الرئيسية » مقالات » شجاعة المؤرخ وحقائق التاريخ

شجاعة المؤرخ وحقائق التاريخ

وردني من الدكتور آزاد سعيد سمو الرسالة التالية
السيد صباح كنجي
تحية طيبة وبعد ..
لقد كنت أتابع تعليقاتك على كتابي ( اليزيدية من خلال نصوصها المقدسة) وقد كتبتُ ردا ً مفصلا عليه وقبل نشره تراجعت عن ذلك لسبب واحد وهو أسلوبك المليء بالسب والشتم واتهامي بالإرهاب زورا ً وبهتانا ً وكم كنت أتمنى لو ترفعت عن ذلك الأسلوب الذي لا يليق بالمفكرين والمثقفين ولكن للأسف فقد خيبت ظني،أما بخصوص الرسالة التي كتبها أحدهم باسمي فأرجو أن تثق بأنها لا تمت إلي بأية صلة جملة وتفصيلا، وأتمنى أن لا تفهم بأنني كتبت إليك هذه الرسالة خوفا من التهديدات التي عالجت بها الموضوع فقد تعرضت لتهديدات أشد منها إلا أنها لم تثنن عن آرائي ومواقفي، هذا وقد فهمت من الرسالة التي نشرت جزءا منها بأن كاتبها هو إنسان قريب منك وربما يكون صديق الطفولة لأنه كتب عنك أشياء لا يعرفها عنك غيره كما يدعي فكيف بي أنا الذي لم أتشرف بمعرفتك نشر هذه التفاصيل عنك؟ على كل أريد أن أخبرك بأن لي كتابا آخر سينشر قريبا إن شاء الله تعالى ربما تجد فيه الكثير من الردود، كما أود أن أجدد الدعوة التي أطلقتها منذ أكثر من سبع سنوات وفي مناسبات عديدة لاستضافتي في ندوة مفتوحة وعلنية وليناقشني من يشاء حول آرائي وأفكاري فلربما أتراجع عنها أو عن بعضها على اقل تقدير والدعوة موجهة إليك أنت أيضا ولكن بشرط واحد هو احترام الآخر والابتعاد عن السب والشتم لأنني لا أجيد هذا الفن والسلام.
د. آزاد سعيد سمو


أشكرك على تحياتك الطيبة، وعلى توضيحاتك التي وردت في الرسالة، التي تؤكد من خلالها:
(أما بخصوص الرسالة التي كتبها أحدهم بأسمي فأرجو أن تثق بأنها لا تمت إلي بأية صلة جملة وتفصيلا ً).. التوضيح والنفي مفيد للغاية، هذا ما كنت أسعى إليه من خلال نشري للرسالة، لهذا طلبتُ منكَ، من دون تهديد، أن تحدد موقفك وأن توضح رأيك بخصوص ما ورد فيها، كي يجري تركيز الجهد لاحقا ًفي الخطوات التالية على محررها ومتابعته وكشفه من أجل تقديمه للقضاء ومحاسبته على تهديداته الجوفاء التي يمكن تتبع خيوطها من خلال المختصين بشبكة الإنترنيت، التي لها قسم خاص لمتابعة الإرهابيين الذين يستخدمونها لبث الرعب بين المثقفين ويسخرون رسائلهم لإسكات الأصوات التي لا يرغبون سماعها، ومن حسن حظي إنّ محررها كان قد سبق له وأنْ وجه رسالة من ذات العنوان إلى شخص آخرهو الكاتب جاسم الرصيف يهددهُ فيها بالقتل.. هذا يسهل من مهمة المعنيين بمتابعة الموضوع والوصول للفاعل الذي يجهل طبيعة شبكة الإنترنيت التي تخزن المعلومات والرسائل وتحددُ مَصدرها وتشخصُ الحاسوب الصادرة منه، هذا من مهام الشرطة الألمانية التي تكفلت بمتابعة ملف التهديد والتدقيق فيه وهو جزء مهم من برنامجها وعملها المتشعب الذي أفردت له قسم مختص لمتابعة مصادر الإرهاب المُبَث والمرسل من شبكة الإنترنيت، وبقدر تعلق الموضوع بي فقد أبلغت الشرطة الألمانية بفحوى ومضمون التهديد ليسَ خوفا ًمن تلك التهديدات الجوفاء التي لا أقيم لها وزنا ً، بحكم عملي وتجربتي الغنية في مواجهة هكذا نمط من الإرهابيين، التي تجسدت في مسيرتي السياسية وتجربة الكفاح المسلح ضد أعتى دكتاتورية عرفها التاريخ وأبشع نظام عرفته البشرية.. تلك التجربة التي اكتسبتُ منها خبرتي في التعامل مع هذا النموذج المشوه من البشر من الذين يتخفون في زوايا التاريخ من القومجين العروبيين وغيرهم من بقايا البعثيين المتحالفين مع مجرمي القاعدة ودعاة الدين اللا إنساني، بل لأنه إجراء قانوني وحضاري يصب في مجرى قناعاتي الفكرية والإنسانية التي لا تقبل المساومة مع أعداء الحضارة من مروجي التهديدات الذين يتصورون بأنّ كل من يقرأ تهديدا ً لهم سيصابُ بالهلع ويكف عن الكتابة وبالتالي يحققون غايتهم في إسكات من لا تروق لهم أفكاره وكتاباته ..

