الرئيسية » مقالات » النظام السوري والإدمان على القتل…والموقف الدولي المطلوب

النظام السوري والإدمان على القتل…والموقف الدولي المطلوب

في كل بلاد الدنيا قوانين تحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، إلا في سورية “الأسد”!

وفي كل بلاد الدنيا عدالة ومحاكم وأجهزة قضائية مستقلة تستند إلى قوانين وتشريعات واضحة إلا في سورية “الطائفية”!!

وفي كل بلاد الدنيا يحق للفرد التعبير عن رأيه ومعتقده إلا في سورية “ذات النظام الجمهوري الوراثي”!!!

وفي كل بلاد الدنيا يثبّت الحاكم نفسه ـ بغضّ النظر عن طريقة وصوله للحكم ـ خلال فترة وجيزة، ويلغي الأحكام العرفية وقانون الطوارىء إلا في سورية آل أسد، فإن هذا النظام الذي تسلق على كرسي الحكم يوم الثامن من آذار عام 1963م في انقلاب عسكري دموي، أي قبل خمسة وأربعين عاماً، ما زال يفرض حالة الطوارىء والأحكام العرفية، بذريعة أن البلد في حالة حرب مع إسرائيل، والقاصي والداني يعرف أن هذا النظام في أحسن حالات الوفاق مع إسرائيل، الأمر الذي يؤكد بما لا يدَع مجالاً للشك أنه فرض حالة الطوارىء لتثبيت حكمه وما زال غير واثق من قدرته على البقاء في الحكم إذا ما أعطى الشعب حريته، فأي نظام هذا؟ ومن أين يستمدّ شرعيته سوى من فوهة البندقية ومن أعداء الأمة!! ليته عامل مواطنيه كما يعامل الإسرئيليين؛ إذن لجلس معهم على طاولة واحدة وتعاطى معهم في كيفية بناء الجبهة الداخلية وتحسين أحوال الناس السياسية والاقتصادية!!!

وفي كل بلاد الدنيا يتمتع السجناء السياسيون بحصانة وظروف اعتقال حسنة، وبمعاملة جيدة، ويخضعون لمحاكمات عادلة إلا في سورية الأسد!! فإن القتل والإعدام والسجن المؤبد والأعمال الشاقة في انتظارهم، سواء ظلوا هادئين قنعوا بما يلقي عليهم هذا النظام من فتات، أم وقفوا المواقف الرجولية وطالبوا بتحسين ظروف اعتقالهم، ومعاملتهم المعاملة التي تليق بالآدميين!!

أي بمعنى آخر: كل الكلاب في هذه الدنيا أحسن من حمّور سورية!!

عندما أقدم هذا النظام الدموي السفاح على قتل معتقلي سجن تدمر العسكري عام 1980م، وهم من خيرة أبناء سورية وطنية وحباً للشعب والأمة والدين والعلم…لم يحرّك العالم الحر والديمقراطي والمهتمّ بحقوق الإنسان ساكناً!

وعندما أقدم هذا النظام على تدمير مدينة حماة على رؤوس ساكنيها، في مجزرة وحشية قلّ نظيرها في التاريخ الإنساني لم يحرك العالم الحر ساكناً أيضاً، الأمر الذي شجّع هذا النظام أكثر على الإمعان في سياسة القتل والتدمير وكتم الأنفاس والإيغال في سفك الدماء البريئة!

واليوم يعود هذا النظام الذي أدمن على القتل والإجرام الدموي على فتح النار بدم بارد على المعتقلين السياسيين في سجن صيدنايا، ليقتل أعداداً كبيرة منهم( التقارير المؤكدة تذكر أن نحو خمسة وعشرين شهيداً قد سقطوا، وغير المؤكدة تذكر أن نحو مئة شهيد قد سقطوا حتى مساء أمس، وأضعافهم من الجرحى، الذين لن يتلقوا العلاج غالباً، ويرجّح أن يكون مصيرهم القتل أيضاً، وما زال الوضع غامضاً حتى هذه اللحظة)، الأمر الذي يعني أن قتلاً منظماً يجري تنفيذه في بعض السجون السورية، وأمر استمراره مرهون بالموقف الدولي والإقليمي والداخلي الضاغط على النظام للتوقّف عن سياسته الإجرامية والبحث عن سبل أخرى للتعامل مع المدّ الشعبيّ الآخذ في الازدياد.

وقبل ذلك فإن التحرك الشعبي السوري المناهض لسياسات حكامه هو الكفيل بلجمهم وردعهم وردّهم عن غيّهم، فليس من المعقول ولا المقبول أن يلوذ الشعب السوري بالصمت إزاء أبنائه البررة، الذين يطالبون بحريته وتحسين ظروفه وأوضاعه في جميع نواحي الحياة، ويكون مصيرهم القتل بدم بارد، وفي سادية قلّ نظيرها في هذا العالم. وأضعف الإيمان هو التداعي إلى العصيان المدني ورفض التعامل والتعاون مع نظام لا يعرف سوى أسلوب القتل والاغتيال مع شعبه.

