الرئيسية » مقالات » الجواهري – زكي خيري – محمود صبري … من شخصياته البارزة

الجواهري – زكي خيري – محمود صبري … من شخصياته البارزة


توقف القسمان الأول والثاني من هذه التأرخة اللذان نُشرا قبل أيام، عند بدايات ومحطات عن التأسيس العراقي في براغ، والسياسي منه بشكل خاص، وعن فعاليات ونشاطات أخرى مختلفة، من بينها تضامنية ودبلوماسية وثقافية… وفي التالي القسم الثالث والأخير من هذه المساهمة التي سعت للتوثيق أولاً، وقبل أي هدف آخر.

* المنتدى العراقي
… بعد التغييرات التي شهدتها الأوضاع السياسية وانهيار النظام “الاشتراكي” في براغ اواخر العام 1989، تطلبت الظروف “الذاتية” و”الموضوعية”- وفق التعبير الدارج – تأسيس اطار اجتماعي جديد جاء تحت اسم “ناد ٍ”ٍ عام يضم العراقيين المقيمين والعاملين في البلاد التشيكية. وهكذا جرى الاعلان عنه في آيار 1991 وبحضور أكثر من مئة مشارك في مؤتمره التأسيسي… وقد انتخب عبد الحليم جعفر رئيساً أول للنادى ليعقبه بعد ذلك علاء صبيح وفيصل عبد الرزاق وخالد العلي وعواطف جبو، اضافة لنوابهم: حسين العامل، محمد الأسدي، نزار البياتي، خير الله رستم، ابراهيم الجواهري، وتم انتخاب بعضهم لأكثر من دورة سنوية… وقد قام النادي (الذي تغير اسمه الى المنتدى عام 2003)، بعشرات الفعاليات الاجتماعية والثقافية والوطنية العامة… وقد سعى، والى اليوم، لاستقطاب ابناء الجالية ولم شملهم وتوطيد علاقاتهم مع بلادهم وشعبهم، وذلك بفعاليات وتصورات يجتهد القائمون على قيادة العمل، والأعضاء النشطاء، بأهميتها، ومناسبتها…
… ومادام الحديث هنا قد شمل التوقف عند نشاط النادي (المنتدى) العراقي كمنظمة مدنية، ديمقراطية عامة، فلعل من المجدي أن نشير كذلك إلى بعض آخر من المنظمات القرينة، أو الشبيهة الأخرى، التي أسسها، أو شارك ويواصل النشاط، فيها عراقيون في براغ ومدن تشيكية أخرى ومنها: مركز الجواهري الثقافي الذي بدأ نشاطه عام 2002، الوقف الاسلامي في برنو (1999)، الرابطة التشيكية – العراقية (2004)، غرفة التجارة التشيكية – العربية 1994-2007… ثم الجمعية التشيكية – العربية منذ انبثاقها عام 1992، وإلى اليوم… كما يمكن التنويه أيضاً، بهذه الصورة او تلك الى مؤسسة بابيلون للاعلام والثقافة والنشر، والتي انطلق نشاطها من براغ عام 1990 وتواصله إلى اليوم… ذلك اضافة إلى المشاركة العراقية النشيطة في احد فروع ومراكز طلابية وثقافية كردية في أوربا الاي اتخذت من عاصمة بلاد التشيك مقراً له طيلة سنوات عديدة، وبعضها إلى اليوم… ولمزيد من التوثيق نشير هنا إلى أن من بين الناشطين في تلك الأطر والمنظمات التي أشرنا لها في السطور السابقة: منيب حسن الراوي، عدنان الأعسم، شيرزاد القاضي، خليل جندي رشو، خليل شمه، خير الله رستم، عصام الزند، وفيصل عبد الرزاق… إضافة إلى كاتب هذه السطور، التسجيلية التاريخية.

