الرئيسية » الملف الشهري » خسرنا سيار الجميل واخوانه وربحنا ذكرى الصباح الجميل لليوبيل الذهبي للمنعطف الكبير الحاسم في تاريخ العراق السياسي الحديث

خسرنا سيار الجميل واخوانه وربحنا ذكرى الصباح الجميل لليوبيل الذهبي للمنعطف الكبير الحاسم في تاريخ العراق السياسي الحديث

درجت الصحف والمواقع الالكترونية ذات النفس الديمقراطي والتقدمي على نشر البعض من مقالات سيار الجميل تقديرا لدرجته العلمية وانخراطه في الجهد المؤسساتي المدني العراقي بعد التاسع من نيسان 2003 .. وكنا نأمل منه المساهمة الجادة في تقييم ثورة 14 تموز المجيدة في يوبيلها الذهبي والاستئناس برأيه!..الا ان الياذته المعنونة”مبادئ وخطوات لا صناديق وشعارات!”خيبت آمال اصدقائه وطلابه على حد سواء عندما نعت الشيوعيين والماركسيين بالفاشست.. ولسان حالنا قول الزعيم عبد الكريم قاسم في احدى خطبه بعد فشل حركة العقيد عبد الوهاب الشواف عام 1959″لقد خسرنا شوافا وكسبنا شوافين،حيث كان في حكومته المرحوم اللواء الطبيب محمد الشواف وزيرا للصحة والسياسي والاقتصادي المرحوم عبد اللطيف الشواف وزيرا للاقتصاد،الأول أخ عبد الوهاب الشواف والثاني ابن عمه”.بقي المرحومان وفيان لقاسم الى آخر لحظة من حياتهما… لعل سيار الجميل لازال متأثرا بهذا الحدث الجلل وهو ابن الموصل الحدباء.
من جهته تهجم مصطفى القرداغي على الثورة المجيدة عام 1958 في مقالته”أبشع جريمة ومجزرة في تأريخ العراق الحديث”ليكون ملكيا اكثر من الملك وبهجت العطية.. لقد قدمت اسرة القرداغي عشرات الكوادر الوطنية والديمقراطية للاحزاب الكردستانية.. ونخص بالذكر الحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني،لكن هذا القرداغي لازال نكرة سياسية لا نعرف من اي جحر قد نبز!..اما استشهاده بالجواهري فهذه كبرى المصائب لانها كذبة الاكاذيب،على وزن قادسية القادسيات!يقول الجواهري في الثورة المجيدة:
ياليلةَ الإثنين ما من ليلة جاءت بصبحكِ من فرادى أو ثُنى
سدِّدْ خطاي لكي أقولَ فأحسنا فلقد أتيت بما يجل عن الَّثنا
ولقد دمغتَ بما نظمت قرائحا ولقد عقدت بما نثرتَ الألسنا
ما كان عندك كان قولًا فاصلًا يسبي العقولَ فاي قولٍ عندنا
جيشَ العراقِ لم أزلْ بك مؤمنا وبانك الأمل المرجّى والمنى
وبأن حلمك قد يطول به المدى لكن عزمك لن يحيقَ به الونى
جيشَ العراق إليك ألف تحيةٍ تستاف كالزهرِ النديِّ وتجتنى
عبد الكريم وفي العراق خصاصةٌ ليدٍ وقد كنتَ الكريمَ المحسنا
نعود ثانية للاستاذ سيار لننوره ان المجتمع المدني مصطلح اوربي قديم تمت صياغته خلال النصف الثاني للقرن الثامن عشر الميلادي لابراز تحول اوربا الغربية من الاستبداد الى الديمقراطية البورجوازية،الا ان المفهوم قد اختفى منذ النصف لثاني للقرن التاسع عشر،ثم ظهر مجددا بعد الحرب العالمية الاولى وانتصار ثورة اكتوبر عام 1917 لتمييز دور ونشاط الحزب الشيوعي في المجتمعات ذات التقاليد الديمقراطية البورجوازية.ففي هذه المجتمعات تستحوذ الدولة او السلطات على كل شئ وتبقي المجتمع المدني تابعا لها او غير مكتمل وحتى بدائي النمط احيانا،بينما يشترط التقدم الاجتماعي علاقة جادة وحقيقية بين الدولة والمجتمع،وفي حالة اهتزاز الدولة والسلطات القائمة فان ظهيرها هو البنية الصلبة للمجتمع المدني.