الرئيسية » الآداب » الخطاب والحركة السياسية الجديدة في كوردستان ( في محاضرة لصفوت جباري ودانا جلال )

الخطاب والحركة السياسية الجديدة في كوردستان ( في محاضرة لصفوت جباري ودانا جلال )

بدقيقة صمت إجلالا لشهداء الحرية والتحرر الإنساني بدأ السيمنار الذي قدمه الكاتب صفوت جلال جباري والكاتب والإعلامي دانا جلال ، حيث سلطا الأضواء على حقيقة الأوضاع السياسية في كوردستان العراق في ظل المتغيرات الوطنية والإقليمية الكبرى التي تؤثر سلبا أو إيجابا على مسيرة الحركة التحررية الكوردية .
استهل الأستاذ سبحان لشكري مسئول منظمة حزب الحل الديمقراطي الكوردستاني في ستوكهولم الحديث بعرض موجز عن البدايات التاريخية لظهور الخطاب السياسي الجديد والحركة الجديدة في كوردستان وأهمية تجديد الكورد لخطابهم السياسي الكلاسيكي .
أما الكاتب والإعلامي دانا جلال فقد تناول الظروف الذاتية والموضوعية التي تحكمت بمسيرة الحركة التحررية الكوردية عبر تاريخها ومنها ظروف التجزئة التي خلفت أحزاباً تمارس عملها في إطار الإقليم وتعيد إنتاج الخطاب الجزئي بمسميات مختلفة ومحاولات تلك الأحزاب الاستفادة من الصراعات الإقليمية بين الدول التي تتحكم بمصير الشعب الكوردي لينتهي رهان تلك الأحزاب وبحكم طبيعتها الطبقية إلى ورقة ضاغطة بيد حكومات المنطقة ، وأكد في حديثه على إن الحركة الكوردية في احد الأجزاء وبحكم جزئية الخطاب وإهمال العموميات أدى إلى ما يعرف بالصراعات الكوردية – الكوردية بين الأحزاب الكوردية في أجزاء كوردستان ، وبعدها قام بعرض أهم المتغيرات الإقليمية والدولية والتي فرضت على الكورد ضرورة تجديد خطابهم القومي الديمقراطي ومنها ( العولمة ، المد الديمقراطي على الصعيد العالمي ، الثورة العلمية والتكنولوجية، تطور الحركة الكوردية ، الاحتلال الأميركي للعراق وبداية تنفيذ المشروع الأميركي المتمثل بالشرق الأوسط الكبير ) ثم أشار إلى أهم ملامح الخطاب الجديد ( خطاب كوردستاني ديمقراطي يؤمن بعمقه الاستراتيجي المتمثل بالكورد في أجزاء كوردستان من جهة والعمل على تأسيس علاقات ديمقراطية بين شعوب المنطقة والابتعاد عن الأجندة الأميركية ، وفي ختام مداخلته سلط الضوء على مفهوم الكونفيدرالية الديمقراطية الذي اكتشفه زعيم الشعب الكوردي عبد الله اوجلان بديلا عن المشروع الأميركي ( الشرق الأوسط الكبير ) وأشار في حديثه عن الكونفيدرالية الديمقراطية واهم مرتكزاتها المتمثلة بإيمانها بان الدولة القومية أثبتت فشلها بحل المشاكل الديمقراطية والقومية وان بديل الدولة القومية هي الكونفيدرالية الديمقراطية التي تجمع الكورد والعرب والفرس والأتراك في ديمقراطية شعبية متوازنة تحل المشاكل التي تفاقمت في الآونة الأخيرة . وفي سياق الأداء الكوردي في العراق أشار إلى فشل القيادات الكوردية في خطابهم القومي والوطني لأسباب تتعلق بعدم قدرة تلك القيادات على تجديد خطابها السياسي من جهة وتسليم إرادتها للعامل الأميركي ، ويذكر أن الكاتب دانا جلال قد قدم محاضرته باللغة العربية .
أما الكاتب صفوت جلال جباري والذي قدم محاضرته باللغة الكوردية فقد سلط الضوء على الظروف الموضوعية والذاتية التي فرضت نفسها لظهور حزب الحل الديمقراطي الكوردستاني بغرض مواكبة المتغيرات الوطنية والقومية والإقليمية والدولية ثم تناول وضع حقوق الإنسان في العراق وفي كوردستان العراق ووضع المرأة واعتبر تثبيت فقرة في النظام الداخلي للحزب في المؤتمر الرابع الذي عقد في كركوك يتم بموجبها طرد عضو الحزب الذي يتزوج من ثانية بداية جادة وعملية لتغيير وضع المرأة الكوردية ثم سلط الضوء على الآليات التي يجب أن تتحكم بمسيرة الأحزاب الكوردية كي لا تتكرر ظاهرة القائد ورئيس الحزب مدى الحياة أو رئيس الحزب بالوراثة إضافة إلى عرضه وبشكل معمق تقرير ديميستورا حول المناطق المستقطعة والمتنازع عليها ووصف التقرير بأنه بالضد من حقائق التاريخ والجغرافية والإحصاء .
هذا وقد تخللت الندوة مداخلات جادة ومهمة من قبل السادة الحضور وبالأخص مداخلة الدكتور خالد يونس خالد حول مفهوم الكونفيدرالية الديمقراطية وكذلك مداخلة الأستاذ توفيق جاني من اتحاد الكتاب العراقيين في السويد حول ضرورة توحيد الصف العربي الكوردي في العراق ضد دسائس ومؤامرات أعداء الشعبين…. هذا وقد استغرقت الندوة زهاء الثلاث ساعات من النقاشات الجادة والصريحة أعطت للموضوع بعدا ثقافيا رائدا وأغنت الموضوع بأسلوب ديمقراطي حضاري جرئ…

اللجنة الإعلامية لحزب الحل الديمقراطي – منظمة ستوكهولم