الرئيسية » مقالات » انفتاح تجاري واسع في اسو اق العراق

انفتاح تجاري واسع في اسو اق العراق

بعد التحسن الامني الملحوظ واختفاء المظاهر المسلحة وغياب الاشرار من زمر الميليشيات المجرمة انعكس ذلك ايجابا على حياة الفرد والمجتمع العراقي بكل جوانبها ومنها الجانب الاقتصادي وتوفر بضائع متعددة ومن مناشئ عالمية مختلفة لم تكن متوفرة سابقا في الأسواق العراقية بل إن بعضها كان ممنوعا بسبب سياسات النظام السابق وانغلاقه عن العالم واما بعد سقوط النظام في نيسان الخير 2003 فبسبب انفتاح وميول الحكام الجدد على إيران فقط واغراق السوق العراقية بالبضائع الإيرانية وساعد على ذلك الوضع الامني المتدني وبسط نفوذ الميليشيات على الشارع العراقي فكان نسبة 70% من البضائع المستوردة هي من إيران ولا يخفى إن المنتوجات الإيرانية خصوصا الغذائية منها اغلبها رديئة وفاسدة ولا تصلح للاستعمال البشري

وبعد طرد وملاحقة فرق الموت وتفكيك اوكار الشر في كافة محافظات العراق الحبيب من شماله إلى جنوبه وتامين الطرق بدء العراقييون يشاهدون في اسواقهم بضائع متعددة المناشئ وبجودة عالية

إن باب الانفتاح الاقتصادي بدء لتوه والعراقييون بداءوا يتذوقون طعم تعدد المناشئ للبضائع الاجنبية ويستمتعوا باقتنائها وان هناك قوة شرائية على هذه المنتوجات العالمية وقد اصبح للتاجر العراقي الخيار بالاستيراد من إي دولة دون إي قيود أو منع فهناك بضائع صينية وامريكية وانجليزية ويابانية واسرائيلية وعربية مختلفة ومتوفرة في كافة اسواق العراق

وقد علمت من صديق اعرفه من سنوات وهو من النجف إن الاقبال على شراء المنتوجات الاسرائيلية في اسواق النجف أكثر من الاقبال على البضائع الأخرى وذلك لجودتها واسعارها المناسبة وهي على انواع منها غذائية ومنها اجهزة كهربائية منزلية ومواد صحية وزجاجيات وتحفيات وزخارف ونقوش جدارية وسقوف ثانوية وغير ذلك وربما يعود السبب في الاقبال عليها إن المواطن العراقي لم يشاهد مثل هذه البضائع من قبل إذ أنها كانت ممنوعة

وان هذا التعدد في البضائع والمناشئ قد اضعف المد والنفوذ الإيراني عي العراق ومحاولة سيطرته على السوق العراقية

إذا اردنا إن يستمر هذا الازدهار الاقتصادي وينمو بقوة ودون إي عقبات فان علينا إن نحافظ على المكاسب الأمنية الجيدة التي حصلت مؤخرا في عموم البلاد والاصرار على ملاحقة زمر الإرهاب وفرق الموت وبقايا الميليشيات المجرمة

وهذا لا يتم إلا بالتعاون التام بين المواطن واجهزة الأمن من الجيش والشرطة وذلك بالاخبار عن المجرمين وكشف اوكارهم ومخابئ الاسلحة

وهذا الانفتاح الاقتصادي دليل لا يقبل الشك على التغيير نحو الافضل لمستقبل واعد لعراق ديمقراطي حر منفتح على جميع العالم .