الرئيسية » مقالات » النازحون في بابل يرفضون انتخاب ممثلي محافظاتهم

النازحون في بابل يرفضون انتخاب ممثلي محافظاتهم

رفض النازحون في محافظة بابل الالية الجديدة المقترحة في قانون الانتخابات، والتي تنص على ان ينتخب النازحون ممثلي محافظاتهم الاصلية التي نزحوا منها، معللين ذلك بانهم لا يعرفون اولئك، وانهم يرغبون في انتخاب ممثلي محافظة بابل ممن ساعدهم وقدم لهم يد العون.

جاء ذلك من خلال ندوتين اقامتهما منظمة بنت الرافدين ضمن برنامجها في التوعية الانتخابية، استهدفت 80 نازحا من كلا الجنسين يعيشون الآن في مخيم للنازحين في اعدادية الصناعة القديمة.

الندوة الاولى اقيمت بتاريخ 4/7/2008 لاربعين امراة، أجمعن على رفضهن انتخاب ممثلي محافظاتهن مؤكدات على انهن لن ينتخبن الا من يعرفنهم ومن قدم لهن يد المساعدة.

فيما كان اقتراح بعض الرجال في الندوة التي اقيمت لاربعين رجلا بتاريخ 5/7/2008، ان يعطي لهم القانون حرية الاختيار في ان ينتخبوا ممثلي محافظاتهم او المحافظات التي يعيشون فيها الان.

وطالب الجميع بايصال صوتهم الى صناع القرار، وان يكون هناك اهتمام اكبر واكثر من الحكومة والمؤسسات المعنية باوضاعهم وشؤونهم المعيشية التي تزداد سوءا يوما بعد آخر.

والجدير بالذكر ان برنامج التوعية الذي تنفذه بنت الرافدين يأتي صمن حملة التوعية الانتخابية التي اطلقها منتدى التوعية الانتخابية بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة لخدمات المشاريع وصندوق ائتمان العراق، حيث ستنفذ المنظمة ستين ندوة تثقيفية توعوية حول الانتخابات.

تضمن برنامج الندوة التي اقيمت تحت شعار (صناديق الاقتراع، املنا في حياة فضلى)، عرض دراما تمثيلية تحكي واقع الانسان العراقي ونظرته الى الانتخاب كما تسهم في التشجيع على الذهاب الى صنادق الاقتراع، وبعد ذلك محاضرة توعوية حول الانتخابات ثم باب النقاش والاسئلة.

وقد حفلت الندوتان بطرح الكثير من المشاكل التي تعاني منها هذه الشريحة، مطالبين باهتمام اكبر واكثر من صناع القرار واصحاب الشأن.

وفي هذا السياق اقامت منظمة بنت الرافدين، ندوة صباح يوم الجمعة المصادف 4/7/2008، على قاعة مركز الرافدين للتدريب والتطوير لنخبة من ناشطي المجتمع المدني والهيئة العامة للمنظمة اضافة الى مثقفي ووجهاء المحافظة.

وكان الموضوع الاساس الذي تركزت عليه الندوة هو التوعية حول الانتخابات المحلية القادمة المزمع اقامتها مطلع شهر تشرين الاول القادم، حيث تحدثت السيدة علياء الانصاري مديرة منظمة بنت الرافدين عن ضرورة الانتخاب بوعي دون الخضوع للتأثيرات الفئوية والدينية.

واكدت الانصاري في معرض ردها عن سؤال لاحدى الحاضرات عن (جدوى الذهاب الى صناديق الاقتراع والانتخاب مادام ان الذين تم انتخابهم سابقاً لم يلبوا مطالب الشعب ولم يؤدوا مهامهم بصورة مثالية) بالقول: هناك عدة اسباب ادت الى بروز هذه المشكلة يتمحور اغلبها في المواطن نفسه وليس المسؤول الذي ارتقى المنصب، وتابعت: (إن المواطن يعتقد ان دوره انتهى بمجرد ادخال استمارة الانتخاب في الصندوق، وهذا امر غير صحيح فعلى المواطن ان يتابع باستمرار ما قدمه لهم النائب البرلماني او المحلي، وضرورة مسائلته عما قدمه الى البلد بصورة عامة والى المنطقة التي ترشح منها).

وشددت الانصاري على ان (الانسان بطبيعته يحتاج الى متابعة مستمرة ودراسة تقويمية لعمله فهو كائن غير معصوم ومرشح للوقوع بالخطأ في اي زمان، وعليه فإنه يجب باستمرار دعوة نواب البرلمان او اعضاء مجالس المحافظات الى الندوات النقاشية وطرح الاسئلة عليهم ومعرفة انجازاتهم، وتحري مواطن الخلل والضعف في ادائهم، لأن المسؤول هو خادم للشعب يتقاضى راتباً جراء خدمته تلك وإذا اخل بها فإن راتبه وما يتقاضاه من موارد مالية يعتبر حرام شرعاً ومخالف للقانون).

من جهته تحدث المحامي قاسم الفتلاوي (مسؤول اللجنة القانونية في منظمة بنت الرافدين) عن انواع النظم الانتخابية والقوائم الانتخابية (المفتوحة والمغلقة) والفرق بينهما، وعن صلاحيات مجالس المحافظات.

وقد شارك مجلس محافظة بابل في هذه الندوة التوعوية متمثلاً باللدكتور نعمة البكري نائب رئيس مجلس محافظة بابل، كما شارك وفد من تيار الاصلاح الوطني، بالاضافة الى المهندس عبد الحي الاسدي منسق سكرتارية لجنة التوعية الانتخابية.

وحضر الندوة التي اقيمت على قاعة مركز الرافدين للتدريب 42 شخصاً (16 من الرجال و26 من النساء)، واستمرت مدة ثلاثة ساعات.

وتمحورت مداخلات الحضور حول:

ـ هل للمواطن الحق في التنقل عند اختيار القوائم؟

ـ هل ستكون القائمة مغلقة ام مفتوحة؟

ـ كيف سنعرف اسماء المرشحين وبرامجهم؟

ـ ماذا قدمت لنا الانتخابات الماضية؟