته وعشقه لا يسرقه الرحيل الجسدي؛ لأنَّ نسغه ما زال يصعد في شجيرات الناس المحبين الأوفياء ولأن ما ترك من نيِّر المحبة والود وكريم السمات والخصال باقِ ِ ما بقي الوفاء في الإنسانية لمن ضحى من أجل سعادتها ومجدها…

ناجي عقراوي بمواقفه الوطنية الأمينة وبإخلاصه وعمله الناشط من أجل الشعب العراقي بكل أطيافه ومكوناته بعامة ومن أجل القضية الكوردية وشعب كوردستان بخاصة.. بقي بدفاعه الأمين عن قضايا الوطن والناس ثابتا على مبادئه حتى رحيله بعد صراع عنيد مع الألم ومتاعب حياته وتبقى تلك المبادئ خالدة مع ذكر اسمه الباقي…

طوبى للخالدين بأعمالهم وقيمهم الشموس والكواكب لمن يحيون في ظلال عطائهم ومجدا لك أيها العزيز وأنت تسكن فينا رافضا الرحيل مصرّا على البقاء فاعلا بكلمة طيبة تركتها وبنسغ حياة سقيته في محبيك

ما زلت بين أحبائك وها هم يخلدونك لا في كتاب فريد يحمل جهودك حسب بل بين الأزقة والحواري وفي شموخ مدرسة باسمك ولوح يُعلي ذكرك ويخلده فأنت تستحق ردّ بعض دين من جود ما قدمت وأفنيت العمر دفاعا ثابتا أمينا له وعنه.

فنم قرير العين لأن حراس بستانك التي زرعت ما زالوا نواطير لها لتواصل العطاء

أ.د. تيسير الآلوسي
رئيس لجنة الأكاديميين العراقيين في المهجر
لاهاي 03 تموز يوليو 2008