الرئيسية » مقالات » رسالة شكر وتقدير!

رسالة شكر وتقدير!

نتوجه برسالة شكر وامتنان للسادة:
1- الطبيب د. صفوان ابراهيم من فيينا على جهوده الكبيرة في الذهاب ولأكثر من مرة إلى أرشيف الدولة النمساوية للحصول على أهم وثيقة في تاريخ غرب كردستان وبعنوان:العثمانيون يعيدون الهدوء إلى حلب،قمع الانتفاضات الكردية في سورية 1785م.
2- السيد د. ارنست بتريتش وبتكليف من مديرأرشيف الدولة النمساوية في فيينا،على تفضله بإفساح المجال للبحث في الأرشيف ودراسة تلك الوثائق النادرة جدا التي تتعلق بمرحلة مهمة للغاية من تاريخ شعب كردستان والسماح بتصويرها.
وجدير بالذكر أن كاتب هذه الأسطر وبدافع البحث العلمي-الأكاديمي من جهة والبرهان على أصالة الشعب الكردي وتواجده على أرضه في غربي كردستان،حتى قبل تشكل الدولة السورية الحديثة بآلاف السنين من جهة أخرى،بحث في الأنترنيت عن بعض الوثائق والدراسات التاريخية التي تتناول تلك الحقبة الزمنية،وقد عثرنا عليها بعد عناء وبحث طويل.ولكن سعادة الحصول على تلك الوثيقة،أهميتها العلمية والسياسية، تفوق بكثير تلك الجهود المتواضعة في سبيل خدمة الحقيقة وإظهار مدى عمق جذور الشعب الكردي في غربي كردستان وتمسكه بترابه منذ العصر الميدي وحتى يومنا هذا[ والحفريات الأثرية في منطقتي جاغر بازار وكري موزا والأثار الهورية-الميتانية في عفرين أثبتت على هذه الحقيقة منذ زمن طويل].تلك الوثيقة مكتوبة باللغة الألمانية وبألفباء الكورينت Kurrentschrift الذي كان متداولا حتى أواسط القرن العشرين،حيث استبدل فيما بعد بالألف باء العصرية وهناك القليل من المختصين الذين يفهمونه ويكتبون به.و الوثيقة المذكورة بحد ذاتها هي: تقرير السفير النمساوي في القصطنطينية السيد فراي هير هيربرتFreiherr Herbert- إلى المستشار النمساوي كاونيتسKaunitz بتاريخ 10.02.1785 عن الإنتفاضات الكردية في سورية وفي منطقة حلب بالذات وقمعها من قبل قائد الجيش العثماني الهمجي في سوريا آنذاك مصطفى باشا.وهي حاليا لدى أحد المختصين النمساويين الكبار،قيد الترجمة إلى اللغة الألمانية الحديثة وسوف تكون في متناول يدنا في الفترة القريبة القادمة.
تتلخص الأهمية العلمية-السياسية والتاريخية لهذه الوثيقة في الآتي:
1- دحض مطلق للدعايات والمزاعم الخرافية وعلى طريقة ألف ليلة وليلة،التي تطلقها أجهزة اعلام النظام البعثي العنصري والكتاب المأجورين،المرتزقة لديه في سورية،التي لا تستند على أية براهين وقرائن علمية-تاريخية بشأن هجرة 3 ملايين كردي أصحاب الأرض والتاريخ في غربي كردستان من شمال كردستان-تركيا- بعد الانتفاضة الشعبية والجماهيرية البطولية بقيادة الشيخ والشهيد الخالد سعيد بيران في العام 1925إلى سورية.
2- صفعة موجعة وقوية جدا لآولئك الذين كذبوا ثم كذبوا ثم كذبوا واغتصبوا الحقيقة في وضح النهار،إرضاء لحسابات سياسية آنية قصيرة النظروخاطئة جدا لإعادة شعبنا بملايينه الثلاثة إلى الجبال في شمال الوطن الكردي-كردستان- وعلى حساب مأساة وتضحيات تلك الملايين التي أحتضنتهم وقدمت لهم آلاف البيشمركة والمساعدة المادية والمعنوية الهائلة.
3- دليل ملموس وعلمي ومن مصدر نمساوي ذات مقام رفيع مثل أرشيف الدولة في فيينا،برسم بعض القوى الكردية الهزيلة والمساومة على حقوق شعبنا،وسعيها المحموم والمتهافت أن الكرد هنا مجرد أقلية وليس كشعب يعيش على أرضه وجزء من وطنه كردستان.
ان الذين تسول لهم أنفسهم بتحريف وتشويه تاريخ شعبنا والتشكيك في أصالته وتواجده على أرض الآباء والأجداد ولغايات وأهداف،سواء أكانت سياسية أو حزبية أو شخصية ضيقة،سوف تلعنهم ليس فقط الأجيال الكردية الحالية و اللاحقة،بل تاريخ أحفاد الميديين وزردشت برمته وتحاسبهم عليها وسوف يكون مصيرهم مزبلة التاريخ ولن يجدوا راحتهم الأبدبة حتى في قبورهم،لأننا سوف نرجم تلك القبور القذرة التي تحتضن أجسادهم النتنة بالحجارة إلى يوم القيامة فيما لوقامت وأصبحت حقيقة!!!!

د.آلان قادر حقوقي وكاتب كردستاني- تموز 2008
الملحقات:
1- صورة عن الوثيقة
2- رسالة د. ارنست بيتريتش إلينا باللغة الألمانية.