الرئيسية » الآداب » المســــــــرح الكـوردي

المســــــــرح الكـوردي

منذ فترة ليست بالقصيرة والجدل يدور بين المهتمين حول انطلاقة المسرح الكوردي، وليس من السهل معرفة او تحديد هذه الانطلاقة بشكل دقيق وذلك لكثرة الاراء ووجهات النظر حول هذا الموضوع.
ان الامر لا يتعلق فقط بالمسرح الكوردي وانما بالمسرح العراقي وبشكل عام.
ان بعض الباحثين يؤكدون ان نشأة المسرح الكوردي يعود الى عام 1905 وذلك بعرض مسرحية (الامير الاسير) لنعوم فتح الله سحار في اربيل، وصحة هذا الامر يتبين عندما نذكر ان اربيل هي اقرب مدينة الى مدينة الموصل فمن المؤكد ان الحركة المسرحية التي انطلقت في الموصل تصل الى اربيل قبل اي مدينة اخرى وذلك لقرب المسافة. واذا عرفنا ان نعوم فتح الله سحار هو احد رجال الدين المسيحيين الساكنين في مدينة الموصل وان مدينة اربيل توجد فيها كنيسة يعود تاريخها الى ما قبل عام 1905. فليس من المستبعد ان يكون نعوم فتح الله سحار في احدى الزيارات التي قام بها لاربيل قد جلب معه هذا النص واطلع عليه احد المهتمين بالمسرح في اربيل وقدمه فيها.
وهناك رأي اخر يقول ان المسرح العراقي نشأ كورديا، , وذلك اذا اعتبرنا المسرحيات المقدمة من قبل رجال الدين المسيحيين في الموصل لا تعد مسرحاً عراقيا وانما مسرحا سريانيا باعتباره نشأ على ايدي رجال الدين المسيحيين القاطنين في مدينة الموصل امثال حنا حبش ونعوم فتح الله سحار وهومز نورسو الكلداني وحنا الرسام.
والرأي الثالث يقول ان المسرح الكوردي يرتبط بنشوء المسرح العراقي، اذ ان الولادة كانت طبيعية حالها حال المسرح العراقي والعربي عن طريق الترجمة والاستيحاء. وذلك من خلال الزيارة التي قام بها الفنان العراقي حقي الشبلي الى مدينة السليمانية عام 1920 وهي فترة قريبة جدا للفترة التي قدمت فيها مسرحية في السليمانية بنص عربي بعنوان (لولا المحامي) عام 1926 التي ترجمت محليا على يد فؤاد رشيد بكر، ولكن الباحثين يؤكدون الانطلاقة الاولى اي انطلاقة عام 1905 في اربيل.
ولكن لماذا لم يتطور المسرح الكوردي وهو يمتلك هذه الانطلاقة التاريخية المهمة.
قد تكون الاسباب كثيرة ولكن اهمها. انحسار العمل المسرحي داخل الفرق الفلكلورية وعدم ظهور فرق خاصة بالمسرح وكذلك عدم قيام ورشات للتاهيل المسرحي على المستوى المحلي. وعدم بروز كتاب ومسرحيين على شاكلة الشعراء وكاتبي القصة الا القليل منهم.
ومن الاسباب المهمة ايضا عدم وجود تواصل بين الفرق الفلكلورية.
كاقامة مهرجانات مسرحية تساعد على تطوير المسرح الكوردي بشكل خاص.
ومع هذا وذاك نستنتج مما سبق ذكره ان عمر المسرح الكوردي ليس قليلا وهو اطول من عمر المسرح العراقي وهذا الشيء يجب ذكره فقط لمراعاة صحة تاريخ المسرح العراقي عموما والمسرح الكوردي خصوصا.

التاخي