الرئيسية » مقالات » النهايات المأساوية لأعداء الشيوعية في العراق

النهايات المأساوية لأعداء الشيوعية في العراق

قد يبدوا في العنوان بعض الشماتة أو التشفي بما أصاب من ترد أسمائهم في هذا المقال ،ولكن ليس القصد من ذلك التشفي بأحد ولكن لبيان النهايات المأساوية لفرسان أعداء الشيوعية في العراق منذ العهد الملكي الغابر وأبان الحكم الجمهوري الزاهر، أن من يعادي الحزب الشيوعي هو عدو للشعب العراقي،وان العراقيين(يشورون) (وشارتهم ما ينبت عليها شعر)كما تقول جدتي ، وهي نصيحة أكثر منها تشفيا أو شماتة بهؤلاء ونداء للبعض الذين بدئوا هذه الأيام بالبحث في الزوايا القديمة والكتب الصفراء عن كل ما يسيء إلى الشيوعيين،وهو ما نلاحظه في بعض المقالات والخطب والندوات ،عندما يطالب البعض بثارات حفصة العمري،وأن شواربهم ترتجف لذلك اليوم الذي طواه النسيان من الذاكرة ولم يعد يتذكره إلا من في قلوبهم وقر،لذلك رأيت أن أريهم خاتمة هؤلاء وأولهم صدام حسين الذي مات موت لم يكن متوقعا،ووضع في الكيس الأسود بعد أن كان (طنطلا بروس العراقيين)،وكانت نهايته درس لمن يحاول النيل التصيد بالماء العكر، وكيف كانت نهاية عارف المأساوية عندما أحرقه الضباط القوميون ليجعلوا من شقيقه(خروعة خضرة) يمررون من وراءه ما يريدون ليسلموا الحكم لقمة سائغة للأجلاف من أبناء العوجة،ونهاية نوري سعيد المأساوية التي لا يزال صداها يطرق الأسماع وكيف تكون نهايات القتلة والسفاكين،ونهاية الوصي عبد الإله معلقا في ذات المكان الذي أعدم فيه القادة الأربعة،ونهاية أحمد حسن البكر الذي تجرع السم الزعاف ليموت غير مأسوف عليه بعد أن قتل أبنه ونسيبه والكثير من المحسوبين عليه قبله وكيف حجز في داره لا زوجة أو ولد أو قريب أو حبيب،ونهاية طاهر يحيى التكريتي وكيف كان يعامل في قصر النهاية من قبل ناظم كزار،ويقوم بتنظيف القاعات والمرافق الصحية وهو يحمل (سطل) الماء وقطعة قماش يمسح بها البلاط ،وكيف كان أضحوكة للسجناء والمعتقلين وهو يقلد نباح الكلاب ومواء القطط، أو يرقص كالقرد ليضحك السكارى من أبطال التعذيب في قصر النهاية، أو يدق على كرشه المترهل في الحفلات اليومية التي يحيها الوزراء القومين في عهد عارف عندما يقومون بالدق على الصفيح أو العزف ب(الجفجير) والرقص ليكونوا مهزلة للسجناء وهم الذين كانوا يزلزلون الأرض بأقدامهم عندما كانوا في السلطة،ونهاية عبد الرحمن البزاز عدو الشيوعية الذي كان البريطانيون يبنون عليه الآمال بعد ثورة الرابع عشر من تموز كما أفصحت الوثائق التي كشفت عن الضباط والشخصيات المتعاملة مع السفارة البريطانية للتآمر على ثورة تموز وقيادتها الوطنية،والنهاية المأساوية للبعثيين الذين ارتكبوا الجرائم الفظيعة بحق الشيوعيين في شباط الأسود 1963 أمثال وهاب كريم وحبيب الأسود وفوأد الركابي الذي قتل في السجن بعد أن لطخت سمعته بالوحل،وناظم كزار جلاد قصر النهاية الذي قتل بسيف أسياده الذين جعلوا منه كبش فداء وخادم حقير لتمرير أجندتهم الإجرامية بحق الشيوعيين،ولكل من هؤلاء قصته الطريفة التي تستحق أن تروى للأجيال ليطلعوا على نهايات الخونة والمجرمين الملطخة أيديهم بدماء العراقيين والشيوعيين منهم بالذات،والكل يعلم بالنهاية المأساوية لقادة البعث الذين قتلوا بسيف عفلق وصدام حسن عندما ذبح ذبح النعاج مئات الكوادر ليتسلق على أشلائهم سدة الحكم تحت غطاء التآمر مع النظام السوري لإسقاط الحكم في العراق،وهناك آلاف الأسماء التي يجمعها هدف واحد هو العداء للشعب العراقي والشيوعيين بوجه خاص،فقد كانت نهاياتهم عبر وعظات للآخرين، يطول بنا المطال لو أردنا الإشارة إلى أسمائهم فقط فقد تجاوزوا الآلاف،والكثيرون منهم كانوا مطايا استغلت من قبل الآخرين لتحقيق أهداف وأجندات غربية،انساقوا إليها بسذاجة أو طمع في الحصول على مكاسب آنية،زالت بزوال أسبابها لذلك على الآخرين الذين يحاولون ممارسة ذات الأدوار الانتباه إلى أن نهاياتهم ستكون أتعس من نهاية هؤلاء وكما يقول المثل الشعبي بشر القاتل بالقتل،فانا أبشرهم بالمصير الأسود وأن طال الزمن ،وخصوصا القتلة الذين لا زالوا يشمون الهواء من مجرمي 1963 – 2003 ،الذين لم تأخذ العدالة مجراها بحقهم لأسباب معروفة للجميع،ولابد أن يأتي اليوم الذي نرى فيه قتلة سلام عادل ورفاقه،وقتلة الدره وصفاء الحافظ ومحمد الخضري وستار خضير وشاكر محمود وغيرهم من الشيوعيين الشرفاء،هؤلاء المجرمين الذين لا زالوا أحياء يتنفسون الهواء،ولابد أن يأتي اليوم الذي ينالون به جزائهم العادل على ما قدمت أيديهم وما سفكوا من دماء،وبشر القتلة بالمصير الأسود الذي ناله سيدهم صدام حسين.