الرئيسية » التاريخ » تاريخ حكام بابان في (قه لاجوالان)الى بناء السليمانية 1080- 1199هجرية 1669-1784 ميلادية القسم الخامس

تاريخ حكام بابان في (قه لاجوالان)الى بناء السليمانية 1080- 1199هجرية 1669-1784 ميلادية القسم الخامس

ترجمة : المحامي شعبان مزيري 

وان هذا العداء سوف يضر بوجودكم وقومكم ويؤدي بكم الى الفناء وبسرعة.. وان مثل هذا اللاوجود اشبه ما يكون بعدد من الشموع الصغيرة لاقيمة لها امام ضياء الشمس..ويجيبه(سليم بك) قائلاَ مولانا ان الانسان يولد بدءاَ من الام وينتقل في مراحله من حضن امه وبعدها يتمكن من المشي ونحو الكبر الا ان يصبح رجلاَ ذا هيكل كبير، صحيح ان الشمع امام الشمس لاضياء له.
ولكن عندما تغيب الشمس يقوم الشمع بنشر اشعاعه. ويقول له(نادر شاه) اذا كانت الحالة هكذا وكما تقول وتسعون لاثبات،وتقومون على انشائها بلدكم والحفاظ عليها.اذاَ لماذا(احمد باشا) والي بغداد.
اضافة الى ما قدمها(خانه بك) من خدمة له امر اعدامه وبالشكل الذي اراده وغضيتم النظر عنه ولم تقوموا بشيء. وهل تعتقد ان عين(خانه بك) لا تنتظر اخذ الثار.
قال سليم بك صحيح ولكن الدولة العثمانية دولة خلافة والوقوف بوجهها وكما في معتقداتها اجرام وليس صحيحاَ، لذلك نضطر الى غض النظر عنه.
ويقول له(نادر شاه) ان الاطاعة الى هذه الدرجة والى هذه المرحلة تعني الجهالة والتخلف نحن انتم نعرف انفسنا باننا مسلمون. نحن لا نطلب منكم ان تقفوا ضد الخليفة اوتعصون عليه. بل انما نطلب منكم الاخذ بالثار لـ(خانه بك). ولهذا السبب لا تغضوا النظرعن حقكم وانا اعيبكم، اذا كنتم تنظرون الى شجاعتكم من هذا المنظار في الشجاعة والفداء والتضحية ستلقون العكس وتقعون في الفقر وعدم القدرة ولهذا انظر اليهم من رحمة القلب وعيب عندي ان تنظروا الى(احمد باشا) الدموي الذي هوعدوكم. بانه خليفة المسلمين. وللحقيقة اقول ان لزمني الضحك لكن انا متحير بجهالتكم ، بان الاسلام. يقتل بطل اسلامي ،ان الدموي(احمد باشا) قام وباسم الاسلام باعمال شنيعة وكبيرة. وفي الوقت الذي ينظر اليه خليفة الاسلام ، وان هذا هي الجهالة ونحن نرى انفسنا، ونعرف انفسنا مسلمون ونحترم الخليفة ونريد الخير للاسلام، ولكن واحداَ مثل(احمد باشا) يقوم بمثل هذا العمل المشين عندها نضطر ان نقف ضده وبوجهه وازاحته .
ويقول سليم مهما كان سيئاَ ولكن مادام مندوب وممثل لخليفة بغداد يجب ان نغض النظر عنه..
ويقول(نادرشاه) في البداية قلت ان جهالتكم وجهلكم سد عليكم رؤية الطريق الصحيح، يجب ان يكون خليفة المسلمين على معرفة من الرجال المسيئين ويؤديه، وان الرجل القويم هو من يقوم على تعرية المسيئين وان يقف ضدهم وان يسعى ليفنيه عن الوجود.(احمد باشا) قام بوجه الزوار الايرانيين ووقف على ايذائهم عند زيارتهم الى المراقد والاماكن المقدسة في العراق، ومما نضطر ان نرمي هذا الثقل عن كاهلنا، ولهذا بمثل هذا الجيش انا ذاهب الى بغداد، ولما لم تتمكنوا اخذ الثار لـ(خانه بك) قررت ان اخذ الثار له، وعمك(خالد بك) يقف الى جانب(احمد باشا) وانا مطمئن انه على نفس.
