الرئيسية » اخبار كوردستانية » ثلاثة آلاف عسكري تركي مدججين بالسلاح داخل إقليم كردستان العراق

ثلاثة آلاف عسكري تركي مدججين بالسلاح داخل إقليم كردستان العراق


نيوزماتيك/ السليمانية


أشاد قائم قام قضاء قلعدزة، حسن عبد الله حسن، بتقرير لجنة تقصي الحقائق، خاصة الفقرات المتعلقة بالوضع الإنساني لأهالي القرى التي تتعرض إلى قصف صاروخي ومدفعي، من قبل الحكومتين الإيرانية والتركية.


 وقال حسن، في حديث لـ”نيوزماتيك”، إن “ما ورد في مقدمة التقرير المقدم إلى البرلمان العراقي حول ما يعانيه أهالي المناطق الحدودية التي تتعرض إلى قصف يومي من قبل الطائرات التركية والمدفعية الإيرانية، والوضع الإنساني لأهالي القرى، يعد مشهدا واقعيا لمعاناة هؤلاء الضحايا المستمرة، بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة”، مشيرا إلي أن الجانب السياسي في التقرير، “من شأن الحكومة التعليق عليه”.



المهجرين في زاراوة


وأضاف أن “ما لا يقل عن 200 عائلة، مازالت تعيش تحت الخيم بالقرب من ناحبة زاراوة التابعة لقضاء قلعدزة، 135 كم شمال السليمانية، ولا زال الأهالي يعانون من سوء الخدمات، بعد أن هجروا مزارعهم ومناحلهم، ولا يستطيعون الرعي بأغنامهم في المرتفعات الجبلية”.


وكانت هيئة رئاسة البرلمان شكلت خلال شهر شباط من هذا العام، لجنة ضمت في عضويتها النائبين، مثال جمال الآلوسي، وصفيه طالب السهيل، سميت بلجنة تقصي الحقائق، للكشف عن ملابسات ونتائج الاجتياح العسكري التركي للإقليم.


وأوصت لجنة تقصي الحقائق بضرورة إيجاد حلول للمشاكل الإنسانية وتعويض المتضررين، بالتنسيق مع حكومة الإقليم، وإلزام تركيا رسمياً وقانونياً إذا استدعى الأمر، بتقديم التعويضات للمتضررين المدنيين من خلال الوسائل الدبلوماسية والدولية المتبعة في مثل هذه الحالات، حيث كان العراق يتقدم بطلب إلي مجلس الأمن الدولي، أو يرفع شكوى لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية وغيرها من المؤسسات صاحبة الاختصاص. 


وقدمت النائبة صفية طالب سهيل تقريرا، تسلمت “نيوزماتيك” نسخة منه، تناولت فيه  الخروقات والانتهاكات لسيادة الأراضي العراقية من جهة، وانتهاكات حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية للمناطق المعتدى عليها من جهة أخرى.


وأشار التقرير إلى “الحالة الإنسانية للمواطنين بالمناطق الحدودية التي زارتها اللجنة، الذين يعيشون حالة مزرية نتيجة للعمليات العسكرية، التي أثرت على البنى التحتية والحالة الاقتصادية والبيئة، وأضرت بالمحميات الطبيعية، والثروة الحيوانية، والتعليم، والحريات العامة”.


 وقد خصص الفصل الثاني من التقرير عن التواجد العسكري والأمني للقوات التركية داخل الأراضي العراقية، وحسب ما ورد في التقرير “فإن عددها وصل إلى 9 قواعد ومراكز عسكريه يتواجد فيها أكثر من 3000 عسكري تركي مدججين بأسلحة ثقيلة، كما يشير التقرير إلى جداول تفصيلية للآليات والمعدات، ويستعين بالصور التي تكشف أماكن هذه المعسكرات، والقواعد التركية داخل المناطق المدنية.



المهجرين في زاراوة-2


 ولم ينف المتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حرس الإقليم “البيشمركة”، جبار ياور، وجود تلك القوات في أراضي الإقليم، وقال في حديث لـ”نيوزماتيك”، إن “البرلمان الكردستاني قد قرر في جلسة استثنائية، المطالبة بسحب تلك القوات من أراضي إقليم كردستان، وأضاف “نحن ننتظر من الحكومة العراقية الضغط الدبلوماسي من أجل سحب تلك القوات باعتبار أن القضية عراقية بالدرجة الأولي “.


وقد أوصت لجنة البرلمان العراقي، بضرورة العمل على إخراج القوات التركية وإغلاق قواعدها العسكرية من داخل الأراضي العراقية، ومخاطبة الجانب التركي من خلال الحكومة   بالوسائل الدبلوماسية، لإيجاد حلول، وإيقاف القصف وإنهاك سيادة شعب وأرض العراق وإلزام الحكومة الاتحادية بمسؤوليتها لحماية السكان المدنيين بالمناطق الحدودية.


يذكر أن مناطق وقرى جبلية تابعة لإقليم كردستان العراق قنديل تعرضت ومازالت تتعرض إلى قصف مكثف من قبل الطائرات التركية، والمدفعية الإيرانية وذلك بذريعة وجود معارضين لنظامي تركيا وإيران في تلك الجبال.