أما المجتمع الدولي، فإن الشعب السوري وطليعته المناضلة القابعة خلف القضبان في المعتقلات الأسدية ينتظرون موقفاً مشرّفاً وواضحاً تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان السوري، موقف يتّسم بالإدانة والمطالبة بكشف حقيقة ما جرى، وتقديم المتسببين بإطلاق النار على المعتقلين لمحاكمات عادلة ونزيهة، لينالوا جزاءهم، وتقديم المعتقلين لمحاكمات عادلة، وتحسين ظروف اعتقالهم. ونؤكد هنا أن الشعب السوري لن يتسامح مع أولئك الذين قدّموا مصالحهم الآنية الرخيصة على دماء أبنائه البررة التي تراق ليل نهار في المعتقلات الأسدية التي فاقت المصانع والمدارس والحدائق، والأيام دول بين الناس.

*الناطق الرسمي باسم وحدة العمل الوطني لكرد سورية، المشرف على موقع www.syriakurds.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
تصريح للناطق الرسمي باسم وحدة العمل الوطني لكرد سورية حول مجزرة سجن صيدنايا اليوم

ذكرت مصادر عدة صباح هذا اليوم السبت 5/7/2008م أن المعتقلين السياسيين السوريين في سجن صيدنايا يتعرضون لأبشع مجزرة على أيدي حراسه وعناصر الأمن فيه، على غرار مجزرة سجن تدمر الصحراوي عام 1980م وراح ضحيتها أكثر من ألف معتقل سياسي.

وأضافت هذه المصادر أن المعتقلين كانوا نياماً صباح هذا اليوم عندما بدأت عناصر أمن السجن بإطلاق الرصاص الحي على المعتقلين، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، الأمر الذي دفعهم إلى ردّ عدوان هؤلاء باتخاذ أعداد كبيرة منهم كرهائن للتفاوض عليهم وحماية أنفسهم من القتل العمد بدم بارد.

وتابعت هذه المصادر تقول: إن عدداً كبيراً من المعتقلين قد صعدوا إلى أسطح الزنازين هرباً من إطلاق النار العشوائي والغزير عليهم من أناس يفترض بهم أن يحموهم ويهيّئوا لهم شروط السلامة والأمن والحماية والمحاكمة العادلة والمعاملة الإنسانية، في ظل قانون عادل وأمام محاكم مدنية تتوفر فيها الضمانات الكفيلة لحقوق المعتقل السياسي.

إننا في وحدة العمل الوطني لكرد سورية في الوقت الذي ندين بشدة هذه الأعمال الإجرامية الوحشية الغوغائية ونطالب السلطات المسؤولة عن السجن بوقف المجزرة المستمرة منذ صباح هذا اليوم وحتى ساعة الإدلاء بهذا التصريح، فإننا نطالب نظام بشار بوقف الانتهاكات الخطيرة ضد الشعب السوري بعامة، وضد شرفاء سورية وعشاق حرية الرأي والتعبير بخاصة.

كما نحذّر هذا النظام من تكرار أحداث عنف الثمانينيات من القرن المنصرم، وارتكاب المجازر الوحشية والقتل العمد لأبناء الشعب في الشوارع والساحات والمعتقلات، فضلاً عن إذلال الشعب وإفقاره ونهب خيراته وجعله يلهث من الصباح إلى المساء وراء رغيف الخبز! مؤكدين أن كل قطرة دم تهرق ستكون وقوداً لمشعل الحرية لشعب سورية، ولعنة تلاحق الجناة والقتلة أينما حلوا وحيثما ارتحلوا، فزمن الصمت المريب والتواطؤ الدولي والإقليمي الرخيص مع القتلة مصاصي الدماء قد ولّى إلى غير رجعة، وساعة القصاص العادل تلوح في الأفق لكل ذي بصيرة، وتصعيد وتيرة ” العنف الثوري” لا تعجّل إلا بسوء مصير المجرمين المتسلطين، الذين يستكثرون على أبناء شعبهم نسمة الحرية، في الوقت الذي يترامون على أعتاب أسيادهم الصهاينة والأمريكان.

إن النظام الأسدي الذي يجلس ممثلوه على طاولة واحدة مع الصهاينة لبحث مستقبل الجولان وإقامة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الكيان الصهيوني الغاصب، المرة تلو المرة…هذا النظام مدعوّ إلى محاورة الأحرار والشرفاء من أبناء شعبه أولاً، وليس الإصرار على حكم البلد بقانون الطوارىء وقانون العار49 لعام1980م، والمادة الثامنة من الدستور التي تجعل من “البعث الغاصب للشرعية” صنما يعبد من دون الله في شام الإيمان والإسلام.

إننا نتمنى على أحرار العالم واللجان والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان أجمع أن تتحرك فوراً تجاه هذا النظام، والضغط عليه، لإيقاف المجزرة التي يقيمها للأحرار من المعتقلين السياسيين في سجن صيدنايا، وتقديم المتسببين بهذه المأساة المروّعة الجديدة للعدالة، وتحسين ظروف المعتقلين، وتقديمهم لمحاكمات عادلة، تتوفر فيها أبسط معايير العدالة والدفاع، قبل أن يطفح الكيل ويجرف طوفان الشعب القادم كل شيء أمامه.

الرحمة وجنان الخلد للشهداء

والشفاء العاجل للجرحى

والحرية لمعتقلي الرأي والضمير في السجون السورية كافة

والخزي والعار والشنار للقتلة المجرمين.

والعزة لشعبنا المصابر.

الناطق الرسمي باسم وحدة العمل الوطني لكرد سورية ـ يه ك خه باتا نيشتيماني كوردى سوريى

السبت 5/7/2008م