فكر(احمد باشا)، وانا انظر الى ما عليها اسرتكم(عائلتكم) من جذور اصيلة واريد ان اثبتها عندك انا لا اريد ان امحي اثرسلالة اسرتكم من الوجود، ولا اريد خراباَ لبلادكم لان وجداني لايقبل ولايرضى بها والا اتمكن ان اجعل من ترابكم تذهب مع مهب الريح، ولهذا لا اريد ان يشتعل الاخضر واليابس سوياَ وانتقم من الذين هم من المجرمين، ومن هذا قررت ان امنحك حكومة(قه لا جوالان) وعلى شرط ان تكون مثلي صادقاَ وتعطيني الوعد ان تكون عملاَ وقولاَ في اعمالك صادقاَ معي ومني الهدية لك ستكون تحت حمايتي واساعدك واوصلك الى ذروة القمة.
وبهذه الصورة ومن خلال عرض الاطماع البراقة والنفع الخالي تمكن(نادر شاه) ان يستميل(سليم بك). وكان القصد لسببين:
اولا ابعاد(سليم بك)عن(احمد باشا) والي بغداد وعدنها يعطي لهذه الحملة مشروعيتها عند المسلمين وفي نفس الوقت التاثير على(خالد بك) بقصد اذلاله نوعاَ ما، لانه لم يدع الطريق لمرور(لطف علي بك) في منطقة(قه لاجوالان) كما وزرع بذور التفرقه بين امراء وحكام بابان واشغال(خالد بك) بامور مثل هذا التغيير كي لا يتمكن القيام بمساعدة(احمد باشا) والي بغداد ويضعه في شك من انتصار(نادر شاه) ان(نادر شاه) الذي تمكن ومن خلال نظرته البعيدة وحركاته ان يحصل على تاج عرش ايران لم يصعب عليه استمالة وكسب رجل ساذج اليه وهو(سليم بك).
وبعدهذا اللقاء والاطمئنان من كسب ودّ(سليم بك) جهز جيشاَ له وارسله للهجوم على عمه(خالد بك) في(قه لاجوالان). الا ان(سليم بك) احسن بالندامة. كيف انه اوقع نفسه في اتون نار نفسية وامروية لاخروج منها وكيف له القيام باصلاح نفسه وهو الان في مهب الريح حب السلطة والامارة التي اوقعها فيها (نادر شاه) ودون ان يفكر بالمستقبل ماذا سيحصل للأسرة البابانية وبعمله هذا انقسم البابانيون على انفسهم(خالد بك)واتباعه و(سليم بك) ومؤيديه ، وكان(خالدبك) يعلم ان(سليم بك) مسند من(نادر شاه) لايمكن مقاومته او ردعه مما اضطر الهرب الى(استانة) وتوقفت عند مدينته(اورفه) ومنها الى(الموصل) وبقي هناك حتى وفاته عام(1165 للهجرة)، كان(نادر شاه) يريد ان يثبت له موضع قدم على ارض كوردستان. وحتى قام بتحركاته المريبة واتصل برجال الدين الكبار وكسب رضاهم .ومنهم(الشيخ حسن كله زه رده) الذي كان من الرجال الدين المعروفين. وارسل له رسالة بقصد استمالته للتعاون وهذا نص الرسالة وباللغة العربية وكما هي نصاَ:
((مني الى ذي المآرب والمنن اعني به السيد حسن.. اما بعد:فان حبي بجدكم لا يكاد انكاره وان مرامي ترويج مذهب الجعفري الصادق فبورود العريضة لا بد ان تتشرف اليّ والا يكون سببا لقهري..)).
