الرئيسية » بيستون » منفيون .. آه آه ياوطني

منفيون .. آه آه ياوطني



قصيدة مهداة لموقعنا من الشاعر الكبير والمبدع جعفر المهاجر- والمعبر الصادق عن النبض الفيلي فالف شكر منا له ،

أيا فجرا يناغينا

ونجما ينشر الأضواء في أعماق وادينا

أيا وطنا كدفق النور يسري في مآقينا


عشقنا فيك ( كردستان )و ( الفيحاء)

وبغداد التي في القلب

تحيا في أغانينا

وللأنبار والأهوار

وجد نابت فينا

وواسط مقلة التأريخ

والغراف والحي السبية 1

حاضرنا وماضينا

2

هي الأشواق ياوطني

أهديها من المنفى

أزاهيرا ملونة

عظامي منك قد جبلت

وروحي فيك قد رقدت

أحبك حبا جارفا كالسيل

( راح الحيل راح الحيل ياوطني )

3

أنا فيلي ياوطني

أهتف ياعراق الطهر

أحبك حبا صافيا كالنبع

وحبك في دمي يسري

أليك أبث آهاتي

فهل تسمع نداآتي ؟

أرادوني غريبا عنك مقطوعا من الأعماق

سقوني السم والتيزاب والترياق

ومنفيا أرادوني

ومصلوبا بلا أحداق

وفي روحي وفي جسمي

مجامر من لظى الأشواق

وفي عشقي وفي ولهي

أنا السباق ياوطني

آه آه ياوطني

4

مرات ومرات أكررها

أيا وطنا عشقناه

وياوطنا نشأنا فيه أجيالا

نناغيه مدى الأعوم نعشقه

ونفديه بأرواح لنا هامت

على أعتابه ولهى

يدوي صوتنا دوما

عراق قد عشقناه

عراق ليس الاه

يرعانا ونرعاه

نقبل رمله الغالي

وفي الآفاق في شتى روابيه

نحب الأرض والأنسان والأطيار

نحب النخل والأشجار والأزهار

وكم صغنا من الأشعار موالا لعينيه

لحاضره وماضيه

عراقيون

فيليون

رغم القتل

رغم النهب

رغم السلب

رغم النفي

رغم الغدر

رغم الموت في الغيهب

( وحك الله ونبيه وحيدر الكرار )

فيليون فيليون فيليون حتى آخر المشوار

5

ضمائرنا

أيادينا

وسيرتنا ولهفتنا

شمائلنا , أغانينا

أسامينا

وداعتنا

وأيثار نما فينا

وأشراقات نخوتنا

ستبقى أنقى من نقاء الغيث

ولكن يانجي الروح !

منفيون مازلنا

وليل الأغتراب المر ينهشنا

وفي أحشاءه ذبنا

فهل تدري ؟

آه … آه ياوطني

6

منفيون مازلنا

نجر الخطو في المسرى

ومصلوبون مازلنا

نواسي الروح بالذكرى

ومقهورون مازلنا

في شتى بقاع الأرض

نجوب البحر والقفرا

تدوي في جوانحنا

عذابات وأوجاع

ونسكب أدمعا حرى

آه … آه ياوطني

7

أفاعي الحقد مازالت

تعشعش في مرابعنا

وتنفث سمها جهرا

وطورا تسرق الخيرات

وطورا ترشف الخمرا

ترى ياأرضنا العطشى

متى ريح الصبا تأتي ؟؟؟

وتحمل في جوانحها أكاليل الندى والغار

والأمطار والبشرى ؟؟؟

آه … آه ياوطني

جعفر المهاجر