ها أنا أعلنها من خلال هذه الرسالة التوضيحية بأن ما وصلني من تهديدٍ لا يشكل عندي، سوى محطة للتوقف من أجل تسديدُ الخُطى بعزيمة ٍ أشد وقناعات ٍ أكثر رسوخا ًمن الماضي وبلغة ٍ ستكون كلماتها أكثر وضوحا ًوفصحا ًوأبلغ واشد قوة ًفي الدفاع عن المظلومين والمضطهدين والكادحين وحقوق المجموعات الدينية والأثنية من صابئة وايزيديين ومسيحيين وكاكائية وشبك وأرمن وفيليين ومعدان وخورشيديين وكل من جُعلوا كأهدفٍ قد تطالهم أيادي الإرهاب المنفلت الذي تفرزه وتغذيه ماكنة العولمة الدولية بشتى تناقضاتها ودوافعها، الذي يستفيد من ظاهرة الفساد والإفساد السياسي في العراق الجديد، ومخلفات وتراكمات الثقافة البدوية /الاسلاموية، المنتجة لحالة التدني والانحطاط السياسي والثقافي المرافقة لانهيار منظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع، من جراء عقود متواصلة من الدكتاتورية والقمع ومورثات ثقافة العنف، التي أفسدت فيما أفسدت الحياة السياسية بعد أن أصيبت تنظيمات ومؤسسات أطراف المعارضة السابقة بالنخر والعفونة “فأثمرت” هذه النماذج المشوهة في هيئة الرئاسة والبرلمان والحكومة، التي من واجبنا التصدي لممارساتها وتجاوزاتها، كما كنا نفعلُ حينما تصدينا لنظام ابن العوجة وحزبه الإجرامي..

ها أنا في مكاني وموقعي تحت الشمس أزدادُ قناعة وإيمانا ًبمواقفي وآرائي في الدفاع عن حقوق البشر ومفهوم الحرية الذي لا يمكن تجزأته..

أنا مع حرية التعبير وليس حرية التشهير. حرية النقد وليس حرية الاستهانة بالآخر، حرية المناقشة الحرة المتساوية وليس حرية فرض الرأي والمعتقد على الآخر، الحرية كمطلب إنساني عام بشرط عدم الاستهزاء بالآخرين، حرية فكر وليس حرية كراهية….
هذا هو جوهر القناعات التي دفعتني لمناقشة كتاب الباحث آزاد سعيد سمو والرد عليه كونه كتاب قد خرج عن نطاق البحث العلمي واجترّ مجموعة تقولات ومفاهيم خاطئة الصقها الشوفينيون العرب بمجموعة دينية مسالمة كانت هدفا ًمتواصلا ً على مر العهود للمتطرفين العرب والمتعصبين الإسلاميين بمن فيهم الكورد الذين ارتكبوا الموبقات والجرائم البشعة بحق سكان كردستان، من إيزيديين وأرمن وآشوريين وكاكائيين وخورشيديين وغيرهم من المجموعات الدينية التي تعرض معتنقوها إلى مذابح متواصلة، طيلة القرون الماضية منذ أن وطأت أقدام ُالإسلام أرض كردستان بحد السيف بعد، فتاوي الجهلة من مرتزقة الكورد من أمثال الشيفكي والربتكي، ممن مهدوا الطريق لممارسة الجريمة التي كان ينفذها زعماء عشائر همج من أمثال الأمير الأعور الراوندوزي وبقية أعوانه المتحالفين مع دوائر الدولة العثمانية وقادتها المجرمين كالفريق عمر وهبي وجمال باشا السفاح والعشرات غيرهم، ممن اعتبروا تلك المذابح والجرائم خطوة مباركة من الله ومسعىً جهاديا ً شرعيا ً لنشر الدين.