ولم يكن الشيخ حسن من الذين ينساقون وراء الكلام والاقوال من(نادر شاه) بل ان الشيخ حسن هو من آل اسرة شيخ عيسى وشيخ موسى جاؤا من همدان عام(656 هـ) وسكنوا برزنجه وتوزع اولادهم وسكنوا السليمانية وكركوك وكلهم من ذرية الشيخ عيسى وان من مثل الشيخ حسن لايمكن ان يتوهم باقوال(نادر شاه) ولايذهب اليه وكتب رسالة اليه جواباَ على رسالته. وهذه هي نص الرسالة الجوابية:
))اخذت كتابكم ووافانا بالذين خطابكم اما قولك فان حبي لجدكم لايكاد انكاره وان كانت تلك المحبة ممزوجة ببعض ساير الاصحاب طوبى لك في الدنيا وفي يوم الحساب والاوبال على صاحبها، واما قولك وان مرامي ترويج مذهب جعفرالصادق فانه كان من اجل التابعين وجدنا ماله مذهب مدون اتبعناه ،وامام قولك فبورود العريضة لابد ان تتشرف اليّ فانا رجل كسيف البال ضعيف الحال لا اقدر على المشي، ولكن اوصيكم يوصيانا تعمل بها وتنجو منها ان لا تحارب السلاطين العثمانية، اذ طلع من الكشف على بقائهم الى يوم القيامة ومنها ان ما أضمرت في قلبك تخريب الموصل لا تفعل يكون سبباَ في هلاك جندك ومنها ان تجعل في القوية لانه يقتلك بعض اقاربك الذي الان معك).
لاشك ان هذا الجواب اثر قلب(نادر شاه) ولم يتمكن ان يقوم باي شيء تجاه الشيخ حسن او ايذائه لانه رجل معروف ومن كبار رجال الدين ومن ابناء جعفر الصادق وآل الحسين.
حكومة سليم باشا
بعد استلام(سليم باشا) ادارة شؤون بابان عمل على تبديل كل الاسس الادارية والسياسية للحكومة، ولهذه وللمرة الاولى تقوم حكومة بابان وحسب توجيه الادارة الايرانية وحسب ارادة(نادرشاه) وقطع علاقته مع الدولة العثمانية،ونظراَ لوجوده الكثير من الذين لايحبون ايران ووجود شقاق في جبهتين(ايران والدولة العثمانية) داخل الامارة . لم يقم(سليم باشا) باية محاولة لاعادة المياه الى مجاريها، بل كان العكس من ذلك ان يميل الى(نادر شاه) لان(احمد باشا) والي بغداد، سبق وان قاد جيشا(1160 هـ) وهجم على بابان، ومن جهة اخرى صدرت فتاوى من العلماء وشيوخ الدين ان من يحمل سلاحاَ بوجه الدولة العثمانية فهو كافر، ولان(سليم باشا) ابتعد عن الناس وبقى هو ومن حوله، اضطر ان يهرب ويلجأ الى قلعة(سروجك) وكذلك اخوه(شيرو بك) هرب ولجأ الى قلعة(قه مجوغة) وحمل عليهما(احمد باشا) اولا على قلعة (قه مجوغة) فهرب(شيرو بك) ثم عاد(احمد بك) ليهجم على(سروجك) على(سليم باشا) الا ان انتشار الامراض والاوبئة اثرت على قوات(احمد بك) وافنائهم والاتيان عليهم باعداد كبيرة وحتى(احمد بك) نفسه . ومن هناك. الا ان(سليم بك) طلب العفو. وعفاه(احمد باشا) وفي طريق عودته اخذ العهد من(سليم بك) ان لايرفع السلاح بوجه الدولة العثمانية. وان لايميل الى ايران واتفقا على ذلك وعاد(احمد باشا) والي بغداد. الا انه توفي في الطريق عند قرية(دلي عباس). وبعده اصبح(سليمان باشا) والياَ على بغداد(كان صهراحمد باشا).
