الرئيسية » مقالات » الاتفاقية الأمنية العرا قية الامريكية امان وضمان لمستقبل العراق

الاتفاقية الأمنية العرا قية الامريكية امان وضمان لمستقبل العراق

تشهد الساحة العراقية جدلا سياسيا وفكريا واعلاميا واسعا حول ابرام العراق والولايات المتحدة الامريكية اتفاقية امنية بعيدة المدى والتي ستكون صمام امان وضمان للعراق الجديد

وتعتقد جهات ان هذه الاتفاقية مهمة لامن البلاد والشعب العراقي ويرى فيها اخرون انتهاكا للسيادة العراقية لان العراق لا يتمكن حاليا من دراسة الاتفاقية واستثمارها لصالحه بسبب التدخلات الخارجية واختلاف الميول السياسية في الداخل

وقد كثرت الكتابات الاعلامية والتعليقات الصحفية والتغطيات الفضائية حول هذه الاتفاقية وكان الانقسام في الراي واضحا فبين مؤيد ورافض لها وعلى هذا المنوال كثر الضجيج ويلحظ إن إيران هي التي تقود الجوق المعارض للاتفاقية وقد اعطت الاوامر لاذنابها الاخطبوطية كجيش المهدي في العراق وحزب الله في لبنان وحماس وغيرها من زمر القتل والارهاب ويظهر ذلك جليا في اعطاء مقتدى القذر الاوامر لاتباعه بالتظاهر في المدن العراقية بعد كل صلاة جمعة في العراق احتجاجا على الاتفاقية وكذلك هجوم نصر الله الواسع في حملته الخامنئية ضد التواجد الامريكي في العراق ودعوته للعراقيين بدعم المقاومة

اما في إيران فليس هناك شخص فوق الولي الفقيه المرشد الاعلى خامنئي فهو اعلى سلطة

وقد ابلغ علي خامنئي دولة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن المشكلة الرئيسية التى تواجه العراق هى الوجود الأمريكي ووجود القوات الأجنبية الأخرى على الأراضى العراقية وقال خلال لقاءه بالمالكي في طهران إن المحتلين الذين يتدخلون في شؤون العراق من خلال قدراتهم العسكرية والأمنية هي المشكلة الأولى التي تواجه العراق. وتعهد خامنئي بدعم ايران للعراق وعبر عن امله بالعراقيين إن يتجاوزوا هذا الظرف الصعب والراهن وافشال الحلم الامريكي في المنطقة

بينما من الواضح والصريح إن إيران هي من يتدخل في شؤون العراق ومصيره وهل من تدخل في شؤون العراق أكثر من هذا

ومن الطبيعي إن تدخل بعض الدول العربية على الخط الرافض للاتفاقية وتحرك وسائل اعلامها وترى إن هذه الاتفاقية تمس السيادة العراقية رغم إن هذه الدول لم تطلع على بنود الاتفاقية مطلقا وان معظم هذه الدول العربية مرتبطة باتفاقيات مماثلة مع امريكا ولامريكا قواعد عسكرية على اراضيها وكذلك لها علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع امريكا وحتى مع اسرائيل

لا يخفى إن الغرض من هذه الحملات هو خلق العراقيل إمام مستقبل العراق ومن المؤسف جدا إن تصدر مثل هذه الاعتراضات من قبل بعض مسؤوليين كبار في البرلمان والحكومة وتدعوا لرفضها ونسي أو تناسى هؤلاء إن البديل عن هذه الاتفاقية ما هو هل إن قوى الأمن العراقية من جيش وشرطة وحرس والقوة الجوية والقوة البحرية وحرس الحدود وخفر السواحل هي مهيأة بالكامل وجاهزة للدفاع عن امن واستقرار العراق ومنع التدخلات الخارجية والنزاعات الداخلية

بالتاكيد إن هذه القوات غير جاهزة وغير مجهزة في الوقت الحاضر ولا تستطيع العمل مستقلة عن دوامة التقسيم الطائفي والانقسام والولاء الحزبي

وإذا لم تكن قواتنا جاهزة فهل الحل إن ناتي بقوات ايرانية اوعربية لتحل محل القوات الامريكية التي حررت العراق وشعبه من اعتى دكتاتورية في العالم

ويلحظ إن الغرض من هذه الحملات الاعلامية ليس التحرك لمصلحة الشعب العراقي وتنبيهه وإنما هو لخلط الاوراق والتحريض والرفض المسبق لها جملة وتفصيلا

ويجهل هؤلاء إن للعراق الجديد دستورا صوت عليه الشعب ولديه حكومة منتخبة من قبل الشعب ايضا وان من حقها إن توقع على اتفاقيات من هذا النوع

وبالتالي فان هذه الاتفاقية تعتبر ضمان لامن واستقرار العراق وعدم تقسيمه طائفيا وعرقيا والحفاظ على وحدته على المدى البعيد وامان من تدخل بعض دول الجوار خصوصا إيران وتكون سدا إمام المد الإيراني وتصدير ثورته للعراق

وليس هناك ما يضر بسيادة العراق من هذه الاتفاقية كما يدعي البعض بل على العكس تماما فهي تبشر بمستقبل واعد وزاهر للعراقيين النجباء

ولا داعي للتخوف منها انما تخاف خفافيش الليل من شمس النهار