* اذاعة أوربا الحرة
في عام 1999 بدأت اذاعة “أوربا الحرة” ، الممولة من الكونغرس الأميركي، بث برنامج يومي موجه من براغ، لدعم نضالات الشعب العراقي في مقارعة النظام الدكتاتوري، ومساعدة المعارضة الوطنية على تغييره… وقد كان طبيعياً أن يتطلب ذلك الأمر انشغال، واشتغال اعلاميين واذاعيين عراقيين ليتخصصوا في تحرير واعداد وترجمة البرامج وغيرها من شؤون ذات صلة… وذلك ما حدث بالفعل حين نشطت في تلك الاذاعة الموجهة لفترات زمنية مختلفة، وإلى الآن، شخصيات وأسماء اعلامية وثقافية عديدة منها: كاميران قره داغي، صادق الصائغ، سامي شورش، شيرزاد القاضي، غزوة الخالدي، فلاح موسى، فريال حسين، فارس عمر، ميسون ابو الحب، حسين سعيد، ديار بامرني، نجيب بالاي، سميرة مندي، ناظم ياسين، مؤيد الحيدري وغيرهم…

* عراقيات في براغ
… في اطار التجمعات والمهام السياسية والثقافية والاجتماعية العراقية في بلاد التشيك، برز اكثر من دور لناشطات عراقيات في هذا المجال أو ذاك… ولعل من أهم ما تحتفظ به الذاكرة البراغية عن أسماء ونشاطات النسوة العراقيات سيشير إلى الشيوعية والوطنية نزيهة الدليمي، ورفيقاتها بشرى برتو وسعاد خيري ونضال وصفي طاهر… وكذلك: وسن عبد الهادي ونسرين وصفي طاهر وساهرة محسن وصنوبر عبد الكريم وايسر خليل شوقي، وغيرهن ممن عملن في مجالات سياسية وديمقراطية مختلفة… ولربما من المناسب – وفقاً لاجتهادنا – ان نشير بهذا السياق الى انتظام العديد من النسوة العراقيات للعمل في المدرسة العربية ببراغ خلال العقدين الأخيرين ومنهن: نيكار ابراهيم وزاهرة هادي كاظم وساجدة علوان ويسار صالح دكله وفائزة حلمي وياسمين عمر ومها الحسن… وغيرهن.
… ومادمنا دخلنا في هذه التفاصيل، والتي ربما يختلف البعض على ضرورتها، دعونا نواصل فنشير إلى أن نساء عراقيات عديدات أقمن، أو درسن في براغ خلال العقود الخمسة الماضية، شاركن – ويشاركن – اليوم في عدد من الفعاليات والمراكز العراقية بالبلاد العراقية، ومنذ سقوط النظام الدكتاتوري في نيسان/ ابريل 2003… ومن بينهن سلمى جبو وخيال الجواهري وسعاد الجزائري وشروق العبايجي وفاتن الجراح… كما نزيد في هذا السياق فنتحدث عن حالة قد تكون استثنائية وجديرة بالذكر وهي انضمام أربع دبلوماسيات إلى السفارة العراقية لدى تشيكيا، منذ عام 2004، وإلى الآن، وهن: سهير حسين، آلاء العبيدي، آمال فيروز وكردستان كتاني… وتلك هي المرة الأولى التي تسود فيها هذه الحالة لدى بعثة بغداد الدبلوماسية لدى براغ، على مدى العقود الخمسة الفائتة، وفقاً للمعلومات المتوفرة.