وكما يقال ان(سليمان باشا) كان رجلاَ بعيد النظر وقوياَ وعندما راى ان(سليم بك بابان) توجه ثانية نحو ايران ومع ذلك كان قد موت (نادر شاه) قتلاَ نصحه مراراَ وطلب منه ان يعود الى الطريق الصحيح وتقوية علاقته مع بغداد ولكن دون فائدة. بل على العكمس اتفق مع(عثمان باشا) حاكم(حرير) ان يدخلوا منطقة(ره ند اباد) وفي( 1146هـ) هاجم(سليمان باشا)ولاية بابان وكما اسفلنا ،وعلت نداءات رجال الدين ان من يتعاون مع(سليم باشا) فهو كافر. ومن هذا الموقف هرب(سليم بك) الى ايران.وبعد هروب(سليم باشا) تسلم (سليمان باشا ابن خالد باشا) الحكم ،وكما يقال انه رجلاَ صالحاَ ومصلحاَ وشجاعا َوله من الصفاة انه كان ينظر دوماَ الى المستقبل ، ولهذا كان دوماَ متوجهاَ نحوالاصلاحات الداخلية للامارة البابانية.
لقد قام(سليمان باشا) والي بغداد باعداد هجوم على(عثمان باشا) والي(حريروكويسنجق)، وكان قد لجأ الى جبل(دوكورت)، الا ان قوات والي تمكنت من حصارهما وقطعت الطريق عليهم من المؤونة وحاولاَ من معهم الدفاع عن نفسهم الا انهم لم يتمكنوا، وقتل الكثيرمنهم ،ومنهم من تمكن الهرب، والقي القبض على(عثمان باشا) واخوته. وامر الوالي بقتلهما. وتمكن(قوج بك) من الهرب(وهو شقيق عثمان باشا) الا انه القي القبض عليه بعد احتلال القلعة وقتل(قوج بك) ايضا. وبعد ذلك عاد (سليمان باشا) والي بغداد الى بغداد بعد ان استتبت الامور.عني(سليمان بك ابن خالد باشا) حاكما على امارة بابان ومنحه لقب(باشا).
حكومة سليمان باشا الثاني المشهور بـ(المقتول)
كان(سليمان باشا الثاني)(المقتول)، رجلاَ صارماَ الى جانب حبه للخير وكانوا يشيرون اليه بالتكبر،ولو انه كان مهاباَ وقوياَ من الاداء، الا انه كان مع الحق، سادت الامارة حالة من الهدوء والاستقرارالتام والتقوة المنطقة وابعادها عن خطورة ايران، قام(سليمان باشا) والي بغداد بالحاقا لمناطق(حرير،كويسنجق،التون كوبري، زند اباد) الى سلطة بابان واعفاء المنطقة من كافة الضرائب ولمدة عشرسنوات والتوجه نحو الاصلاح الاقتصادي وتقوية الجيش وشراء الاسلحة، الى جانب تامين الحياة والانتعاش للامارة، واشترط على(سليمان باشا الثاني باباني)، مساعدة بغداد في حالات الحاجة والنزول الى الساحة والابتعاد عن ايران. كان ذلك في الوقت الذي قد قتل(نادر شاه).وان ايران تسودها الفوضى،ومنها فكر(سليم باشا) وهولاجئ في ايران، ولكن كل اتصالاته لم تثمر،ولا احد يستجيب له، وهكذا بقي(سليم باشا) مدة سنتين دون ان يحصل على أية مساندة، وبعدها توجه الى كباررجال الكورد ومنهم(كريم خان زند) رئيس عشيرة زند،المعروف بسطوته وشهرته وصاحب اليد على(اصفهان) واطرافها، فاستجاب(كريم خان زند) لطلبه وجهز له جيشاَ قوامه(12 الف)مقاتل(خيال)، وتوجه(سليم باشا) الى امارة بابان(13) وكان وصول هذا الجيش سراَ وبهدوء ودون ان تشعربه امراء بابان، الى(مريوان). فقام حاكم مدينة(قزلجه) بارسال رسالة مستعجلة الى(قه لاجوالان).
