الرئيسية » شخصيات كوردية » صفحات مشرقة – الشيخ محمد عبده

صفحات مشرقة – الشيخ محمد عبده

اسمه محمد عبده بن حسن بن خير الله. نسبه الى خير الدين زركلي وهو من مشاهير اعلام الكورد، وثق عنه المؤرخ والمحقق الكوردي الاستاذ محمد امين زكي في كتابه (مشاهير الكورد وكوردستان) وكما اكد الامين نسب الشيخ محمد عبده الكوردي ولغته ومشاعره الكوردية ولد الشيخ محمد عبده في قرية (محلة نصر) احدى القرى التابعة الى اعمال مديرية البحيرة في مصر عام 1849 ونشأ فيها واكمل دراسته الابتدائية والاعدادية ثم انتقل الى (جامع الاحمدي) في طنطا بعدها انتقل الى القاهرة ودخل (جامع الازهر) عام 1866 ونال الشهادة العالية.تأثر الشيخ بالسيد جمال الدين الافغاني كما تتلمذ على يديه حين قدوم جمال الدين الى مصر عام 1872 وتشرب بمبادئه الاصلاحية الحرة كما اشتهر بدعوته الى الاصلاح. بعد تخرجه عين الشيخ مدرساً لمادة الادب والتاريخ بدار العلوم وتعرض الى الكثير من المضايقات بسبب ارائه الاصلاحية الحرة.اختاره مصطفى رياض باشا سنة 1880 لتحرير جريدة (الوقائع المصرية) وجعلها منبراً للثقافة والمثقفين والكتاب ومنهم (سعد زغلول باشا.(
عام 1882 قامت الثورة العرابية فاتهم الشيخ بموالاتها مما اضطره الى السفر الى بيروت وعمل كمدرس في الكلية الاصلاحية التي انشأها الشيخ (احمد عباس الازهري) ولكنه لم يلبث ان التحق باستاذه جمال الدين الافغاني في باريس فاصدر هناك صحيفة (العروة الوثقى) الداعية الى حرية الفكر وبث الافكار الاصلاحية بين الشباب بعد باريس سافر الى انكلترا وبقي فيها ردحاً من الزمن ينشر افكاره الاصلاحية ثم عاد الى بيروت للتدريس في المدرسة (السلطانية) وهناك الف كتاب (رسالة الغفران) كما شرح مقامات (بديع الزمان الهمداني) وشرح كتاب (نهج البلاغة) للامام علي(ع) شرحاً وافياً كافياً.عاد الشيخ محمد عبده عام 1889 الى مصر وعمل في القضاء المصري وكانت له اجتهادات في اصلاح القضاء لذا عين عام 1899 في اعلى منصب قضائي وهو(مفتي الديار المصرية) حينها وضع تقريره في اصلاح المحاكم الشرعية كما نشرت له مجلة الهلال كتباً واراء كثيرة منها (رسالة التوحيد) وفيها يتعرض الى فكرة التوحيد وكيف تبعد التفكير الديني عن اوهام كثيرة يعتقد انها ليست من جوهر الدين وصلبه أي مايسمى بـ(الخرافات).توفي الشيخ محمد عبده رحمه الله عام 1905 عن عمر ناهز 56 سنة قضاها بالعلم والفقه والتدريس والاصلاح وقد ترك بصمته العلمية والاصلاحية لاجيال بعده، كما كان فخوراً بنسبه الكوردي ونحن الكورد فخورون بمثل هذا العالم الكوردي الجليل والذي اعطى صورة مشرقة عن قومه الكورد وعن العلم والعلماء.

التآخي