الرئيسية » مقالات » هل صحيح ذلك ياملك الاردن الشقيق ؟

هل صحيح ذلك ياملك الاردن الشقيق ؟

أستبشر الكثير من العراقيين خيراً على المستوى الرسمي أو الشعبي برغبة ملك الاردن الشقيق عبد الله بزيارة العراق ولقاء السادة المسؤولين فيه لما لهذه الزيارة من أشارات واضحة ومداليل كبيرة تعكس فهم عربي جديد للعراق الحبيب باعتبار الملك الاردني ارفع مسؤول عربي كان سيزور العراق بعد سقوط النظام السابق وربما في زيارته هذه سوف يكسر جبل الجليد المصطنع الموضوع بين العراق والدول العربية التي توجست خيفة جميعها من غير أستثناء من تجربة عراق مابعد صدام حسين ، كما ستفتح الزيارة صفحة جديدة من العلاقات العراقية-العربية عموماً والعراقية-الاردنية خصوصاً…ناهيك عما يمكن ان تخلق هذه الزيارة من افاق جديدة وفضاءات كبرى من التعاون والتنسيق والتعامل ليس فقط بين العراق والاردن بل بين العراق وبقية الدول العربية التي ستحذو بلاريب حذو الاردن وملكه عبد الله .

وحينما كان المواطن العراقي يترقب مجيء الملك الاردني الى بلده أعتذر الاخير فجأة _ وقبل الموعد بساعات _ عن زيارة العراق لاسباب معينة لم تكشفها المصادر الرسمية العراقية التي أعربت عن أسفها وخيبة أملها بهذا التأجيل كما عبر عن ذلك رئيس الجمهورية جلال الطالباني في مكالة هاتفية مع الملك عبد الله , والانكى من ذلك انه قد ذكرت أحدى الصحف المحلية التي تصدر في العراق يوم الثلاثاء المصادف 15-7-2008 نقلاً عن مصدر عراقي وصفته
بال” مطلّع ” ان الملك عبد الله قد ارجأ زيارته الى العراق بسبب ضغوط من قبل السعودية التي لاترغب بالانفتاح العربي على العراق في الوقت الحاضر خصوصا بعد نجاح زيارة المالكي الى الامارات والتي اثمرت عن شطب الديون الامارتية البالغة ثمانية مليارات دولار فضلاً عن تسمية سفيرها الجديد في العراق . كما ذكر المصدر أن العاهل الأردني قد طلب قبل وصوله الى بغداد خفض سعر برميل النفط المخفض اصلاً والذي تبيعه العراق للاردن وكذلك تحويل مسار البواخر الناقلة للبضائع التي يشتريها العراق من الخارج الى خليج العقبة الأردني بدلاً من ميناء البصرة العراقي .

ومما زاد من مشاعر الأسف والمرارة على الصعيد الشعبي ان رئيس وزراء تركيا السيد رجب طيب اردوغان قد زار العراق بعد يوم واحد من الموعد المفترض لزيارة الملك الاردني ، حيث ولد ذلك استياء وعدم رضى من قبل العراقيين وذكرنا بزيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد في اذار الماضي حيث تساءل الكثير من العراقيين عن سبب الجفوة العربية الواضحة التي لاتخفي على كل ذي لب في حين ان هنالك حالة واضحة غير مسبوقة من التقارب العالمي غير العربي نحو العراق كما تمثل في زيارة احمد نجاد الايراني واردوغان التركي ؟

كان على لسان كل عراقي سؤال واحد …لماذ يلومون العراق على تهمة أبتعاده عن العرب ولم يحاول احد هولاء الذين صدّعوا رؤسنا بالشعارات القومية ان يزور العراق لينقذه من (ايرانيته) او(امركته) او( اتركته) كما يزعمون ؟

أننا امام خبر صحفي تتحمل مسؤوليته الصحيفة العراقية والتي أتمنى من خالص قلبي ان يكون غير صحيح وعاري عن الحقيقة وان يكون سبب تاجيل الزيارة أمني فقط ، وقد نقلت هذا الخبر عن الصحيفة من اجل معرفة الحقيقة والبحث عن صحته والتساؤل عن مدى مصداقيته من الجانب الاردني في عالمنا هذا الذي يبدو أنه قد أمتلئ باللامعقول والغرابة والاكاذيب كما قالها الفيلسوف الدانماركي الوجودي سورين كيركجارد.

مهند حبيب السماوي