الرئيسية » مقالات » تكتيك واستراتيجية استنزاف الجالية الكردستانية في النمسا2 -2 Diveda et Impera

تكتيك واستراتيجية استنزاف الجالية الكردستانية في النمسا2 -2 Diveda et Impera

يعلم النظام البعثي التسلطي مدى الدور الهام الذي تقوم به الجاليات والمنظمات الكردية في الخارج،ولاسيما الدورالتظيمي والاعلامي على صعيد تعريف الرأي العام الأوربي بمأساة وقضية 3 ملايين كردي في غربي كردستان،يعانون من شتى صنوف الاقصاء والإضطهاد والتمييز العنصري،لذا تحاول أجهزة استخبارات النظام العفلقي التغلغل في صفوفها بشتى الوسائل والطرق،بهدف تخريبها من الداخل وعرقلة نشاطها والحد من تأثيرها كسفارات وبعثات غير رسمية للشعب الكردي.
تناولت في الحلقة الأولى من هذه الدراسة أوضاع جاليتنا الكردستانية وماتعانيه من مشاكل وصعوبات في النمسا،من جراء خرقها من قبل مرتزقة استخبارات النظام السوري الديكتاتوري وأعمالهم القذرة على مدى السنوات الماضية وإلى هذا اليوم،حيث تمكنوا إلى حد ما من خلق حالة من الجفاء والفوضى واللامبالاة والقطيعة.وركزت على تلك الأساليب الملتوية والدنيئة التي يلجأ إليها هؤلاء وهاإنني أتابع تسليط الضوء على تلك الأساليب الخبيثة والوضيعة جدا لضرب جاليتنا وتشتيتها:
ح- اسلوب الثرثرة والتشويش وتوجيه انتباه الحضور نحو مواضيع لاعلاقة لها في االندوات الكردية العامة ولاسيما لدى مشاركة الرأي العام النمساوي!
هذا أسلوب يعد هو الآخر من نتاجات فكر البعث المتخلف والتوتاليتاري،تمارسه أجهزة الأمن وعملاؤها في الندوات والمناسبات الكردية خصيصا عندما يلاحظ حضور فعال للرأي العام النمساوي أو شخصيات من الوسطين السياسي والاعلامي.ولدى كاتب هذه الاسطر تجربة تنظيم هكذا ندوات او المشاركة فيها وهي:
1- في 8 نيسان 1993 نظمت جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في كردستان والتي كان لي شرف تأسيسها مع بعض الأخوة الآخرين في مدينة لينز،مؤتمرا صحافيا لأول مرة في تاريخ النمسا العليا عن القضية الكردية ومسألة المحرومين من الجنسية السورية واللاجئين الكرد وبحضور بعض الصحفيين والمحامي د. هيلموت بلوم وبعض الشخصيات الأخرى.وكان رأس الأفعى وبكل خباثته حاضرا فيها بصفته عضو اللجنة الإدارية وطلب مني أن يقدم هو أيضا مداخلة صغيرة بالعربية وأنا أقوم بدور المترجم،فوافقت وبكل سرور،ظنا مني أنه سوف يتحدث عن مأساة الكرد وكانت مفاجأتي الكبرى انه بادر بالحديث عن معاناة سجين فلسطيني بأسم أبو سعيد في السجون السورية،والقصة كانت مختلقة جملة وتفصيلا ومن خرافات وأساطير الأمن السوري.وبهذا الأسلوب السخيف أضاع رأس الافعى علينا 20 دقيقة ثمينة،فطلبت منه الاسراع لعدم صلة الحديث بموضوع الندوة.
2- والحادثة الأخرى حدثت معي أيضا اثناء الندوة السياسية التي نظمتها جمعية أكراد سوريا في فيينا وبدعم قوي من حزب الخضر ود.توماس شميدينغر في العام 2005 وبمناسبة الذكرى الاولى لإنتفاضة شعبنا البطولية في غربي كردستان ضد الطغمة العسكرية،التي انطلقت شرارتها في قامشلو المناضلة. مكان الندوة كانت جامعة فيينا كلية العلوم السياسية حيث شارك فيها أيضا د. هيثم مناع وجاء خصيصا من باريس وألقى كلمة قيمة إلى جانب كلمتي ويتذكر الأخوة الحضور أن رأس الأفعى وبكل قذارته وحقده على الكرد كان حاضرا فيها وكيف جرى توزيع الأدوار بينه وبين المعادي للكرد عمر الراوي وشخصيات أخرى بعثية وأصولية وذلك لحرف الندوة عن مسارها بطرح أسئلة عن حقوق الفللسطينيين وخرقها من قبل إسرائيل،فما علاقة الفلسطينيين بجرائم البعث الجماعية في قامشلو الميدية ومآسي شعبنا في غرب كردستان؟.طلب مني رأس الأفعى هو الآخر أن يتحدث في الندوة فرفضت بحجة عدم تمكنه من اللغة الألمانية،لأنني لم أكن قد نسيت المؤتمر الصحفي في العام 1993.وانكشف لدينا فيما بعد أن الرسالة التي بعث بها ذلك الشخص المجهول إلى د.هيثم مناع بعدم الحضور إلى فيينا والمشاركة في الندوة كان مئة بالمئة رأس الأفعى وراءها بهدف تخريب الندوة وإفشالها،بحجة تنظيمها من قبل أكراد صهاينة!!!
