الرئيسية » مقالات » نكتة (الحسم) مرة ً ثانية

نكتة (الحسم) مرة ً ثانية

بثت قناة العربية الفضائية شريطاً صوتياً لنائب رئيس مجلس قيادة ثورة الخزي والعار السابق عزت ابراهيم الدوري، قال فيها جملة من القضايا السياسية المُرتبكة والمُضحكة في نفس الوقت، اهمّها بأن العام الحالي سيشهد (الحسم) في موضوعة (المقاومة) العراقية باتجاه تحرير الاراضي العراقية من القوات المحتلة.

الدوري، آخرُ قرد ٍ طليق ٍ من قردة الحواسم الذين شوّهتهم ثقافة (الحسم)، لدرجة ينظرون فيها الى كل شيء من زاوية نظر حادة واحادية، لا تعطي للآخر حق الاختلاف والمعارضة، بل لا تؤمن، الاّ (بحسمه) من الخريطة السياسية والوجود نهائياً، اذا ما كان منه رأياً معاكساً.
وهذا ما اصّل لثقافة الحسم، جذورها داخل المنظومة البعثية المريضة.

فبعد ان سمّى الدوريون (الصداميون) عام 1986 بعام (الحسم) في الحرب العراقية-الايرانية واسقاط النظام الايراني الحاكم في ايران، عادوا مجدّداً ليُسمّوا الحرب الامريكية الاخيرة على نظامهم بمعركة (الحواسم)، والتي كانت فعلا ً حواسم بكل معنى الكلمة، لأنها كنستهم خارج القصور، ليستقروا في جحور طباخيهم ومراسليهم داخل اخاديد الارض وتشققاتها.

اليوم يعود الجرذ الهارب عزت الدوري، ومن خلال الاعلام، ليؤكد على حقيقة (الثقافة الحسمية) التي يتمتع بها قادة البعث الساقط، في خطوة يُذكّرنا فيها بمرحلة الهزائم التاريخية التي لحقت بقياداتهم ونظرياتهم الفارغة، حيث يُسمّي هذه السنة بسنة (الحسم) على الوجود الامريكي في العراق، وعلى طريقة (ابو عداي) لقيط الامة.

عجبت من احد الكتاب العارفين لترهات البعث وخزعبلاته، كيف ينخدع ويقول بأن الدوري يعي ما يقول، وانه لا ينطلق من فراغ في مثل هكذا امر، وخاصة ً بانه رجل ناجح لحد الآن في الاختفاء من اعين الامريكان والحكومة العراقية، بعد ان بيّنت مصادر عديدة بأنه يتنقل من مدن الشمال والوسط وحتى الجنوب، بمرونة حتى هذه اللحظة … المسكين انطلت عليه تشويهات الاعلام البعثي، وصدّق بأن الدوري ما زال في العراق، بل يذهب الى مدن الجنوب ويتنقل منها الى اخرى بمرونة، دون ان يجهد نفسه قليلا ً كاتبنا هذا، ويتذكر كيف هي الماكنة الاعلامية البعثية سابقاً وحاضراً، وكيف تمرّست على الكذب والخداع، الى الحد الذي صدّقت هي نفسها به.

نحن لم ننسَ (الحسومات) السابقة، كيف انتهت بحسم البعث وقياداته من اي مُنجز عسكري او اقتصادي او حتى اخلاقي، على صعيد الدولة .. وما كانت تلك، سوى هزائم تلو الهزائم، حتى وصلت الى اوجها، والى غرف نوم (نسوان) القيادة، لتعبث بال (…….) ايادي فرق التفتيش الاممية.

هذه هي (الحواسم) في منظور فقه البعث الانهزامي يا عزيزي، ولا شيء غير ذلك.