الرئيسية » مقالات » إلى من يهمهم الامر ..( 1 )

إلى من يهمهم الامر ..( 1 )

بلغراد / مركز ميزوبوتاميا الاعلامي – / خاص
لكوننا مركز اعلامي مستقل فقد قطعنا على أنفسنا عهداً أن نتعامل بصورة مهنية بعيداً عن التعصب السياسي والطائفي والعرقي وان نتابع الأحداث ونتحرى صدقها ثم ننقلها لنرسم الصورة الحقيقية بأدق تفاصيلها.
وانطلاقا من مبدأ إظهار حقيقة الحدث في حدود النطاق الصحفي والإعلامي الصادق والاعتماد على وسائل حضارية لانجاح عملنا في نقل الحقيقية والحرص على تقديم خدمات إعلامية متميِّزة ذات معايير وجودة عالية ومصداقيَّة تامَّة من هنا كان اللقاء بالآجئيين العراقيين في صربيا وضمن وفد سفارة جمهورية العراق في صربيا شرف كبير لمركزنا الاعلامي للتعرف عليهم ومن ثم الاطلاع على ظروفهم واحوالهم ومشاكلهم وقد تم الاتفاق معهم بنقل معاناتهم عن طريق وسائل الاعلام لكي يسمعهم ضمير العالم المبتلي بالصمت والمضمخ بالسكوت .. عسى ان يجدوا منه جوابا ..
واليكم رسالة استغاثة وردت مركزنا الاعلامي ننقلها لكم مثل ماجاء فيها :
“إرحموا عزيز قوم ”
الشمس بحمرتها الخلابة تغيب كل يوم وكل عراقي يجلس في غرفته امام شباكه الصغير يتأمل غروبها وترى لمعانها في عيون الاطفال كأنهم يتساءلون هل هذه الشمس هي نفس الشمس في بلادي ؟ ماذا لو قضينا هذا اليوم في بلادنا؟ لقد غابت واخذت مع غروبها كل المنا وحسرتنا وأملنا ذلك الامل الذي عشناه معها منذ شروقها وذهب كل شئ من عمرنا مع غروبها.
أتذكر الأغنية العراقية ” الشمس شمسي .. والعراق عراقي ” أتذكرها وفي قلبي حسرة وفي عيني قذا بعد ان أصبحت لا الشمس شمسي ولا العراق عراقي!
انها شمس لأهل هذا البلد اللذين نحن لاجئون على ارضه وهي ليست بلادنا فهم الوحيدون اللذين يتمتعون بشمسهم وبأرضهم فأنها قطعاً لاشمسي ولابلادي .. والنتيجة أننا أصبحنا غرباء في بلادنا وغرباء في بلاد غيرنا.
هذه هي البداية التي أود ان أبدأ بها معاناة العراقين اللاجئون في صربيا واليكم فيض من غيض عن معاناتهم.
أنهم لايزيدون عن 40 لاجئ ولاينقصون عن 30 منهم 8 أطفال تتراوح اعمارهم من 3 سنوات والى 10 سنوات وهم لفيف من اطياف الشعب العراقي. فمنهم الاكراد ومنهم العرب وهم من جميع طوائف ومذاهب الاسلام لاكنهم يعيشون مثل ما كان الشعب العراقي يعيش قبل الاحتلال. فكلهم يحترمون بعظهم بعضا فقط لانهم عراقيون ولانهم يحترمون هذا الانسان الذي خلق الله بغض النظر عن كل المسميات الاخرى.
كل منهم يرى ان له حق في خيرات بلده حاله حال كل العراقيين اللاجئيين في الدول الاخرى. لاكن هذا اصبح في الاحلام فقط. منظمة اغاثة اللاجئيين UNHCR لاتعطيهم اي مبلغ من المال سوى انها متكفله بسكنهم واطعامهم وأي طعام . فهم يعيشون في بناية متكونه من 3 طوابق وفي غرف والله أنها تذكرني بالمحاجر التي كانت في مديرية أمن بغداد الرصافة حيث كنت مسجوناً هناك في عهد النظام البائد. وهذه البناية تقع بمحاذاة الحدود الصربية البوسنية يعني في اقصى غرب صربيا فهم يتناوبون على تنظيف هذه البناية لانه لاتوجد غير عاملة تنظيف واحده. لايوجد اي مترجم لاعربي ولاكردي وهذه اكبر معاناتهم لان اصواتهم لاتصل الى المسؤولين. المطعم الذي يجهز الطعام يبعد حوالي 500 متر عن تلك البناية الذهاب اليه سهل لاكن الرجوع الى البناية أصعب مما يكون لان البناية على سفح جبل لذلك أكثرهم لايستطيعون الذهاب والرجوع لان قسم منهم اعمارهم لاتساعدهم والبعض أطفال لذلك يقوم بعض الشباب بنقل الطعام من المطعم ويالها من رحله وياله من طعام. طعام لايرضى به حتى الحيوان . لذلك يرمى الى الحيوانات المستوطنه بجوار تلك البناية من الكلاب وطيور داجنة. وهكذا يوما بعد يوم تذهب حياة هذه الثلة من الناس لانهم ينتظرون تأشيرات السفر الى البلد الثالث الذي سوف يستوطنون به وتلك البلاد هي اما أمريكا أو كندا . ولم يحصلوا على اي جواب سوى ( YOU HAVE PATIENT) يعني أصبروا ولازلنا ننتظر الفرج من سفارات تلك الدول بعظنا ينتظر منذ سنة ونصف والآخر أقل بقليل.. اوجه كلامي الى المؤوسسات والوزارات أو المسؤولون العراقيون أن ينظروا الى هذه الثلة التي ليس لها الا الله وطيبة العراقين الاصلاء.. لقد خرجنا من جحيم وجئنا الى جحيم آخر فهل آن لنا ان نتأهل الى حياة افضل أم الى جحيم أسواء؟
كنا اعزاء في بلادنا .. وأذللنا فأرحمونا يرحمكم الله.
محمد هاتو
مركز أغاثة اللاجئين
صربيا
************

هناك الكثير من المشاكل والمعاناة بما يتعلق بوضع اللاجئين العراقيين في صربيا سوف ينشرها مركزنا الاعلامي في الحلقات القادمة ..
فلنستغيث ولنصرخ وباعلى اصواتنا :
ارحموا عزيز قوم ذل وغني افتقر وعالماً يلعب به الحمقى والجهال.