* مستثمرون ورجال أعمال
… وباتجاه تكامل “اللوحة العراقية” في العاصمة التشيكية أكثر فأكثر، ومن زوايا واضاءات وجوانب أخرى، نرى أهمية الاشارة، وبشكل موجز ومعبّر، إلى ان تحول البلاد إلى اقتصاد السوق بعد تغيير النظام السياسي أواخر العام 1989 قد وفر فرصاً، للاستثمار الحر في مشاريع مختلفة، مثل العقارات والفندقة والسياحة ومجالات التصدير والاستيراد وغيرها، وذلك ما دفع بعدد من العراقيين، وبعضهم نشطاء سياسيون، لتأسيس شركاتهم، ومزاولة عملهم الاقتصادي – أو مواصلته بعد ان كان في الخارج وشغلوا مواقع متباينة، وبعضها مهم جداً، في السوق التشيكية وخارجها، ومنهم وفقاً للأبجدية العربية، مرحلين الحديث عن شكل الاستثمار وحجمه وطبيعته لمصادر وكتابات أخرى: بطرس يوسف، ثائر جبار، جميل شعيوكا، خالد العلي، زهير الدباغ، صاحب ناصر، طه معروف، موفق فتوحي… ونستطرد بهذا السياق لننوه إلى ان قسماً آخر من الكفاءات العراقية، قد أشغل، ويشغل اليوم، وظائف ومسؤوليات في الكثير من المعاهد التعليمية والجامعية والمستشفيات والشركات والمؤسسات الرسمية، والخاصة، وذلك في براغ ومدن عديدة أخرى في البلاد التشيكية…
* راحلون في الغربة …
بعد سنوات مديدة، متباينة الطول أو القصر، من الدراسة والعمل، أو الاقامة والاغتراب الاضطراري عن البلاد وأهلها، رحل في براغ، لتضمهم تربتها إلى جانب مواطنيها، عراقيون من مختلف الأعمار والأنساب والمهن… ولعل ذلك ما يزيد من المؤشرات التي توثق لشواهد إضافية أعمق في التاريخ العراقي ببراغ خاصة، وأرجاء البلاد التشيكية على وجه العموم… وبمعطيات ملموسة نسجل في هذه السطور أسماء أولئك الراحلين، ممن تختزنهم الذاكرة على الأقل: بلقيس عبد الرحمن، عادل مصري، موسى أسد، مصطفى عبود، خضر عباس، فؤاد الحيدري، عبد الحليم جعفر، أمل محمود بهجت، عزيز البغدادي، زكي خضر، عمر عبد العزيز، غسان الأسدي، إضافة الى قادر ديلان الذي توفي في براغ عام 1999 ونقل رفاته لاحقاً عام 2007 إلى مسقط رأسه في مدينة السليمانية… كما نوثق أيضاً ان عراقيين آخرين قد توفوا في براغ في السنوات الخمس الأخيرة، ولكن جثامينهم نقلت لتورّى الثرى في وطنهم وهم: ماجدة البكري وتالي المالكي وعدنان عنيزان…

* وأخيــــراً
… ختاماً، وقبل ان نصل إلى نهاية هذا التوثيق عن بعض التاريخ العراقي في براغ، نزعم ان كثيراً مما جرى التطرق إليه، كان مشاركات وذكريات ومعايشات شخصية، قُدر للكاتب ان يواكبها، مباشرة، أو عن قرب، بهذه الحالة والمسؤولية أو تلك، لنيف ٍ وثلاثة عقود، مما يضيف للمعلومات التي تضمنتها المساهمة، توثيقاً ملموساً، وشهادات عيان، لاشك أنها بحاجة إلى المزيد من التفاصيل ذات العلاقة، والتي تقصدنا “تحاشيها” أو “تناسيها” لهذا السبب أو ذاك، وفي الوقت الحاضر على الأقل…
رواء الجصاني
تموز/ يوليو 2008

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احالات واضافات
(1) شهدت براغ خلال العقود التي تتحدث عنها هذه الوثيقة استضافات واقامات وزيارات مختلفة قصيرة، وطويلة، لشخصيات وطنية وسياسية عراقية بارزة، انتظمت أو شاركت في مهام ومسؤوليات “علنية” و”سرية” وتواصلت مع العديد من الفعاليات والاجتماعات العامة والخاصة… وقد يصلح هذا الموضوع بحد ذاته لمساهمة أخرى، منفصلة، قد نعد لها في وقت لاحق، انطلاقاً من أهمية وادوار تلك الشخصيات من جهة، وأسباب وظروف وجودها أو اقامتها في براغ، من جهة ثانية.
(2) نعني بذلك توثيقاً بعنوان “عن ربع قرن في حركة طلابية عراقية مجيدة” أتممه كاتب هذه المادة بمناسبة الذكرى الستين لمؤتمر “السباع” الطلابي الشهير في العراق، ونشر في نيسان/ابريل 2008 في مواقع عديدة على شبكة الانترنيت.
(3) لربما تبرز لدى القراء بعض الاجتهادات حول “تفاصيل” زائدة في هذا التوثيق، أو ايجاز لبعض ما هو ضروري التفصيل عنه… وجميع تلك الملاحظات موضع تقدير وترحيب واحترام، باستثناء “اللئيمة” المغرضة، بهدف الادعاء ليس إلا، وما أكثر نوعه وكمه اليوم…
مع تحيات بابيلون للاعلام / براغ

www.babylon90.com