الرئيسية » مقالات » بيان حول اختطاف ثلاثة سيّاح ألمان في تركيا!

بيان حول اختطاف ثلاثة سيّاح ألمان في تركيا!

نقلت وكالات الأنباء الدولية خبر اختطاف ثلاثة سيّاح ألمان في تركيا من قبل مجموعة من الكُرد المسلحين الذين ينتمون إلى حزب العمال الكُردستاني PKK. وقد أثار اختطاف هؤلاء الرجال الأبرياء موجة احتجاج على صعد ألمانيا وأوروبا والعالم , كما أثار احتجاج وعدم ارتياح كل أصدقاء ومؤيدي نضال الشعب الكُردي في كُردستان تركيا من أجل حقوقهم المشروعة والعادلة , إذ أن مثل هذه الأخبار لا تسيء إلا إلى القضية التي يناضل من أجلها الشعب الكردي , ولكنها في الوقت نفسه تبعث الفرحة في نفوس أعداء هذه القضية العادلة لما لاحتجاز الرهائن من عواقب وخيمة على المحتجزين وأوضاعهم النفسية وعائلاتهم أولاً , ومن أثر سلبي على والرأي العام العالمي الذي يرفض ممارسة مثل هذه الأساليب ثانياً. والسؤال العادل الذي نطرحه على أنفسنا , نحن مؤيدي القضية الكردية ومصالح الشعب الكردي في جميع أقاليم كُردستان , هل عودة حزب العمال الكردستاني إلى مثل هذه الأفعال الجنائية المرفوضة دليل قوة ووعي بالواقع الدولي , أم دليل فشل وإحباط وروح انتقام غير مبررة لما تعرض له مقاتلو الحزب من هجمات في جبال كُردستان العراق وفي كُردستان تركيا أدت إلى سقوط ضحايا غير قليلة من جانب مقاتلي هذا الحزب؟
نشعر , نحن أعضاء التجمع العربي لنصرة القضية الكردية , بأن عملية احتجاز الرهان الألمان الثلاثة لا تعبر عن قوة تنظيم هذا الحزب ولا على صواب الأساليب التي يمارسها , بل تعبر حقاً ضعف وفشل وإحباط وعن يأس مرفوض ورغبة في الانتقام من أناس لا دخل لهم بالقضية أصلاً , وأن هذه العملية ستثير الرأي العام العالمي ولن تجلب له التعاطف والتأييد بأي حال.
علينا أن نفصل بين مسألتين مهمتين , وهما: القضية العادلة للشعب الكُردي في كُردستان تركيا ونضال هذا الشعب في سبيل حصوله على حقوقه المشروعة والعادلة من جهة , والأساليب التي يمارسها حزب العمال الكُردستاني , باعتبارها فصيلة من فصائل الحركة السياسية الكُردية في كُردستان تركيا , من جهة أخرى. وإذ يؤيد التجمع نضال الشعب الكُردي وحركته الوطنية , يرفض التجمع هذه الأساليب التي تثير الغضب والاحتجاج ويستنكرها ويطالب بالكف عنها.
إننا إذ نطالب حزب العمال الكُردستاني بفك أسر الرهان الثلاث فوراً وإعادتهم إلى عائلاتهم سالمين , نطالب الحكومة التركية بالكف عن ممارسة أساليب القوة والعنف والسلاح لإخضاع شعب يطالب بحقوقه المشروعة والعادلة والتحول صوب ممارسة آليات ديمقراطية وسلمية للتفاوض مع ممثلي الشعب الكردي وحركته السياسية في كُردستان تركيا للوصول إلى حلول عملية وعقلانية للقضية الكردية التي لا يمكن حلها بالقوة , إضافة إلى ضرورة إطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين الكُرد وإصدار عفو عام عن كل الذين شاركوا في الكفاح المسلح لكي يعودوا إلى وطنهم آمنين ويمارسوا الحياة السياسية الطبيعة في تركيا. كما نطالب الاتحاد الأوروبي بممارسة الضغط السياسي على الحكومة التركية لكي تستجيب إلى صوت العقل في معالجة المسألة الكردية وتعزيز الأخوة الكردية التركية بدلاً من التناحر والاحتراب ومزيد من الخسائر البشرية والمادية.
إننا على ثقة تامة بأن الحكومة التركية لن تستطيع تجاوز حقوق هذا الشعب , وهي التي تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي , بل ستبقى هذه القضية العادلة حجر عثرة في طريق الانضمام. كما أن حزب العمال الكردستاني لن يستطيع بهذه الأساليب الوصول إلى أهداف الشعب الكردي وطموحاته في الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير.

الأمانة العامة للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية

11/7/2008