الرئيسية » مقالات » الخطوة الأولى ….. أنتظار طويل

الخطوة الأولى ….. أنتظار طويل

أول الغيث قطرة

رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة

حشد كبير من المحتفلين العراقيين الذين تجاوز عددهم ( 500 ) من مختلف الأعمار نساءاً ورجالاً أدباء كتاب ، فناننيين تشكيليين ، موسيقيين سياسيين ، من مختلف الأعراق والأديان والقوميات . أحتضنتهم قاعة الأحتفالات الكبرى في أيام الثقافة العراقية التي أقيمت في العاصمة السويدية أستوكهولم .



فرحة عارمة أجتاحت القاعة عندما أعلن عريف الحفل أن الحكومة العراقية قد تجاوزت على نفسها وأتخذت قرارين جميلين وهي أنها شطبت أسم شارع 14 رمضان ورفعت مكانه يافطة تحمل أسم شارع الــزعـيــم عـبــد الـكــريــم قــاســـــم والآخر كان قرارا بأعتبار يوم الرابع عشر من تموز عطلة رسمية ويوم يحـُتفل به كيوم وطني عراقي …. شكرا لكم , أعتقد أنه كان قرارا صائبا وحكيما أنتطره الشعب العراقي منذ سقوط الطاغية (صدام الهدام) وأن كان متأخرا ولكن شكرا لله قد حصل ونأمل المزيد والمزيد.



أن كل ما يتعلق بثورة تموز يمثل فخرا واعتزازا للعراقيين ، ورد أعتبار وتكريم لتلك المجموعة من الناس الوطنيين الذين ضحوا بحياتهم من أجل أنجاحها وترسيخ أهدافها ومبادئها الحقيقية التي قامت من أجلها ، عسى أن تكون هذه المبادرة من قبل الحكومة والمسؤلين ليست الاخيرة وأن تتبعها قرارات ومساهمات من أجل أعادة وأستمرار ما بدأته ثورة تموز الخالدة من منجزات ومخططات توقفت عن التنفيذ قبل 46 عام ، ولكن عليها أن تكون مدروسة بحكمة وهدوء لكي تأتي المنفعة الحقيقية للجميع وخصوصا فئات الشعب المسحوقة والمسلوبة منها أقل أسس الحياة الأنسانية ، وكذلك نأمل أن تأخذ الحكومة جملة من هكذا قرارت وتغييرات وتسميات للأماكن العامة والشوارع والمؤسسات العلمية والمعاهد المهنية وتوسمها بأسماء أبطال عراقيون ورجال علم ومعرفة وفنانون وغيرهم أمثال عبد الجبار عبد الله ، جواد سليم ، فائق حسن ، محمد الكبنجي ، عمو بابا ، جميل عباس ، مصطفى جواد وغيرهم كثيرين ممن يستحقون أن يبقوا أحيائاً في الذاكرة العراقية ، وإن أنه ذاكرة الشعب والتاريخ لا تنسى هكذا أناس معطائين فدوا الوطن بالغالي والنفيس من أجل تقدمه وإزدهاره فإالى هكذا خطوات ومزيد من العطائات من أجل أن نستطيع القول أن رجال اليوم ليسوا ناكرون وجاحدون وأنما يحبون ويقدرون عطائات من سبقوهم ويستذكروهم بالخير . وكذلك نأمل أن يأخذوا العبرة من الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم الذي مات وهو مؤمن أن الشعب هو مصدر القوة والسلطة وهو الذي رحل ولم يملك أكثر من 16 دينار عراقي في جيبة ، ولا بيتأ يأويه أوملك يرثه لم يرضى ألا بالنزر القليل ، هو الذي كان يجالس الفقراء والعمال والباعة المتجوليين على الأرصفة وينام على الأرض في مكتبة كان زاهداً متقشفاً حالماً ووديعاً لم يكترث بالمال أو الجاه وهو الذي قال أنه تزوج الثورة والعراق ملاذه ، فأتعضوا به أيها الناس وياحكامنا وأصحاب السلطة الجديدة ويا أعضاء البرلمان ، لا نريد تكرار تجربة النظام السابق بالأستحواذ على أموال الشعب وخيرات الوطن وأن تكبر الحسابات المصرفية في البنوك الأجنبية ، كونوا كما كان الزعيم أتقوا الله في شعبكم ولن ينساكم حتى لو أنفجرت بكم عبوة ناسفة أو أغتالتكم آيادي آثمة ، إن الشعب يريد منكم العطاء ونكران الذات والبناء ، وليس اللهفة وراء المناصب والمال العام ، كونوا كما لو أنكم تخدموا عوائلكم وأعتبروا أن كل فقير عراقي هو أخوكم وكل طفل يتيم هو أبنكم وكل أرملة عراقية هي أختكم وعندها سيبني لكم الشعب تماثيل وشوارعنا ستحمل أسمائكم حتى وأنتم أحياء ترزقون .

فطوبى للجاعلين جيوبهم فارغة من أجل أبتسامة طفل عراقي يتيم .