ها نحن نواجه أوضاعا ً قد تكون اخطر على المجموعات البشرية غير الإسلامية في العراق وكردستان، لولا وجود أحزاب كردية علمانية وحكومة كردية تواجه خطر التطرف الديني، الذي بات ينسجُ خيوطه السوداء في أرجاء كردستان، بدعم ٍ من الفساد السياسي والاجتماعي، ويعلن عن إرهاصاته الأولية، من خلال انزعاجه من وجود حكومة كردية لا تسمح له بممارسة قناعاته للفتك بغير المسلمين، وكذلك في العديد من الممارسات اليومية التي تؤكد وجودَ ميل ٍ للتجاوز على حقوق المجموعات البشرية غير الإسلامية، من مسيحيين وإيزيديين في كردستان، تبدأ بمقاطعة منتوجاتهم وبضائعهم، وعدم التعامل معهم بروح ايجابية، مع محاولات يومية للتشنيع بهم، والإستهانة بمعتقداتهم، انطلاقا ًمن مفهوم أن الدين الإسلامي حسب قناعات هذا البعض هو الأفضل والأحسن والأكمل، وما على أتباع بقية المكونات الدينية إلا ّ أن تعلن تخليها عن معتقداتها، أو مغادرة كردستان، أو خيار مواجهة الموت!! قد تكون الأيام اللاحقة، هذا ما لا نتمناه ولا نرغبه، ونتصدى له شاهدا ًعلى فصول جديدة دامية، يكون أبطالها أحفاد أولئك الطغاة، ممن تجمعوا على سكان القرى المسالمة، من إيزيديين وأرمن وآشوريين، من أبناء الأناضول والراوندوز وبقية المدن والقرى، التي ما زالت تنتجُ مقومات تكرار ظاهرة التطرف التي تبدأ مقدماتها بنشر ِالأفكار والتحليلات الخاطئة، التي تشرعنُ العنفَ، من خلال ذرائع ٍ تاريخيةٍ كاذبة ٍ، كالتي تجعل من المجموعة الدينية اليزيدية فرقة إسلامية ضالة موصولة بيزيد بن معاوية، تستوجب معاقبتها وإقامة الحد عليها، ولا أعتقد أن الباحث آزاد لا يعي خطورة هذه المفاهيم في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العالم بعد أن أصبح العراق ساحة ً للصراع الدامية بعيدة المدى بين قوى الإرهاب العالمية بمن فيها قوى القاعدة التي تمدُ جذورها إلى كردستان مستفيدة من حالة الضعف السياسي، الناجمة من الوضع الهش الذي يسهل اختراقه، بفعل تراكم المعاناة بفعل ِ ما لحق بكردستان من خراب ٍ شامل ٍ أضيفت إليه الممارسات الخاطئة للبعض من المسؤولين الكرد، ممن لا يتعظّونَ من تجارب التاريخ..

أما بخصوص ما وردَ في رسالتك عن ما وصفته بتعليقاتي على كتابكَ وكتابتكَ لرد ٍ عنها لم تنشرهُ ( لسبب واحد وهو أسلوبك المليء بالسب والشتم واتهامي بالإرهاب زورا ً وبهتان)..
أود أن أوضح.. إني لا أميل للسب للشتم، ولا أستخدم هذا كأسلوب في الرد والمساجلات الثقافية، وإنْ كان قد وردَ ما يؤكد على هذا النمط من التعابير في الحلقات التي تم نشرها في أكثر من موقع، ويمكن الرجوع إليها وهي مواقع رصينة لا تنشرُ الشتائم والبذاءات كموقع الحوار المتمدن وكلكامش والناس وينابيع الأنصار وبحزاني والحرية على سبيل المثال، وغيرها من التي نشرتها، فأنا ادعوك لتبيان ما ذهبتَ إليه من خلال النص المنشور وليس استنتاجاتك وتفسيراتك التي قد لا تكون دقيقة في هذا المجال، لكنني لا انفي الأسلوب الصارم الذي استخدمتهُ في ردي، بعض الأحيان، وعدم لجوئي للمفردات الدبلوماسية المهادنة، التي لا أحبذ ُ استخدامها في هكذا مسائل خطيرة، كالتي تتعلق بحياة المجموعات البشرية وحقها في ممارسة طقوسها ومعتقداتها ولها تاريخها الذي يجري تزويره، كالكرد الإيزيديين، من الذين غبنهم مدونو التاريخ الإسلامي وجعلوهم وقودا ً لحملات قمع متواصلة من قبل من مارس سطوته الدينية المتطرفة بحقهم، بعد أن أصبح الدين في الدول الإسلامية تابعا ً للسلطات الاستبدادية، خاصة في المرحلة العثمانية، التي أباحت قتل الإيزيديين وأبادتهم بحجة مروقهم عن الدين الإسلامي، بتطبيق حكم الردة عليهم، وهو نص ديني/ تشريعي يبيحُ للمسلم القصاص من الإيزيدي، بعد تزوير معتقداته وطقوسه وإلغاء تاريخه وجعله إسلاميا ً، وبالتالي إنهم ( أي الأيزيديين) ماهُم ..إلا ّ فرقة ضالة يستوجب معاقبة أتباعها ..
هذا ما فعله الكتاب من الشوفينيين العرب والمسلمين، الذين جعلوهم حركة سياسية أموية تحولت إلى دين، هو الدين الأيزيدي، أو اليزيدي حسب توصيفهم …