)سليمان باشا بابان) يحذرهم بوجود، ووصول هذه القوة الى(مريوان). وكان(سليمان باشا) انذاك نائماَ، ولما فتح(وصل الرسالة الى ايدي) الامراء الرسالة لم يجراؤا على فتح الرسالة، وبقوا في حيرة امرهم في كيفية معالجة الامروالخطر يداهم الامارة، فلما راى احد خدام(سليمان شاه)هذه الحالة بين الامراء، وذهب الى حيث ينام(سليمان باشا) وضغط اصبعه بقوة عليه،ونهض(سليمان باشا) صائحا ماذا هناك؟!.فقص خادمه القصة عليه. بان العدو قريب الحدود، والكل ينتظر امركم. فصاح(سليمان باشا) قائلاَ ياعديمي الضمائر يامن انتم كالنساء تنتظرون، ركض الخادم واخبر قيادة بابان بذلك ففرحوا، الا انه قال لهم، ان الباشا قال هذا ونام ثانية… ومن هذا الموقف قام ابطال بابان، وبينهم(سليم بك) المعروف بـ(سليم سى ته نكه ـ أي سليم ثلاث بطون)ومعه(محمود بك ،وجوامير اغا ،وبريندار آغا،وزلال احمد اغا، ومحمد بيك مه ركه يي، وحمه ره ش داود آغا ، واكرم ملا مظهر، ورجال أخرون وكان تعدادهم (12) خيالاَ وهم الدين اشتهروا بـ(دوانكزه سوارى مه ريوان ـ اي ـ اثنا عشر فرسان مريوان) كل واحد مع خادمه توجهوا الى حيث وجود جيش(سليمان باشا) في (مريوان)(13).
هؤلاء هم من ادخلوا هذه القصة المشهورة(اثنا عشرخيالة مريوان) في التاريخ الكوردي وستبقى خالدة خلود التاريخ ومفخرة من مفاخر الشعب الكوردي حيث اراد هؤلاء ابطال وبدون علم اوامر من الباشا ان يثبتوا وجودهم على ساحة المعركة للدفاع بدمائهم عن ارضهم وشعبهم ولم يكونوا على عقيدة بانهم يقتلون بل على عقيدة سيخلدون في التاريخ، تاريخ شعبهم الكوردي وفي المساء وبعد ان قطعوا ستين ميلا وقفوا على حدود المعسكر للعدو وكانت خطتهم الهجوم على العدو كل واحد مع رفاقه من جهة وبصوت(الله اكبر) والخدم يدقون على الطبول لكن ظن العدو انهم محاصرون من جهاتهم الاربعة، وعند الموعد بعد ثلثي الليل بدأت الغارة وبدأ القتال والكر والهجوم وعندما خريج(سليم باشا) وسمع اصوات القادة المهاجمين عرفهم بانهم في حلهم. الا ان المسألة تعدت ذلك سادت الفوضى ساحة جيش(سليم باشا) مما اضطر الى الهرب وبعد طلوع الشمس بانت الامور ومحيت قواته ابطال بابان من هذه المعركة(الاثنا عشر خيالة مريوان)(*) من الخيالة وهم (سليم بك، واكرم ملا حمزة ،وجوامير آغار
زه نكنه، واحمد اغا زولال، ومحمد بك ،ومركة) ومع ثلاثة اخرين، كانوا من الجرحى، الذين ابدوا شجاع للدفاع عن كرامتهم وشعبهم الكوردي(سليمان باشا) في(قه لاجوالان) عندما نهض من نومه عصراَ قرأ رسالة حاكم(قزلجه) ، ولما قصوا عليه قصة الخيالة (الاثنى عشر) لم يصدق ان يتمكن هؤلاء الخيالة القيام بشيء، ومنها امر عنده من الامكانات من القوة ان يصلوا لمساعدة هؤلاء الخيالة وعندما وصلوا الى(قزلجه) قصوا عليه ما قاموا بهاهؤلاء الخيالة مقابل قوة قوامها(12 الف) مقاتل ايراني، وبفخر واعتزاز تلقوا الخبر وفرحاَ، والى جانب ذلك أسف على استشهاد ابطال بابان… الابطال الذين اثبتوا للعالم معجزه الكورد في القتال على ساحات الدفاع، وان استشهادهم تركوا للشعب الكوردي تاريخاَ مجيداَ.
