الرئيسية » الآداب » مهرجان السليمانية الثالث لنقد القصة القصيرة

مهرجان السليمانية الثالث لنقد القصة القصيرة

الحديث حول ما حدث والقول على ما قيل، وكذلكَ شيمةُ الأيامِ فينا، تسُوؤناُ الحقيقةُ ويَسُرُّنا الزُورُ، ولولا أن أرى أدباً في أبحاثكم، ما درت حيث أدورُ، وأزور النصوص اللاصقات بالمنَصَّةِ، وقلبي إلى النصِّ الذي لا أزور. ذاكرة الحَدَثْ بذاته نوعان: كما هو معروف للعوام، والحدث ذاته كآخر، عند المفكِّر الذي لا ينفكُّ عن الاستفهام، ما هي فوائد المهرجان؟ هل هناك مهرجان ثقافي يخلو من الفوائد تماماً؟ هل استطاع المهرجان أنْ يسموَ بمكانة القصة القصيرة الكوردية؟ أليس جيداً: جمعُ نقاد القصة بمختلف مستوياتهم الثقافية؟ هل استطاع المهرجان أنْ يستحدث قنوات تواصل جديدة بين ثقافات مختلفة؟ هل الغاية: جمع المثقفين من مختلف المدن والدول او للوقوف والإطلاع على المستوى الذي وصل إليه واقع القصة القصيرة الكوردية ونقدها للارتفاع إلى مستويات أفضل؟ الدكتور مالك يوسف المطلبي(المهرجان إعلان عن القصة الكوردية، يَكْتُبُ نفسه، يُقْصِيها وَيَحِلُّ مَحَلَّها ويكون هو زمنها وتاريخها).
فاضل ثامر رئيس الاتحاد العام لأدباء العراق(مؤتمر تخصصي إلى حدٍّ كبير، يشكل حلقة دراسية نقدية وبحثية، طَرَحَتْ مجموعةً من الأوراق النقدية والمداخلات التي تتناول المشهد النقدي في كوردستان، ولَمَستُ في بعض الأطروحات نضجاً منهجياً ملحوظاً، قياساً بالعقود السابقة، التي كان النقد الكوردي منحصراً في إطار الأبحاث والدراسات الأكاديمية).
علي حسن الفواز مسؤول الشؤون الثقافية في الاتحاد العام لأدباء العراق(هذا الملتقى الثقافي هو حوار بين ثقافات طالما تعرضت للتغييب والتغريب لعوامل غير ثقافية، رغم وجود بعض السلبيات الإدارية والتنظيمية، التي كانت تفترض المزيد من الاستعدادات).
صالح سوزني(كان المهرجان مخصص للقصة القصيرة، ولكن بعض الأبحاث تحدثت عن الرواية، أهملوا عنصر الزمن، وفرحنا بشخصياتٍ مهمة تعرفنا عليهم).