وهذا ما عُدتَ إليه أنتَ في كتابكَ، حيثُ انطلقتَ من فرضية كونهم أمويون ومسلمون، وأخذت تكررها في جميع فصول بحثكَ، وما جاء في بقية الأسطر منه كان محاولة جديدة، للتأكيد على إسلامية الأيزيديين!! وبالتالي، وهذا ما تدعو إليهِ في كتابك، هو دعوتهم للرجوع للإسلام من جديد .

هذا هو جوهر الفكرة التي تعتبرهم مرتدين، يستحقون إقامة الحد عليهم، من قبل زبانية التطرف الإرهابي المعاصرين.
من هنا تأتي خطورة ما ورد في كتابك عنهم، من مفاهيم تعيدُ إنتاج فكر الإرهاب وتجددهُ كمكون من مكونات عناصر منظومة الإرهاب التي تستندُ على قدسية النص الديني الذي يمجد ويتفاخر بالإرهاب ويفضي الشرعية على سلوك (المؤمنين) به من خلال الفتاوى التي يصدرها الجهلة والأميون التي تفتح الأبواب ليدخل منها الشاذون والساديون من القتلة المنفلتين ليمارسوا جرائم الإبادة بحق بقية العباد من الأبرياء، أي بوضوح أكثر إنّ الإرهاب هو ممارسة متكاملة تبدأ بالفكرة التي ترد من خلال الدراسات التي تصنف البشر بين مؤمنين وغيرهم أو مؤمنين وكفار أو مسلمين ومرتدين عنهم، وهو في هذه الحال أخطرها وأفظعها .

مفاهيم تؤسسُ لممارسة العنف وتشرعنهُ، لا تهتم أو تبالي بمصير البشر والأبرياء، الذين قد تزهق أرواحهم من جراء ِ هذه المفاهيم، التي تحملها الدراسات والبحوث، من هذا النمط، منها هذا البحث للدكتور آزاد، الذي طبع عام 2001 ويجري توزيعه في العراق وكردستان تحديدا ً.
ليتثقفَ ويتغذى به، جيل المؤمنين الجديد، الذي له الاستعداد الكامل للتحول إلى بهائم مفخخة تفجرُ نفسها ببقية أبناء البشر في أية لحظة في هذا الوضع المنفلت، وفي كردستان التي لم يطلع أبناؤها، جيل الشباب تحديدا ً،على ما كتبه سابقا ً الشوفينيون والعنصريون من العرب المسلمين، يجدون في ما وردَ من آراء في بحث الدكتور آزاد، الذي هو موضع نقدنا، البديل الذي يغذي العنف و يديمه بحكم تكرراه لنفس المفاهيم، التي يعيد إنتاجها من جديد، لتكون القاعدة الفكرية للتطرف الديني، في وضع أكثر خطورة من قبل، يتمثل بتحول الكثير من البلدان والحكومات والأحزاب إلى حاضنات وبيئة مولدة للإرهاب ومفخخاته، وكردستان ليست استثناءً من ذلك، بحكم التشابكات المعقدة لرؤساء العشائر الذين أثبت التاريخ استعدادهم اللا محدود لإرتكاب أشنع الجرائم بحق مواطنين من بني جلدتهم، خاصة من أتباع بقية الديانات، كاليهود والإيزيدية والأرمن والآشوريين والكلدان والسريان المسيحيين ..
لا أخال أن الدكتور آزاد لا يعرف خطورة هذه الظاهرة خاصة مع وجود العشرات من رؤساء الجحوش الفارين من كردستان ممن مازالوا مستعدين للتعاون مع شيطان الإرهاب من اجل خدمة مصالحهم ..