خ- الحرب السيكولوجية وافتعال معارك جانبية واستدراج كتاب وسياسيين أكراد في مواقع الانترنيت من أجل مواضيع عقيمة
ينشر رأس الأفعى ومن لف لفه مقالات تافهة في المواقع الكردية ليس للإستفادة،بل للفرقة وإثارة مواضيع عقيمة لا جدوى منها مثل: من هم المؤسسين الأوائل للحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا؟أو من قبيل أن أعداء الحركة الوطنية الكردية في سوريا هم الأمبريالية [ الموجودة في خيال رأس الأفعى فقط] والصهيونية العالمية، بهدف حرف الانتباه عن جرائم وحرب النظام ضد شعبنا وعلى طريقة بكداش ومنذ السبعينات وإلى يومنا هذا بذريعة أن:اتجاه الضربة الرئيسية يجب أن تكون ضد الإمبريالية الأمريكية. وليس نظام القمع والابادة والإرهاب في دمشق.ينشر رأس الأفعى من حين لآخر خزعبلات وسموم وينبش الانشقاقات التي حدثت في الستينات والسبعينا ويزيد النار وقودا على المواقع الكردية ويزينها بصوره التافه،فضلا عن تهديدات ضد الشعب الكردي في غربي كردستان:لو تعاونت حركته مع الخارج سوف يكون مصير الكرد هنا ليس بأفضل من مصير البربر الذين تعاونوا مع الرومان ضد قرطاجة،تأليب الكرد بعضهم على بعض وعلى صفحات المواقع الكردية بالذات وكتابة شتائم بذيئة جدا ضد الشعب الكردي في صفحة التعليقات تحت اسم أبو عبدو أو أسماء أخرى.وهو يكتب تهاني بأسم أحد الأحزاب الكردية المنحلة والذي لا وجود له أصلا إلى الاتحاد الوطني الكردستاني ثم يكتب هو نفسه رسالة تعقيب بأسم نفس التنظيم وكأنها أتت من الداخل وبالتالي يكتب سردا على ما نشر وإلخ بهدف جعل الحركة الكردية تدور في دوامة الإحتراب والانشقاق والحروب الجانبية.فعلى سبيل المثال:نشر رأس الآفعى قبل فترة وفي عدة مواقع كردية مقالة لكاتب هذه الأسطر من الثمانينات[نشرت باسم مستعار] ولكن تحت اسم مزور لسياسي كردي آخر يعيش في أوربا لاعلاقة له بالمقال تماما،بهدف استدراجي إلى سجال وحرب انترنيتية لا طائل من وراءها الهدف هو فقط إشغالنا بهكذا أمور تافهة،فهي عملية انهاك واستنزاف طاقات وجعل الناس تتداول اسم رأس الأفعى مع هذا الشخص أو ذاك وهذا سيكون انجاز وانتصار له طبعا.
د.-اسلوب التهديد والوعيد والشتائم
بهدف تخويف الكتاب والمؤلفين الكرد من أصحاب المقالات في المواقع الكردية،يتم توجيه اتهامات ظالمة ضدهم وتهديدهم كي يكفوا عن نقد السلطة الديكتاتورية في سورية وخرقها الفاضح لحقوق الانسان الكردي.لم أكن أتوقع مثلا أن يحصل رأس الافعى على معلومات دقيقة جدا عني من المخابرات السورية:مثلا عنوان أهلي في الوطن،أين يعيشون و حتى الراتب الذي كنت أحصل عليه من عملي كمدير في مشفى خاص ولكن بزيادة ألف ل.س.وظهرت تلك المعلومات على صفحة التعليقات في قامشلو انفو وجرى تخزينها من قبلي وتم على نفس الصفحة توجيه تهديدين لي: أحدهم بلغة كردية سليمة[ كتبها شخص كردي عميل من الخلية الأمنية التي يقودها رأس الأفعى لأنه ليس كردي] والتهديد الثاني كتبها رأس الأفعى بذاته فحواها:أنني سوف لن أرى أهلي في سوريا بعد الآن!.وذكر رأس الأفعى جزء من تلك المعلومات الأمنية في رسالته التشهيرية المملؤة بالأكاذيب والافتراءات القذرة التي نشرها على مواقع الانترنيت قبل شهور ضد كاتب هذه الأسطر،سيما انه لدينا معلومات عن الجهة الأمنية السورية التي أصدرت الأوامر إلى رأس الأفعى بنشر تلك الرسائل الاستفزازية والتشهيرية وعدم التراجع عنها حتى عندما طلب منه سحبها وتقديم الاعتذار ولكنه لايدري كيف ينقلب أحيانا السحر على الساحر.