أحد شيوخ الأكاديميين قال لي(أنتَ فيضان ثقافي)وقال لي أيضاً أشياء أُخر كثيرة منها:
)نحن في الليل مراهقون، وفي الصباح شيوخٌ ترتسم على وجوههم سيماءُ الوَقار)وكان قد وعدني بأن يكتب للمجلة وأقسم على ذلك، ولكن رأيتُ عامل النظافة يُخْرِجُ من غرفته أكواماً من الكتب والمجلات التي وَعَدَ أن يقرأها أو يكتب عنها، فإذا به يرميها قبل أنْ يغادر الفندق، بدون كلمة وداع، فاتصلت به وأخبرته بذاك المشهد ضحك طويلاً، وقال: “لديَّ نسخة ثانية” وبالطبع أنتم كذلك لا تُصَدِّقون، وكان هذا الشيخ كأمِّ عمرو التي وَصَفَها الشنفري:
أرى أمَّ عمرو أَجْمَعَتْ فاستَقَلَّتْ
وَمَا وَدَّعَتْ جيرانها إذْ تَوَلَّتْ
فقد سبقتنا أمُّ عمرو بأمرِها
وقد كان أعناق المطيِّ أَظَلَّتْ
أحد الحضور(لم يكن نصف الذين تمَّتْ دعوتهم مختصين لا بنقد القصة القصيرة ولا حتى كتابة القصة القصيرة، والمهرجان تَخَصُّصي، لكن الأبحاث ألقيت حول الرواية، محاضرة الشاعر محمد كردو، والدكتور شاهو سعيد، والدكتور مالك المطلبي والأستاذ فاضل ثامر يناقش حول مصطلح استخدمه حسين عارف عام 1970، أي قبل أربعة عقود تقريباً، ونحن نعلم أنَّ هذه العقود الأربعة كانت كفيلة بانقلاب تام في المصطلحات النقدية والكثير من التغييرات الجذرية، وعدد الحضور ليس بالمستوى المطلوب، وحين سألت عن السبب، قالوا: “المهرجان تخصصي في النقد”، ولاحظتُ غياب أي ضبط لاستخدام المصطلح النقدي في الخطاب النقدي الكوردي، فقد اعترض الشاعر محمد كردو على الاستخدام غير الموَّفق لمصطلح الابستمولوجية، وهذا المهرجان جاء في وقته، لتدعيم النقد الكوردي الذي هو أضعف مجالات الثقافة الكوردية، فالروائي والقاص والشاعر وغيرهم قد يكتفون بالموهبة، ولكن الناقد يجب أن يكون قارئاً متميزاً يتابع كل ما يصدر من كتب حديثة تتناول التطورات الخطيرة والسريعة في المشهد النقدي العالمي).
والابستيمولوجيا epistemology علم العلم، أو علم المعرفة أو المعرفية، أو فلسفة العلوم، وهي العلم المتخصص في كيفية تكوين المفاهيم وتحولها، وتداخلها بين علم وعلم، وكيفية تشكل حقل علمي. ودراسة الأحكام والقواعد التي يعاد بمقتضاها تنظيم المفاهيم للعلم. صباح يوم الأربعاء 25-6-2007 بدأت أعمال المهرجان، رحبَّ بالحضور، السيد آوات حسن أمين مدير الثقافة والفنون في السليمانية، وأعاد إلقاء الكلمة باللغة العربية متوجهاً للضيوف العرب(أنتم أساتذتنا في الأدب والإعلام، وعلى أيديكم تتلمذنا، وأنتم تاجٌ على رؤوسنا).وقالت السيدة كوساك كمال بيروت عضو اللجنة العليا للمهرجان(الاستعدادات بدأت منذ أكثر من شهرين، ونشرنا إعلاناً في الجرائد لتلقي الأبحاث عن القصة القصيرة في الأدب الكوردي، ولم نتلقَّ إلا أبحاثاً قليلةً جداً، وكنا قد استكتبنا مجموعة من الكتَّاب والروَّاد من العرب والكورد) ثمَّ قالت السيدة تامان شاكر كلمة وزارة الثقافة، ثمَّ ألقى السيد فاضل ثامر رئيس اتحاد أدباء العراق، كلمته، وبدأها(أيها الأدباء المبدعون الكبار، تعالوا نمدُّ مزيداً من الجسور بين الثقافتين العربية والكردية، تعالوا نبني يوتوبيا جميلة يكون الطفل فيها دكتاتورنا الجميل). ثمَّ استمع الحضور إلى معزوفة مزدوجة بآلتي الجلو والبيانو.