ولا تعتبر مقولة المجتمع المدني عبثاً أيا كانت الإشكاليات المحيطة بها،بينما تتجلى في هذا المجتمع العلاقة بين الثقافة والتغيير الاجتماعي في ادق مظاهرها،وفيه تكون الديمقراطية حاجة موضوعية وليست ترفا،فيجري الصراع مع التقاليد والموروث الذي يستصغر الديمقراطية من اجل تكريس وترسيخ مفاهيمها داخل الاحزاب السياسية وفيما بين الاحزاب نفسها وكبديل عن السلطات الحاكمة.فتتم نمذجة التفسيرات المتنوعة للديمقراطية والتغلب على زوايا الرؤية النموذجية لها والتي تعكس على الدوام وجهات النظر الطبقية التي خدمت جهود طبقة محددة،لتثبيت الشرعية الدستورية ومقاومة فرض نماذج الآخرين في شرعية القوة.
يقول ماركس:”ان خطر الموت بالنسبة لاي كائن بشري يكمن في فقدانه لنفسه.من هنا فان غياب الحرية يعني خطر الموت الحقيقي للبشرية”.فالحرية شمولية متعددة الجوانب.انها وحدة جوانب متعددة يكون كل منها تعبيراً ضرورياً عن كينونتنا كبشر.وكتب ماركس عام 1842:”حرية التجارة،حرية التملك،حرية الضمير،حرية الصحافة،حرية القضاء…هذه كلها انواع لاصل واحد متشابه هو الحرية بدون اي اسم محدد”.كما كتب ماركس في مكان آخر:”في منظومة الحرية … يكون دوران اي من عوالمها حول محاورة الذاتية الخاصة لا يعني سوى دورانها حول الشمس المركزية للحرية”..الديمقراطية مقولة اكثر شمولية من الحرية بالمعنى السياسي لأنها”ميدان سياسي محدد للنشاط يمكن توسيعه او تضييقه،تناضل مختلف الطبقات فيه من اجل توسيع او تقييد الاجراءات الديمقراطية اليومية”.
نذكر هذه البديهيات السياسية والفلسفية تنويرا لسيار الجميل واخوانه،..ونؤكد ان صعاليك الفكر الرجعي المعاصر يجترون طروحات اسلافهم في مهاجمة الحركة الوطنية والديمقراطية العراقية والمنعطف الحاسم الكبير في تاريخها – ثورة 14 تموز لحزمها في كشف الاعيب القوى المناهضة لحركة شعبنا الوطنية التحررية،ولتحالفاتها.لا يدرك هؤلاء ان تصفية اثار جرائم حزب البعث الفاشي لا تتم باتباع اساليب البعث نفسه بالارهاب والاغتيالات والتصفية الجسدية او محاولات تمجيد فاشية بهجت العطية،وانما عبر المحاكم العراقية العادلة..كيف يتفق ان من جاء لتخليص العراقيين من سفالة البعثيين،يمارس سفالتهم بنعومة ورقة فكرية وبواجهات دينية وطائفية هذه المرة عبر تشويه الحقائق التاريخية بقصد الاساءة الى القوى السياسية الوطنية والديمقراطية العراقية الحقة والشيوعيين بالذات…
ثورة 14 تموز المجيدة مصدر قلق جدي لأعداء الديمقراطية..اعداء ثورة 14 تموز،هل يستوعبون التاريخ؟

المصادر:
1. سلام ابراهيم عطوف كبة/هذا هو طريق 14 تموز.
2. سلام ابراهيم عطوف كبة/ملحمة 14 تموز بين التأسيس المدني والعقلية العسكرية.
3. سلام ابراهيم عطوف كبة/ثورة 14 تموز والفكر العلمي.
4. سلام ابراهيم عطوف كبة/انقلاب 8 شباط الاسود وشق الطرق الى الكوارث الصدامية والروزخونية.
5. سلام ابراهيم عطوف كبة/انقلاب 8 شباط الاسود واللجوء الى التقاليد الدينية والطائفية.
6. سلام ابراهيم عطوف كبة/14 تموز .. الثورة – المنعطف الكبير الحاسم في تاريخ العراق السياسي الحديث.


يمكن مراجعة دراساتنا – في الروابط الالكترونية التالية :
1. http://www.rezgar.com/m.asp?i=570
2. http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm
3. http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKuba/index.htm


11/7/2008