الرئيسية » مقالات » (البوظة) السورية…! أكاليل الغار.. زغردي يا شام..

(البوظة) السورية…! أكاليل الغار.. زغردي يا شام..

على ضوء تجربة القيادة السورية في انفتاحها الخارجي ـ الممانعة معلّقة لإشعارٍ آخر ـ, وبعد الزيارة التاريخية التي قام بها أسد سوريا لأسد باريس, تقرر إصدار ليرة سورية جديدة كمؤشرٍ للتجديد, ويكون على الوجه الأول صورة “بوظة” آيس كريم, وعلى الوجه الثاني طائر حمام.. وبعد السؤال عن معنى ذلك تقول السيدة الوزيرة بثينة شعبان:
“من لا يلحس عليه أن يطير”!

شكراً سوريا.. شعار رفعه حزب الله بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان “الشقيق”..
شكراً تركيا.. شعار رفعه اولمرت بعد حذف إسم اسكندرون من المناهج الدراسية والوثائق الرسمية في سورية..
شكراً فرنسا.. شعار رفعه علي قانصوه الوزير اللبناني الجديد والبعثي القديم, والذي لا يعترف بكيان لبنان المستقل..
شكراً للرئيس بشار.. شعار رفعه نزلاء مختبرات صيدنايا وتدمر وعدرا وغيرها من مراكز العلم والبحث..
شكراً للأسد.. شعار يزين مداخل وساحات مدينة حماة, ونواعيرها تردد ليل ـ نهار “بالروح بالدم نفديك يا بشار”..

ووصل خبر يقول أنهم أعطوا الأمر في سجن صيدنايا للمعتقلين بأن يقوموا بهندمة لباسهم وحلاقة ذقونهم لاستقبال الرئيس الأسد بعد طول انتظار, وسؤال على وجوه الجميع: لكن من سيكون الرئيس محله؟..

عذراً سيادة القائد.. شعار يرفعه الشعب اللبناني “الشقيق” باسم كمال جنبلاط والحريري وحاوي وتويني وقصير ومهدي عامل ومروة والجميّل والآلاف الذين لم يتسنى لهم الاعتذار منكم ومن الوالد القائد سواء كانوا شهداء أم سجناء..
عذراً سيادة الصامد.. شعار يرفعه الأسرى وعشرات الألوف من السوريين المهجرين, والملايين التي ارتأت الحياة خارج الوطن..
عذراً سيادة الرائد.. شعار يرفعه ميشيل كيلو وفداء حوراني وعارف دليلة ورياض سيف وزملائهم الذين يضعفون الممانعة..
عذراً سيادة الرئيس.. شعار يرفعه كل الذين لم يقدموا الروح والدم حتى الآن سواء في سوريا أو لبنان..

وحوش كثيرة حاولت تجريح هالأرزي..
للأسد ما ركعتْ, لو يتعلم ساركوزي..
من شان ترجع وحدة لبنان معززي..
سنيّ وشيعي وماروني, وكاثوليكي مع الدرزي..
إنتو كبار ومدرسة المحبة عندكم, أسد ما عايزي..
إنتو المثل وانتو الأمل ,ومنكم “إيل” الإله المركزي..

البشير والبشار تشابه ليس فقط في الإسم!
جوعٌ في السودان, وجوعٌ في سوريا.. قمعٌ وقتلٌ وفساد.. كم صيدنايا وتدمر وحماة وقامشلي يوجد في دارفور؟.. وكم دارفور يوجد في صيدنايا وتدمر وحماة والقامشلي وغيرها؟..
كم لاهاي بحاجة شعوبنا؟ كم نورنبرغ تحتاج الطبعات العربية لهتلر لايت؟

