الرئيسية » مقالات » هل حياة نجاد واردوغان ارخص من حياة الحكام العرب ؟!

هل حياة نجاد واردوغان ارخص من حياة الحكام العرب ؟!

هناك فرق كبيربين الحكام المُنتَخَبين من قبل شعوبهم وبين المفروضين قسرا على رقابهم .. فالمُنتَخَبين لاهم لهم الا تقديم اقصى مابوسعهم من العطاء الى شعوبهم لارضاء ناخبيهم قد تصل لحد التضحيه بالنفس من اجل تحقيق ذلك اذا اقتضى الامر .. اماالمفروضين فلاهم لهم سوى ملذاتهم وحبهم وتعلقهم بالحياة وجنى المكاسب والارصده لانفسهم ولاسرهم .
زيارة تاريخية مهمة قام بها رئيس الوزراء التركى رجب طيب اردوغان الى العراق بتاريخ 10/7/ 2008 لتلحق بزيارةالرئيس الايرانى محمود احمدى نجاد والتى كانت بتاريخ 30/5/2008 .. لقد كانت الزيارتين تحملان رسائل متعددة الى شعوب الدول الجاره وبداية جديدة من الامن والسلام والتعاون في المجالات كافة واحلال لغة الحوار والتفاهم بدل لغة السلاح والعنف.
لقد تحدى هذان الرجلان الارهاب وقاموا بزيارة الساحه العراقيه الملتهبه ليحلوا على حكومة العراق وشعبها ضيوفا أعزاء مُكَرَمين رغم انوف الملوك واشباه الملوك العرب الذين أظهروا حجج وذرائع لاتعد ولاتحصى لرفضهم القيام بهذه الزياره واخرها حجة الملك الاردنى (( تسريبات امنيه)) !! .. والسؤال الذى يطرح نفسه هنا عن آخرها .. لماذا لايخاف نجاد واردوغان التسريبات الامنيه وهل حياتهما ارخص من حياة الملك الاردنى ؟!
لقد بادرت الحكومه العراقيه بكافة منابرها رئاستى الدوله والوزراء والبرلمان والخارجيه بتقديم الدعوات تلو الدعوات للملوك واشباه الملوك العرب لزيارة العراق.. ولكن كل هذه الدعوات قوبلت بالرفض و بلا مجيب !!.. والعجيب فى الامر انهم يتباكون بادعائاتهم الباطله واستمرار اتهامهم الحكومه العراقيه بمحاولة الخروج عن الصف العربى !!!! .. والسؤال هنا .. من الذى يحاول ابعاد العراق عن الصف العربى ؟ !!
واعود الى الحقيقه واصرار الانظمه العربيه وتضامنها بعدم زيارة العراق الجديد ..
ان الخوف من هاجس الزحف الديمقراطى الانتخابى الرئاسى الى بلدانهم هو السبب الرئيسى وراء استمرار اصرارهم بعدم الاعتراف بالعمليه السياسيه الديمقراطيه الجاريه فيه .. لان امتداد هذه الديمقراطيه الانتخابيه الى بلدانهم تعنى نهاية انظمتهم القسريه .
لذا عذرا ايها الشعوب العربيه فهذه مواقف حكامكم وبناءاً عليها سنطالب حكومتنا العراقيه..
بضرورة تبديل سياستها اتجاه حكوماتكم والكف عن تقديم الدعوات الى حكامكم واستجداء زيارتهم.
عودة العراق الى المحيط التركى الايرانى وليس العربى !! .. فتركيا وايران ايضا تربطهما علاقات الدين والتاريخ والثقافة مع العراق .
فتح ابواب الاعمار امام الشركات التركيه والايرانيه ورجال اعمالهم وعدم السماح لاى راس مال عربى يالاشتراك فى اعمار العراق ولتكن حصة الاسد فى التبادل التجارى من نصيبهم ايضا.
الانفتاح على العالم الغربى المتطورعلميا وتكنولوجيا والاستفاده من خبرات شعوبه وترك الشعوب العربيه وتخلفها.
تقديم الشكاوى الى مجلس الامن عن استمرار البعض من الانظمه العربيه بارسال الانتحاريين الى العراق ورفع طلبات التعويض عن كل الشهداء الذين سقطوا ضحايا التفجيرات التى تفذهاالانتحاريين العرب .
عدم اجراء اى تخفيض فى اسعار البترول لاى بلد عربى ومنها الاردن لكى تُرَدْ صفعة الملك الاردنى ورفضه الزياره بالف صفعه.
وعذرا مرة اخرى ايها الشعوب العربيه من مطالبى اعلاه والتى ابررها بانى ارى فى وجوه حكامكم دماء شهداؤنا.. وفى ايديهم احزمة الارهابيين الناسفه.. وعلى حدودكم مع عراقنا اشرافهم على التصدير المستمر لمعدات العبوات والسيارات المفخخه !!
واقولها لحكامكم .. لقد ولى عهد الديكتاتوريه ولن يعود لحكم العراق ديكتاتوراً آخر وسيتم انتخاب رئيس جديد كل اربعة اعوام بناءاً على النهج الانتخابى الدستورى واسوة بالبلدان المتحضره .
واخيراً .. شكراً للرؤساء اللاعرب على دعمهم للعراق الجديد ومحاولاتهم لانقاذ شعبه من الارهاب العربى .