معلومات استخباراتية وتحالف غير مقدس
بعد تحليل ودراسة مستفيضة ودقيقة جدا لتلك المعلومات الأمنية الواردة أعلاه ولاسيما التي نشرها رأس الأفعى في رسالة التحدي، توصلنا إلى قناعة ونتائج هامة جدا ألا وهي:
هناك خطوط خفية بين جهتين أو وجهين لميدالية واحدة، تقفان وراء تلك المعلومات ولا ثالث لهما:
1- استخبارات وغيستابو نظام القتل والجريمة البعثي الذي زود عملاؤه بها للنيل منا ومن شخصيات كردية وطنية،بهدف التأثير في معنوياتنا وإرهابنا واسكات صوتنا في خدمة قضية شعبنا المقدسة.
2-شخصية سياسية كردية وأمين عام سابق لحزب كردي منحل،بسبب عملية الوحدة الاندماجية مع حزب كردي آخر.استقر هذا الشخص في جنوب كردستان ويعمل بصفة انسان مستقل علنا ولكنه عمليا يحرك الدمى والخيوط من وراء الكواليس وبكل نشاط.فلو كان مستقلا فعلا لما زود رأس الأفعى بتلك المعلومات لاستعمالها ضد شخصيات وطنية كردية رفضت سياسة الاستزلام والتبعية التي يمارسها هذا الشخص.والسؤال المهم هو:كيف تجتمع معلومات أمنية سورية صرفة زائد معلومات من عند ذلك السياسي الكردي عند رأس الأفعى؟ سيما انه نشرها علنا على صفحات الانترنيت وبحثناها مع عدة شخصيات كردية هنا وكانت مفاجأة كبيرة لهم. والجواب برأينا هو: أن ذلك السياسي الكردي ارتبط مع الأمن السوري اثناء تواجد ه في لبنان وعن طريق رأس الأفعى بالذات،الذي وفر له وثيقة عدم التعرض من المخابرات السورية[قرأها شخص وطني كردي بمحض الصدفة في دمشق وهو موجود الآن في النمسا] وكان يزور سوريا مرارا في السر ولكن علنا يدعي بأنه ممنوع من دخول البلاد.ونحذر هذا السياسي الكردي في دعم رأس الأفعى والنهج الخياني لمصالح شعبنا الكردي في غربي كردستان وإلا فأننا سوف ننشر رسائله الشخصية وهي مكتوبة بخط يده و موجودة في أرشيفنا الشخصي.ويعلم الكثير من الكرد الوطنيين أن رأس الأفعى والسياسي الكردي اثناء تواجدهما في لبنان في السبعينات والثمانينات،كان لديهما شبكة اجرامية لبيع الشباب الكرد كسلعة رخيصة جدا إلى المنظمات الارهابية الفلسطينية بسعر 500 دولار فقط!! تحت ستار التضامن مع الثورة الفلسطينية،التي فتحت أنذاك وحسب شهود عيان معسكرين للألمان: واحد لمنظمة فيالق الجيش الأحمر الألماني الإرهابية المعروفة والآخر لمنظمات النازيين الجدد،سيما إذا أخذنا بالحسبان أن عرفات من عائلة أمين الحسيني التي مارست العمالة للنازية الألمانية ولسنوات طويلة.
أعمال مشينة وهمجية ضد جاليتنا الكردستانية.
و تتمة للأعمال المشينة والتافهة التي قام بها رأس الأفعى وخليته الأمنية ضد جاليتنا هي:
1- تخريب جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في كردستان التي ورد ذكرها أعلاه ولعبت دورا كبيرا في مساعدة اللاجئين الكرد في النمسا وكافة الدول الأوربية. بعد خروج رأس الأفعى منها وتأليب أعضاء اللجنة الإدارية بعضهم على بعض ذهب إلى عند البوليس النمساوي وطالب ليس بحل الجمعية،التي كانت تزعج أسياده في المخابرات السورية.فقط، بل إعادة 300 شيلينغ رسم الانتساب للجمعية!.
