الرئيسية » مقالات » قناة العراقية و (عاجل) ها إل ( البايت) !

قناة العراقية و (عاجل) ها إل ( البايت) !

“” وصل النائب في البرلمان اللبناني وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري إلى بغداد الخميس، في أول زيارة لمسؤول لبناني منذ عام 2003 وبحث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي آخر المستجدات على الساحة السياسية، كما ذكر بيان عن رئاسة الوزراء “”.

“” وأوضح البيان الذي تلقت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) نسخة منه أن “رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل في مكتبه الرسمي ببغداد صباح اليوم النائب في البرلمان اللبناني وزعيم تيار المستقبل السيد سعد الحريري وبحثا آخر المستجدات على الساحة السياسية في المنطقة “”.

هذا خبر أعتيادي ورد في مواقع الانترنيت الخميس الماضي المصادف 17—7-2008 نقلاً عن المركز الوطني للإعلام حيناً وعن وكالة أصوات العراق حينا أخر … ولكن الشيء الغريب واللامعقول في نفس الأن أن قناة العراقية وهي القناة الرسمية للحكومة أو الدولة العراقية التي من المفترض أن تكون أول من يقوم بنقل الخبر وأعلام الرأي العام في العراق بهذا الخبر ….هذه القناة قد أظهرت في نفس اليوم في حوالي الساعة 1.20 دقيقة بعد الظهر خبراً تحت عنوان عاجل يقول بان النائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل قد وصل العراق !!!

الخبر موجود في المواقع الألكترونية الحكومية وغير الحكومية منذ الصباح وقناة العراقية نائمة وأخبارها ” بايتة ” بحيث تنقل خبراً حدث منذ الصباح ونشرته الكثير من المواقع والوكالات وقبلها بساعات وهي تفاجأنا بعاجلها ( الي ) بلا طعم…. ولا لون…. ولا رائحة…. !!!

المشكلة الحقيقية ليست في عاجل العراقية ….عاجلها أحد المظاهر الجلية التي تكشف عن أشياء اخرى وتثير أسئلة أبعد من هذه القضية ويجب أن تنتبه لها أدارة القناة الجديدة التي جاءت بعد حبيب الصدر مدير عام القناة السابق , فهذا الخبر العاجل ال ” بايت ” ليس جديد فهي قد عودتنا على هذا وكنت حينها أحاول أن أكتب عن هذا الموضوع كلما تقيأت بعد عاجل (هم) البايت …ولكني تريثت وقلت بأن الأمر ربما سوف يتغير ويصبح عاجل (هم) البايت غير بايت ويمكن حينها ان يأكله المشاهد طازج ويشعر به فعلاً خبراً عاجل ومهماً يستحق المشاهد لقناة العراقية عموماً و العراقي خصوصاً ان يعلمه قبل غيره.

ان الوسائل الأعلامية المعاصرة باِشكالها المتنوعة يجب ان تتسم بصفة مهمة جلية لاغنى لها عنها في الوقت الحاضر وهي سمة سرعة نقل الخبر ونشره في الفضاءات المختلفة، واذا كانت العراقية تتاخر في نقل الخبر الذي يتعلق بالشأن العراقي والذي يقع على أرض العراق والذي من المفترض ان لايخلو اي مكان فيه من مراسل من مراسليها يقوم بتغطية الاخبار … فهذا يعني انها تجردت وتعرت من أهم سمة يتميز بها الاعلام المعاصر وحينها سوف تخرج فوراً من قائمة القنوات الاعلامية الفاعلة المؤثرة وسوف لن يكن لها اي تاثير على الساحة السياسية .

واذا كانت العراقية لاتملك هذه الميزة الضرورية وهي قناة الدولة والمعبر الاول عن رايها فكيف ستتمكن من مواجهة الاعلام المضاد لها وللعملية السياسية والنظام الجديد القائم في العراق الذي يتعرض كما نعرف لحملة شرسة من قبل مؤسسات اعلامية كبرى تقف وراء بعضها دول كبرى تحاول افشال المشروع السياسي في العراق، مع تذكيرالقارئ الكريم بحقيقة مهمة تكمن في ان نقدي لهذه القناة في هذا الجانب لايعني نسيان الدور الذي تقوم به في دعم الحكومة وبناء الدولة ومحاربة الارهاب كما لايغيب عن بالي قائمة الشهداء الذي قدمتهم هذه القناة من اجل اكمال رسالتها الاعلامية التي نتمنى لها ان تكون نقية ومهنية وموضوعية ومحايدة تخدم المصالح الوطنية العراقية العليا .