الهوامش:
* ملاحظة:ـ والى هنا تنتهي المخطوطة دون التطرق او الوصول الى نهاية العرض وايصالها الى فترة تاسيس مدينة السليمانية في عهد ابراهيم باشا عام(1199 هـ 1714 م).وفي هذه الفترة وانهارت قوات(سليم باشا) حتى مجيء(ابراهيم باشا) لادارة شؤون بابان من(قه لاجوالان) شهدت احداث كثيرة منها التفرقة والانقسام والمعارك الداخلية عل مسرح بابان ومجيء اعداء من الحكام على عرش بابان، وان احسن الكتابات في تلك الفترة والتي توضح امارة بابان هو كتاب امين زكي بك(تاريخ السليمانية)(ك).
1ـ لاشك كان القصد من هذا الامل، كانت فترة تاسيس مدينة السليمانية،الا ان تاريخ بابان والى ما بعد النصف الثاني من القرن الثالث عشر كان مستمراَ،لذا وبالعكس كانت بداية القرن الخامس هي بداية نشوء اسرة بابان وليس نهايتها(ك). 2ـ وبعدها ان الاسرة البابانية كما في التاريخ كتب اسمها وتاسست. يعتبر(فقي احمد)هو مؤسس الاسرة البابانية (ك).
3ــ كيغان: اسم تستعمله الانكليز والفرنسين..وان هذا الاسم في الشرق كان يطلق على كل المسيحيين في اوربا ولكن لما كانت الحرب بين روسيا والدولة العثمانية من الممكن سميت بهذا الاسم(ك). 4ـ ان مسودة حسين ناظم ثمين جداَ عند المؤرخين الذين كتبوا عن الكورد وبخاصة الكتابة التاريخية عن اسرة بابان، واستفادوا من هذه المسودة(ك). 5ـ وحسب ما جاء في كتاب تاريخ السليمانية، وكتاب(ريج ، ولونكري ، ودائرة المعارف الاسلامية) انه وبعد وفاة(فقي احمد) وبصورة مباشرة جلس(الامير سليمان)(بابا سليمان) على عرش الولاية وان(الامير سليمان) ليس ابن(خان داغ) بل انه ابن(فقي احمد) او اخ(خان بداغ). 6 ـ يمكن ان تكون بداية القرن الحادي عشر وليس القرن العاشر لان(1080) للهجرة نقل سليمان باشا عاصمته الى(قه لاجوالان)(ك). 7ـ امين زكي بك، كتب في تاريخ السليمانية انه سلم نفسه سنة 1111 للهجرة(ك).
8 ـ القصد من السلاح الناري هو(البندقية،والمسدس،والمدفع)فكان موجود في ذلك الوقت)(ك).
9ـ يمكن بعد سنة(1110) للهجرة لان ومثلما في تاريخ السليمانية،ان الامير(سليمان باشا) نفسه (1111) للهجرة الا ان الاستسلام كان سنة(1098) الا ان وفاته كانت(1111)(ك).
10ـ وكما اتضح اخيراَ انها اقدم آثار للأنسان في هذه المنطقة(ك).
11ـ ومما يذكر في بعض الكتابات التاريخية الاخرى التي توضح الموقف الصحيح بانه(خانه باشا) بقي في (اردلان) يدير ولايته وتوفي هناك، ولكن هناك روايات اخرى تشير انه لم يقتل وبامر الوالي(احمد باشا) مباشرة بل انما نتيجة دسائس الباشا قتل سرا والاسباب لم تكن فقط تلك الاكاذيب والدسائس التي كانت تصل الى الباشا(والي بغداد) بل كان له سبب آخرهو الحقد الدفين القديم ، والاصدق العودة الى تاريخ السليمانية، لامين زكي بك(ك). 12 ـ لاشك ان مساعدة كريم خان زند لم تقتصرعلى هذه الحالة فقط ،بل كان طامعاَ ببغداد وامارة بابان وان ارساله لهذه المساعدة وتحت هذا الغطاء تجربة وفرصة لاخذ الثأر، وبصورة خاصة كانت كالاضفر في اصابع الدولة العثمانية ضد ايران.
13ـ ان هذه القصة وبمثل هذا العرض يمكن ان تكون خيالية، لان قصة الاثني عشر الخيالة لـ(بيرة ميَرد) حوله هذا الحادث، لم ترد هكذا.