بدأت الجلسة الأولى للشاعر محمد كردو بعنوان(قراءة في رواية “شاعر الغزل وحدائق الخيال” لبختيار علي). ثم محاضرة أحمد محمد إسماعيل(بعض الآراء حول القصة القصيرة الكوردية في السبعينيات)والجلسة المسائية بدأت في الخامسة عصراً مع محاضرة الدكتور شاهو سعيد بعنوان(السؤال الفلسفي في الخطاب الروائي)وأعاد قراءة البحث باللغة العربية ارتجالاً وبلغةٍ رصينة خالية من اللحْنْ، واحتدم النقاش، وكنت أول من اعتلى المنصة لسؤاله: هل يجوز للناقد أن يستشهد بنصٍّ روائي لم يقرأه؟ هل يجوز له أن يتبنَّى آراء الآخرين حول هذا النص دون أنْ يشير إليهم؟ وحتى لو أشار إليهم، أ فلن يكون هذا محض تكرار؟ أليست كل قراءة جديدة تعني تأويلاً جديداً؟ ماذا سيحدث لنا إذا ظللنا ندور في دائرة أُفهوم الذين سبقونا في قراءة النص الروائي؟ والجرح الأخلاقي أثاره ثربانتس في دون كيخوته قبل نيتشة بثلاثة قرون. واليوم حالُ من يحارب الفساد كمن يقاتل طواحين الهواء، وقد أشار فرويد بأنَّه تعلم كثيرا من دستوفسكي. فأجاب الشقين الأخيرين فقط: نشكر الأستاذ عبدالكريم على تذكيرنا بأهمية الجرح الذي فتحه ثربانتس، وأنا قلتُ أنَّ فرويد فتح الجرح السيكولوجي، وأعلم أنَّ فرويد تعلم من دستوفسكي.
وسأل الدكتور مالك يوسف المطلبي(نشكر الدكتور شاهو على بحثه القيم، ولكنَّه لم يقدِّم لنا سوى نبذة تاريخية عن الفلسفة، كما لاحظتُ أنَّه يجرِّدُ الرواية من العنصر الجمالي الحكائي، لصالح السؤال الفلسفي، وهناك علاقة تكاملية بين الفلسفة والرواية، إذا جردنا الفلسفة من العنصر الحكائي، تصبح الرواية مجرَّد أفكار، وإذا جردنا الرواية من السؤال الفلسفي تصبح الرواية مجرَّد حكاية فارغة)، وصباح يوم الخميس، بدأت محاضرة صالح سوزني بعنوان(عدة قراءات للنص القصصي) وبعدها محاضرة الدكتور علي حسن الفواز(البنية في القصة القصيرة)ثم محاضرة الدكتور مالك المطلبي(الأجناس الأدبية بين العام والخاص)، وفي الجلسة المسائية بدأت محاضرة عبدالله طاهر برزنجي(القصة القصيرة جدا)وتناول التسمية بين القصة القصيرة جداً، وقصة السندويج وقصة الباص، والأقصوصة، وانعكاسات هذه التسميات من خلال ترجمتها إلى اللغة الكوردية، واللبس الحاصل من جرائها. وبدأت المناقشة بفاضل ثامر الذي شَكَرَ هذا البحث القيِّم والمهم، وله السبق في الثقافة الكوردية، وكنا في بغداد قد بدأنا مناقشة القصة القصيرة جداً منذ السبعينيات، ثم سأل جهاد مجيد عن الفرق بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً، وسألته: عن الفرق بين القصة القصيرة جداً والأقصوصة، وماذا يسمي قصة تتألف من ست كلمات؟ أما تعليقي فهو الإشارة إلى قصة همنغواي(للبيع، حذاء طفل، لم يلبس أبداً)وقصة الروائي الغواتيمالي أوغستو مونتيروسو(عندما استيقظ، كان الوحش لا يزال هناك)، والتي أعجب بها كثيراً ماريو بارغاس يوسا، وكتب عنها تحليلاً رائعاً، فأيُّ إنسان ليس بداخله وحش، يحاول أن يكبته، وحينما يفشل في كبته يكون قد خَرَجَ من الإنسانية. وهل من الممكن أن نعتبر ضربات جاك بريفير السريعة قصة قصيرة جدا كقوله(متى سيعرف الخمسة في مركب النجاة أننا ستة؟)وقول ييتس(بالحجار التي رميتموني بها بنيتُ أنا جداراً لبيتي)وقول امرؤ القيس:
وقد طوفت في الآفاق حتى
رضيت من الغنيمة بالإياب
وقوله الآخر:
بكى صاحبي لما رأى الدرب
دونه وأيقن أنا لاحقان بقيصرا
فقلتُ لَهُ: لا تبكِ عَيْنُكَ إنما
نحاول ملكاً أو نموت فَنُعْذَرَا
وقول شاعرٍ آخر: افترقنا حينا فلمَّا التقينا كان تسليمه عليَّ وداعا
وبهذا الشكل هل بمقدوري أن أسمي ما سَرَدَهُ شعراء الجاهلية وخاصةً في البيت اليتيم، قصة قصيرة جدا؟ فأجابني عن الشق الثاني وقال(ما قاله شعراء الجاهلية ليس قصة قصيرة جدا، بسبب غياب القصد لدى الكاتب، وكما تؤكد سوزان برنار في كتابها عن قصيدة النثر، بأنَّ الكاتب ما لم يصرِّح بأنَّه يكتب قصيدة نثر، لا يمكن لنا أن نسميه نحن قصيدة نثر حتى لو كان كذلك)وبدأ المحاضرة الثانية نوزاد أحمد أسود بعنوان(فلسفة المكان في القصة القصيرة الكوردية)وسأل الكثير إلا أنَّ لطيف هاملت كانَ غاضباً وسأل بصوتٍ عال(المهرجان للقصة القصيرة الكوردية، وهذين البحثين الأخيرين عن القصة القصيرة الكوردية، لكنهمَّا تحولا إلى القصة القصيرة العربية والأدب العالمي، ولم يذكر أحدٌ أية تطبيقات على القصة الكوردية)، وقام عبدالله طاهر ليدافع عن بحثه(تناولت التسمية واللبس الحاصل من جرّاء الترجمة من العربية، ومع ذلك ذكرت بعض الأمثلة من الأدب الكوردي كالقاص محمد فريق حسن ومم بوتاني)وقال نوزاد أحمد(أنا قدمت بحثاً نظرياً، وتكلمت بشكل عام حول فلسفة المكان وتطرقت إلى حسين عارف وشيرزاد حسن ومحمد موكري). واعتليتُ المنصة وقبل أنْ أسأله: طلبت تسجيل سؤالي القصير عن الفرق بين المكان الافتراضي والمكان المجازي، فأجابني بأنهما شيء واحد، وكذلك أكَّد الدكتور مالك يوسف المطلبي بأنَّهما شيء واحد، وكل الأمكنة في الأدب افتراضية. فقلتُ أنَّ الافتراض ليس كالمجاز، والمجاز لغة: التجاوز والتعدّي. والافتراض كلمة مستحدثة لا وجود لها في المعاجم، والفرض مستخدم بمعنى الأمر، وكذلك الافتراض، والمجاز اصطلاحاً: نقل عن معناه الأصلي، واستعمل في معنى مناسب له، كاستعمال (الأسد) في (الرجل الشجاع). والمجاز أنواع، منها المجاز النحوي، قال الله عز وجل(إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ)آل عمران: 75، والمجاز أنَّ المفعول الأول محذوف، ومعناه: يخوفكم من أوليائه. والافتراض هو اقتراح بديهية axiom لتكون مقدمة لاستنتاج تصريحات أخرى منطقيا، وبهذا يكون الافتراض، قاعدة تشكل أساسا للنظام الشكلي، ولا يمكن أن اشتقاق الافتراض بالاستنتاج، ولا يمكن إثبات الافتراض عن طريق برهان شكلي، لأنها