وختاما ً أود التأكيد على عدم جدوى العواطف الدبلوماسية في مثل هكذا مناقشات طالما كان الموضوع الذي نناقشه لا يحتمل التسامح والمجاملة، من هنا أرى إنّ ما ورد في رسالة الباحث آزاد من دعوة للمناظرة والمناقشة مع تأكيده على أهمية تصحيح معلوماته والاستعداد للتراجع عنها فرصة طيبة لإعادة النظر في البعض مما ورد من آراء خاطئة بخصوص الأيزيدية من منطلق الشعور بالمسؤولية على مصير البشر الذي يجب أن يرافقه نشر مفاهيم التسامح الحضارية بين الناس في المجتمع، وهذا لا يتعارض مع صرامة الردود على ما جاء في كتابه، موضع النقد بحكم ما احتواه من مغالطات كبيرة وإطلاق أحكام ٍ ونعوت ٍ وتعريفات ٍعن الإيزيدية تصل في البعض منها إلى مستوى التجني، لا يمكن السكوت عنه، الأمر فرض هذا المستوى من الرد، من العيار الثقيل، الذي لا يقبل المساومة، إزاء ما ورد من مغالطات دعتني للخوض في هذه التجربة ( الدينية/ التاريخية ) رغم بعدي عن الدين وعدم اهتمامي بالشؤون الدينية إلا ّ بقدر ما يتعلق بحياة الناس وحقهم في ممارسة شؤونهم كما يحلو لهم، طالما كان ذلك في حدود القانون والطبائع التي لا يختلف عليها البشر..
أمّا بخصوص ما ورد في رسالة الدكتور آزاد من .. ( أود أن أجدد الدعوة التي أطلقتها منذ أكثر من سبع سنوات وفي مناسبات عديدة لاستضافتي في ندوة مفتوحة وعلنية وليناقشني من يشاء حول آرائي وأفكاري فلربما أتراجع عنها أو عن بعضها على اقل تقدير)..
فاعتبره موقف جيد وفرصة مكاشفة يمكن التحاور فيها مع المعنيين بشؤون الدين ممن يمتلكون القدرة على الحوار والمناقشة العلمية وأحيل الطلب لمن يهمه الأمر من المثقفين العاملين في مركز لالش الثقافي وبقية المؤسسات الاجتماعية وأرجو ممن لديه الاستعداد لمحاورة الكاتب أن يبين رأيه بهذا الخصوص ..
من جهتي أعلن استعدادي لقبول الفكرة وبذات الأسس التي ذكرها الدكتور آزاد وادعوا محطة تلفزيون كردستان تي في إلى تبني الفكرة من خلال برنامج لنتحاور الذي يعده الكاتب – الفنان كفاح محمود أو من خلال سمنار تنظمه جامعة أربيل بالاشتراك مع مركز لالش الثقافي في دهوك ..
إننا بحاجة للحوار والبحوث والدرسات التي تعزز خطواتنا ومسعانا للتخلص من العنف والإرهاب وليس إلى نفايات “فكرية” تعيدُ إنتاج الموت وتسترخص الدم وتبيح قتل وذبح الناس .. وأرجو أن يكون بحثك القادم قابلا ً للتصنيف والإدراج في هذا المجال من الدراسات العلمية، وذاك شأنك أنت حرٌ فيه واعلمُ منا به، نأمل أن تكون موفقا ًفي مراجعة ما وعدتَ في كتابك القادم بروحية وشجاعة المؤرخ الذي يواجه حقائق التاريخ ويعتذر من البشر المسالمين إن كانت قد أصابتهم شظاياه الجارحة من دون قصد أو سوء نية..


صباح كنجي

ـــــ

وردتني الرسالة التهديدية التالية وهي الثالثة أضعها بين يدي القراء للحكم على المستوى الرفيع لكاتبها ومن يقف وراءة…


Sat, 17 May 2008 17:44:41 +0300
من: “A Ho”


الى: kunji@maktoob.com


الموضوع: Re: املس من السمسم


صدك انت فد واحد فرخ زما تستحي
لك شني هاي الي ناشرها بالجرائد يا غبي
ترى كدامك خيارواحد
اذا ما اتأدبت الا انشر تاريخك الوسخ الي اتعرفه انت