2-محاولة تخريب ندوة د.جليلي جليل في تاريخ 06.03.1993 عن الأدب والثقافة الكردية،حيث حرض رأس الأفعى وشخص كردي آخر ذات ماضي بعثي وحاضر مخابراتي أحد الكرد الجهلة من جماعة ب.ك.ك الذي تلفظ بعبارات صبيانية تافهة لا علاقة لها بموضوع الندوة واستهجنها الحضور.
3- التغلغل في صفوف المتظاهرين الكرد المحتجين أمام سفارة نظام الارهاب والإبادة الجماعية،تصوير المتظاهرين فرادى وجماعات بحجة تقديمها للجهات النمساوية المعنية للحصول على اللجوء السياسي.ولكن عمليا كانت تلك الصور لآهداف أمنية-تجسسية واضحة.
4- بيع تزكيات بأسم حزب الاتحاد الشعبي الكردي ب 150 أويرو.ولدى كاتب هذه الأسطر ثلاثة أسماء وتزكيات طلب منه رأس الافعى بترجمتها إلى اللغة الألمانية في سنوات مختلفة بحجة تقديمها لدائرة اللجوء ومساعدة هؤلاء الأشخاص ولكنه باعها من وراء ظهرنا بالمبلغ المذكور.
وعلى هذا النحو التجأ العديد من الكرد إلى دولة النمسا أيضا، طلبا للجوء والأمان والاستقرار والبحث عن لقمة العيش وسعيا للتمتع ولو بقدر من الحرية والشعور بالكرامة الانسانية التي حرموا منها في ظل دولة رأس الأفعى الديكتاتورية،ولكن الكردي ليس بأمان حتى هنا من ملاحقات وجواسيس البعث النازي الذين يعملون بشتى الوسائل للتدخل في شؤونه الشخصية وتعكير صفاء حياته و تهديده وكيل تهم الصهيونية والعمالة لإسرائيل له إذا خرج في مظاهرة احتجاجية أو نظم ندوة سياسية عن حقوق الانسان الكردي أو عبر عن رأيه بحرية وفي بلد الحرية بالذات.
الخطر الداهم والتصدي!
شعر العقلاء والوطنيين المخلصين في جاليتنا الكردستانية بالخطر الداهم القادم من رأس الأفعى وزمرته من خفافيش الليل الذين لايظهرون سوى في الظلمة ومن وراء الكواليس، حيث قرروا بعدوانية بعثية عنصرية سافرة وحاقدة تصفية جاليتنا وشرزمتها وإزالتها من الوجود،لتحقيق مآرب ومخططات سلطة العسكر الاجرامية ضد الكرد من جهة ومن جهة أخرى خلق محمد طلب هلال جديد،فيما لوكتبت لتلك المخططات النجاح والتنفيذ،كي يتحول رأس الأفعى بعد فترة من الزمن إلى وزير في دولة البعث،مدير ناحية أو ربما مدير منطقة أو ربما محافظ في غربي كردستان لمواصلة إضطهاد الكرد وتشريدهم وزيادة مأساتهم. والشعب الكردي يعرف بتجربته المرة مع هذه السلطة الهمجية أن كافة الشوفينين والمسؤولين في منطقتنا الذين أمعنوا في إضطهاد الكرد،ارتقوا في سلم المناصب والمسؤولية لأن التعليمات الداخلية للبعث النازي تعتبرهم في خط المواجهة مع اسرائيل الثانية،بعد أن فشلوا هم أنفسهم في قتال أسرائيل الأولى.وبناء على ذلك كان اتخاذ قرار التصدي لهؤلاء الجبناء والحثالة وإفشال مخططاتهم العدوانية.لذا على أبناء جاليتنا الكريمة في النمسا التحلي باليقظة والمسؤولية ومقاطعة هؤلاء المرتزقة وعدم تصديق دعاياتهم وأكاذيبهم ضد العناصر الوطنية والشريفة وزيادة التلاحم والوحدة ورص الصفوف والتمسك بحقوق شعبنا في غربي كردستان والتواصل معه وتصعيد وتيرة النضال،لأن قضيتنا الأساسية هي هنا في غربي كردستان والعدو الأساسي هو الطغمة الحاكمة المستبدة التي تريد القضاء علينا بكل السبل.والجولات القضائية ضدهم سوف تكشف الكثير من الحقائق لجاليتنا.
حقوقي وكاتب كردستاني- تموز 2008 د.آلان قادر*
العبارة الرومانية المجنحة التي دخلت التاريخ باسم: فرق تسد**