في ذكرى احتفالات الثورة الفرنسية يدعو الله, الرئيس الفرنسي والروسي والسوري للقاء معه, ويقول لهم أن يحدثوا شعوبهم أن القيامة وطوفان سيبدأ قريباً!
+ ينزل السيد ساركوزي ويقول في البرلمان الفرنسي: عندي خبرين, واحد جيد والآخر سيء. الخبر الجيد أننا دائماً كنا نعتقد بوجود الله وهذا صحيح ولمسته بنفسي, أما الخبر السيئ أنه قال لي أن القيامة قريبة جداً..
+ ويدعو الرئيس الروسي البرلمان لاجتماع ويقول لهم: عندي خبرين سيئين, الأول أنه كنا دائماً نقول أن الله غير موجود, وهذا غير صحيح فقد التقيته شخصياً, والخبر السيئ الثاني هو نهاية العالم قريباً جداً..
+ أما الرئيس السوري, وفي اجتماع مشترك بين البرلمان والقيادة القطرية وقيادة الجبهة التقدمية يخبرهم بخبرين جيدين, الأول أنه التقى شخصياً مع الله والخبر الجيد الثاني أنه لن تكون هناك محكمة لقتلة الحريري!!..
ومن يدري أنه في عصر البوظة قد تكون محاكمة قتلة الحريري تشبه محاكمات قتلة الذين سبقوه؟.. وما الثمن؟.

اشترى فلاحٌ حصاناً وبعد شهر صار الحصان مريضاً, لذلك استدعى طبيباً بيطرياً, وأعطى الطبيب الدواء المطلوب وقال أنه سيعود بعد سبعة أيام, وإذا لم يشفى الحصان فيجب قتله ولا أمل في علاجه.
وفي الزريبة يوجد خروف كان قد سمع كلام الطبيب, وذهب بعدها إلى عند الحصان وقال له: انهض يا صديقي! وقّف على رجليك! شدّ حيلك!.. وبعد أسبوع لم يتحسن وضع الحصان, وجاء الطبيب وقال للفلاح أنه يجب قتل الحصان رحمة له لخلاصه من المرض الغير شافي..
وفي هذه اللحظة ركض الخروف إلى عند الحصان وقال له: حياتك يا صديقي في خطر, إذا لم تنهض على رجليك سيقومون بقتلك لأنه لا رجاء من شفائك, إنهض قبل فوات الأوان!
وما سمع الحصان كلام الخروف حتى انتفض واقفاً لا أثر للمرض..
ولما رآه الفلاح صاح فرحاً أن الحصان طيب ومعافى وهذا يستأهل أن نعمل حفلة “عشاء”, وتوجه للطبيب يقول”على شرف هذه المناسبة سأقوم بذبح الخروف”!

يقول مثل, “لا تذهب إلى طبيب تموت الزهور في عيادته”, فكيف إذا كان الطبيب يقتل الزهور الطبيعية, وزهور عيادته بلاستيكية يا سيادة الرئيس ساركوزي!

الشيء الأكيد أنه تمّ الإعلان عن مناقصة في القصر لحاجتهم لخطاطين ومبدعي شعارات تنسجم مع البوظة ومع ممانعة الممانعة ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية ـ باستثناء أمريكا وفرنسا وإسرائيل وإيران ـ ..

وفي اليوم التالي لمؤتمر باريس من أجل المتوسط ينهض محمد جورج الكردي بعد حلم مثير ومزعج ويقول لزوجته:
“شفت كل الزعماء طالعة بطيارة لتتفرج على باريس من فوق باستثناء الرئيس السوري, وبعد شوية بتتحطم الطيارة وبتحترق بالجو وما بينجى أحد, وبتقوم كل الدول بحداد”,
لكن الحداد والحزن الأعظم يا ترى وين كان برأيك؟!..

وطالما كان ذلك حلم ـ الله لا يضر حدا ـ, لكن الرئيس السوري عاد من باريس ومعه هدية “قنينة شمبانيا” فرنسية لكل عضو من أعضاء الجبهة الوطنية التقدمية للاحتفال بهذه المناسبة.
كما حصل سيادته على هدية من العطر الفرنسي الفاخر, وما أحوجه لها!..

وعقدت قيادة حزب عائلة بكداش “الشيوعي” اجتماعاً لتقييم زيارة القائد التاريخية لفرنسا, وقامت الرفيقة وصال فرحة بكداش في نهاية الاجتماع ودعت الرفاق للوقوف على أنغام نشيد “ريال مدريد”! لكن ابنها الرفيق القائد عمار بكداش قال لها: ليس ريال مدريد وإنما الناسيونالي! فما كان منها إلاّ أن قالت “إنني دائماً أخربط بين الاثنين”!

لحسة بوظة وإكليل غار .. وجزرة كبيرة للجزار.
كل البارفوم الفرنسي .. وكل افعالك يا كوشنار.
لو لبستو البنطالون .. قطيع وبيقودو حمار.

بودابست, 15 / 7 / 2008