الرئيسية » مقالات » لماذا تعرقل وزارة الخارجيه تنفيذ اول قرارقضاء عراقى ضد الكويت ؟

لماذا تعرقل وزارة الخارجيه تنفيذ اول قرارقضاء عراقى ضد الكويت ؟

تتناقل وكالات الانباء المكتوبه والمقروءه خبر حجز القضاء العراقى على السفاره الكويتيه وقنصليتها فى بغداد والبصره بناء على شكوى رفعها احد المواطنين العراقيين ضد السلطات الكويتيه وكسبه للدعوى واكتساب القرار حكم الدرجه القطعيه بعد ان ثبت اعتداءها عليه بمصادرة سفينته ظلما وبهتانا !.. ولسوء حظ المواطن العراقى تزامن حصوله على قرارالحجز وبيع الممتلكات الكويتيه مع موافقة الكويت على تعيين سفير لها فى بغداد مما دفع بالخارجيه العراقيه للتصريح بعدم امتلاكها اى معلومات حول الحجز رغم ادعاء المواطن بعلمها باكثرمجريات القضيه!!
ومن البدايه اقولها بان لااحد يشك فى كفاءة ونزاهة واخلاص الطاقم القيادى للخارجيه العراقيه واولهم وزيرها ودليل ذلك النجاحات الدبلوماسيه السياسيه التى حققتها الوزاره رغم الهجمه الشرسه والتضامن العربى الذى لم يتحقق على مدى التاريخ فى اى قضيه عدا قضية عدم الاعتراف بالعمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد والتعبير الرسمى عن ذلك برفض اعادة التمثيل الدبلوماسى .
ومن المؤكد ان تصريحات الخارجيه حول قضية الحجز لم تكن الا وسيلة يراد بها الدفاع عن النصر الدبلوماسى الجديد المتضمن ترشيح الكويت لسفير لها فى العراق ولكن تبقى هناك بعض الاسئله تحتاج الى اجابه .. هل صحيح بناء النصر الدبلوماسى على حساب المواطن العراقى ؟ اليس الاصح ان تحترم الخارجيه العراقيه القضاء العراقى وعدم الادلاء باى تصريح يمس استقلاليته ونزاهته؟ تتهم الخارجيه العراقيه القضاء العراقى بمخالفة القرار للاتفاقيات الدوليه والسؤال هنا .. هل من المعقول ان يجهل القضاة العراقيين القانون الدولى ويصدروا قرارا مخالفات للاتفاقيات الوارده فيه؟ لقد اصبح واضحا رد فعل الخارجيه العراقيه على قرار القضاء العراقى بحجز الممتلكات الكويتيه فى العراق ..والسؤال هنا .. ماهو رد فعلها على دعوى الخطوط الجويه الكويتيه وحجز الممتلكات العراقيه فى الخارج ومنها السفارات العراقيه والممثليات و هل تم متابعة الموضوع وماهى النتائج ؟ واخيرا اسئلتى .. متى تقنع الخارجيه العراقيه بان عودة التمثيل الدبلوماسى للبلدان العربيه تحديدا يبقى امرا مرهون باشاره بسيطه من قبل الدول الكبرى واولها أميركا وليس بيد حكوماتها ؟
عموما من المفروض ان تنتهج الخارجيه العراقيه التى وصفتها فى مقال سابق باتباعها سياسه دبلوماسيه ناجحه مع العالم اجمع نهجا دبلوماسيا ناجحا مع مواطنيها ايضا .. وبدلا من كيل التصريحات ورفض قرارالقضاء العراقى وتجاهله عليها ان تتضامن مع المواطن وتسعى للحصول على حقه او ان تفكر باجراء تسويه وارضاء له اذا كانت تتصور ان هذا القرار يؤثرعلى المصلحه العليا للبلد.
واخيرا اقولها ..على الخارجيه العراقيه ان تتعامل مع جمبع دول العالم بالمثل وان تعيين سفيرمن قبل الكويت لم يكن نهاية المطاف والحسم والنصر النهائى لها ولااظنه يقدم او يؤخر فلازالت هنا دول عربيه ذا ثقل اعلى فى السياسه الدوليه متمسكه وسائره فى تضامنها المشبوه ضد الحكومه العراقيه!!!