الرئيسية » مقالات » الى ابو اسراء ..نسخة منه الى امريكا

الى ابو اسراء ..نسخة منه الى امريكا

لا ادري هل ان الفساد يخضع للمحاصصة السياسية في العراق ايضا ؟ واذا كان كذلك ما هو موقف الولايات المتحدة ؟ التي ترعى المحاصصة اكثر من اي شئ اخر ان ادارة السيد المالكي لوزارته اثبتت للان ان الرجل لديه اولويات وهو ماض بمتابعتها الى اخر القائمة ولكن عندما اعلن عن بدء الاعمار بعد ان تحقق ما تحقق على صعيد اولوية الامن شعرنا ان الرجل ربما اضطر للقفز على اولوية الفساد نتيجة ضغوط الواقع العراقي الذي هو بامس الحاجة للاعمار والبدء بمشاريع الخدمات ولكن هل من الممكن البدء بخطة جدية للاعمار دون الانتهاء من ملف الفساد الذي يفتك بموارد البلد وبمقدرات الناس ؟ هذا سؤال نطرحه امام دولة رئيس الوزراء واصدقائنا الامريكان.. اما لماذا الامريكان ؟فلاننا نعرف انهم ساهموا بحماية بعض المفسدين وانهم اشرفوا على هرب البعض الاخر ذلك ان المحاصصة التي اوجدوها ربما تقتضي ذلك.. لاجندات نجهلها و هل انهم فعلا لايعبأون بالمفسدين الذين نهبوا ما نهبوا وهم قادرون على احضارهم الى العدالة ؟ وصراحة اشعر ان بامكان امريكا ان تجعل سلطة القانون اكثر فاعلية بمجرد سحب يدها من حماية المفسدين على الاقل .. اذا تعذرتعاونها مع ادارة السيد المالكي بملاحقة ايهم السامرائي وحازم الشعلان ومشعان الجبوري وغيرهم ..و ممن هم الان في مراكز السلطة ومازالوا يشعرون بحماية امريكا لهم ومن مختلف الجهات السياسية ولا نريد استثناء جهة لئلا نتهم بشتى التهم التي تتطاير في اجواء بلدنا هذه الايام.. نعرف ان ملف الفساد مرتبط بالارهاب والارادات التي ما تزال تتصارع في قلب العملية السياسية ونعرف ان السيد المالكي يراقب التفاصيل وليس بغافل عما يحصل ولكننا ايضا نريد افعالا ملموسة وجدية من قبل الحكومة والقلة من النواب في البرلمان الذين يعملون للعراق وليس فقط لاحزابهم بان يفتح ملف الفساد وتغلق منافذ الهروب بوجه المفسدين اضافة الى تفعيل الملاحقة للمجرمين الذين هربوا باموال الشعب الى سوريا والاردن و دولا اخرى ونريد تفسيرا لموقف الولايات المتحدة من كل مايجري وإلا ستكون سيرتها موضع تساؤل حتى هنا في داخل الولايات المتحدة ..ملف الفساد هو الملف الساخن الان امام حكومة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي وبدون معالجة هذا الملف فورا سيتضخم بشكل مخيف مع بدء التخصيصات المليونية لمشاريع الاعمار والخدمات كما ان الملف لايعني فقط محاسبة المختلسين وسراق المال العام فقط بل حتى الذين لا يؤدون اعمالهم كما يجب والذين فرضتهم المحاصصة اللعينة وليسوا مؤهلين لاداء مهامهم ان مرحلة البناء والاعمار بحاجة الى النخب والكفاءات النزيهة والتي تضع وجوه الفقراء ومعوزي الامة واطفال العراق امامهم وان يتذكروا دائما ان المجد حليف المخلصين والصادقين في خدمة العراق وتحتاج الى تكاتف الجميع من المشتركين وغير المشتركين في العملية السياسية لكشف حالات الفساد التي تسببت في ضياع المليارات من قوت الشعب وتحتاج الى تفعيل اوامر القبض بحق الهاربين الى سوريا والاردن وان لانتهاون ابدا في حقوق اهلنا واجيالنا التي سرقها ويسرقها المجرمون.. ولكن لا ادري ايضا ان طلبا كهذا سيكون في حيز المستطاع من مهام الحكومة التي لايحسدها احد إلا على صمودها في العمل وسط الاجواء التي نعرف ..فقط نريد ان ننقل صرخات الناس لنضعها امام دولة رئيس الوزراء لمعالجة سريعة جدا لملفات الفساد والاعمار ولا خدمات وسط شلة الحرامية التي تتخفى تحت يافطات عدة ولامريكا نقول ان الشفافية تستدعي لان نتسائل .