مقدمة مفترضة، أمَّا في الرواية فالمكان الافتراضي هو المكان الخيالي، كمقهى قشتمر، وبنسيون ميرامار، ولكنَّه قريب إلى الواقع، فنحن نعلم أنَّ نجيب محفوظ يتكلم عن مدينة القاهرة أو الإسكندرية في ميرامار، لكن ماكوندو ماركيز في مائة عام من العزلة لا نعلم في أية بقعةٍ من العالم هي. وبدأ اليوم الثالث والأخير بمحاضرة نهاد جامي(مفهوم الأب في قصة دانا فائق)، ثم محاضرة صباح إسماعيل(عجز البطل في قصة هاوار)وبدأت الجلسة المسائية بمحاضرة آوات محمد أمين (سيميائية السرد وتحليل النص) ثم محاضرة بكر درويش(الكوميديا السياسية في قصة حمه سعيد). بدأ مساء اليوم الأخير، ببحث الأستاذ ثامر فاضل والمعنونة (مصطلح الواقعية النقدية والتحليلية في القصة الكوردية عند القاص حسين عارف) واعترض الشاعر لطيف هاملت على أنَّ الناقد فاضل ثامر لم يتناول قصة واحدة للقاص حين عارف بالنقد، وأضاف: إننا نقرأ ونتابع الثقافة العربية بشغف من المحيط إلى الخليج، ولكن لا أحد يقرأ لنا، ولا أحد يتكلم عن نصوصنا، لماذا لا تقرأوننا؟ وتفضل القاص حسين عارف الإجابة(عنوان البحث هو مصطلح الواقعية النقدية، وليس عن دراسة تطبيقية على إحدى قصصي). واعترضتُ حول طول عتبة العنوان من 11 كلمة، وحول بداية الواقعية النقدية في فرنسا، بسبب مخاوف سياسية واقتصادية هي ذاتها التي تَطْغى في مجتمعات العالم الثالث، وكرد على الشاعر لطيف هاملت: “النص الجيد ليس بحاجة إلى إعلان، لأنَّ القارئ يبحث عنه بشغف، ودور النشر تركض وراء الكاتب لترجمته”.
لماذا كان المهرجان تخصصي بنقد القصة القصيرة، ولماذا لم يتخصص بذلك السرد الكوردي المعاصر ذلك؟ وما ذاكَ الذي جرى هُنالك؟ وما دام العنوان كذلك، فلماذا لم يلتزموا بذلك؟ لماذا هوامش المهرجان أكثر فائدةً من متونه؟ لماذا تتغلب الشخصانية على كل ما هو ثقافي وموضوعي؟ هل هناك مهرجان ثقافي يخلو من السلبيات تماماً؟ هل كان مِنْ بين الحضور مَنْ(إذا حَضَرَ لمْ يُعُد، وإذا غابَ لم يُفتقد) ما هي أهم سلبيات المهرجان؟ 1- أبحاثٌ أُلقيت ليس لها أدنى علاقة بالقصة القصيرة أو بالقصة القصيرة الكوردية-2- لم تتوفر فرص جيدة لدراسة تجارب شعوب أخرى في القصص القصيرة-3- وصلت للمهرجان هدايا من شركة موبايل ولم تتأكد اللجنة العليا من الهدايا، وكان حريَّاً فحصها ولو للحس الأمني، باعتبار أنَّ الهدايا تحوي موبايلات، ثمَّ تبيَّن أنَّها فارغة إلا من جهاز بلوتوث صغير، وهنا يحق للجنة العليا للمهرجان أنْ تتقدم بدعوى قضائية ضد الشركة بسبب الإحراج وغير ذلك. وانتهى المهرجان وودعنا السليمانية كما قال طرفة بن العبد:
قفي ودّعينا اليومَ يا ابنةَ مالكِ، وعَوِّجِي علَينا مِنْ زهور جمالكِ، قفي لا يَكُنْ هذا تَعلّةَ وصلِنا، لِبَِينٍ ولا ذا حظّنا من نوالكِ، ولم ينسني ما قدْ لقيتُ وشفّني، منَ الوجدِ أنّي غيرُ ناسٍ لقاءَكِ.
Taakhi