الرئيسية » مقالات » سمك.. شنينة.. دبس هندي..!!

سمك.. شنينة.. دبس هندي..!!

بصراحة، لقد أتعبتني هذه المقالة الصغيرة بشكل لا يوصف، حيث إن مضمونها كان يضغط عليّ بين حين وآخر وبشكل غير معقول.. واعترف بأنني فشلت فشلاً ذريعاً بإيجاد مفتاح لهذه المقالة الشؤم..
ورغم إن فكرة المقالة بسيطة جداً، لكنني وجدت إن تنفيذها أشبه بالمستحيل، والسبب أو الخلل يكمن في إمكانياتي المتواضعة ليس إلاّ، ومن غير اللائق أبداً التحجج بالخطوط الاستوائية أو البارليفية، أو الخطوط الجوية العراقية المعطلة، التي تقف حائلاً بين القدرة على الكتابة وبين النشر، بسبب الخوف من الأماكن المرتفعة..
ومضمون المقال الذي كان من المزمع أن اكتبه يدور حول ظاهرة بدأت تأخذ مساحتها بشكل كاريكاتيري بين عبّاد الله في بلدنا المصون والذي ينعم بديمقراطية ولا أحلى..
حيث إن بمجرد دخولك إلى أي مبنى عائد لتجمع حزبي، منظمة مجتمع مدني، جمعية إنسانية، مؤسسة نقابية، والى آخره من التسميات البراقة واللطيفة، سيكون متاحاً أمامك اكتشاف الجهة الممولة (للسادة) و (الأساتذة) و (الإخوة) المنتسبون.. وذلك من خلال رؤية التلفزيون، والانتباه إلى المحطة التي يتابعها (السادة) و (الأساتذة) و (الأخوة) المنتسبون وبشغف قلّ نظيره وشبيهه ومثيله..!
كما انه من المفيد أن اذكر (وربما من غير المفيد) انه يمكنك تشخيص هوية وانتماء السيد والأستاذ والأخ مدير الدائرة الرسمية (العائدة للدولة) من خلال معرفة القناة التي تبث أخبارها وأشواقها ولواعجها (لا اعرف ما هي اللواعج) إلى الموظفين والمشاهدين الكرام والبخلاء على حد سواء في أروقة المبنى الرسمي العتيد طوال ساعات الدوام الرسمي والشعبي، وفي أيام الجمع والعطل الرسمية..
وبما انه يوجد لدينا عدد كبير وضخم وهائل من الأحزاب (شوكة بعين الحسود) وعدد اكبر أو اقل بقليل من ذلك من الفضائيات، فقد رأيت إنه من الصعوبة جداً أن أقوم بكتابة وإتمام هذا المقال، الذي يتطلب انجازه اختراع أسماء وهمية لأحزاب وفضائيات، كي لا يصيبني وجع رأس كالذي أصابني من مقال سابق، وهذا الأمر ـ أي اختراع أسماء وهمية لأحزاب وفضائيات ـ هو أمر بالغ الخطورة، لان وجود آلاف الأسماء لفضائيات وأحزاب سيعسّر من المهمة وربما سيتم لدغي للمرة الثالثة أو الرابعة من نفس الجُحر..
وعليه.. اعتذر عن عدم قدرتي في انجاز هذا المقالة، وقد قررت قراراً لا رجعة فيه، بعدم نشر هذه المقالة أبداً.. وربما سأنشرها لاحقاً باسم مستعار…!