الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (6)

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (6)

من مغاني أوربا، وعواصمها الجميلة، ورديفاتها في استراليا وكندا والولايات المتحدة، يتفنن “المناضلون” “الثوريون” الذين كانوا عراقيين ذات يوم، في التحريض على القتل، واشاعة اليأس، وبث الشقاق والطائفية، مستفيدين من بعض تاريخهم السياسي “حينئذٍ” وأسمائهم اللامعة “عهد ذاك”، ومنهم حقاً من تعرض للتنكيل والعسف، ولكن “جذوره” أبت إلا أن تبرعـَـم من جديد، لتفوح بالبداوة في زمن العولمة…
… ويضيف صديق، “شيخ” أو يكاد، في رسالته الخاصة إلينا، انه يعرف – بحكم مسؤولياته التنظيمية السابقة – العشرات من النماذج التي فقدت البوصلة والضمير وبهدف مصالح ضيقة، ونزاعات شخصية، وطموحات ذميمة، راحت تؤجج إباحة الدماء وفتيل الاحتراب الاجتماعي وتلهب نيران الحقد المذهبي وبقناعة بائسة: الغاية تبرر الوسيلة… وتستمر سطور الشيخ الجليل بصراحة – وليس كما نكتب مجاملين او “حضاريين”، حسبما يزعم – فتشير الى نماذج يعرفها جيداً، ممن يكذبون، ويزورون كل يوم، بل وكل ساعة، في منابر الصحف والقنوات والمجالس “المعروفة” ومنهم:
– حاقد على حزبه السابق الذي لم يساعده على اكمال دراسته للدكتوراه في عاصمة اشتراكية سابقة لأنه فشل في دراسته الجامعية الأولى
– وثان ٍ ترك النضال السياسي، وأهله، لأنه عشق، فراح مهاجراً في غياهب الجمال، وعاد اليوم مناضلاً بدون منازع
– وثالث ثوري لا يكتب مقالاته إلا بعد الهام الكونياك الفرنسي، فيرعد ويزيد ويهدد مثل “نمر من ورق”
– ورابع أراد ان يجد موقعاً، فلم يحصل عليه إلا في أحضان “تيار” خارق حارق قوامه ثلاثة فقط، انشق مؤخراً إلى ثلاثة “منابر”
– وخامس يخجل من مواجهة الناس لكثر تملقه وخنوعه السابق، فأراد أن يخرج من ذلك الواقع المرير، فهرب إلى عاصمة أخرى، شتاماً مزوراً حتى اسمه ولقبه
– أما سادسهم فهو لم “يناضل” في العراق سوى عامين ونيف، وراح بعدها الى اجمل عواصم الدنيا سياسياً لا يعرف الكلل، ولم يعرفه، إلا بعد “سقوط” تلك العاصمة، رأسمالياً
– وسابعهم له من القدرة العجيبة على الخيال، ليؤلف عن مواجهة بطولية في “الرارنجية” ومقاومة “شريفة” في “الحصوة”، ووثبة – أو تكاد – في عين كاوه
– وثامنهم استوطن عاصمة اشتراكية كبرى منذ ثلاثة عقود ونصف، وهاهو اليوم “يناضل” من اجل انتصار وقيام الثورة في ناحية “العزير” بين الكوت والعمارة
– وبقي تاسعهم، ذو “الدكتوراه” المزعومة التي يشكك حتى طالب الثانوية بمستواها، ويخشى أن يشهد عليه معاصروه، فلا يذكر لقبه العلمي إلا في أوساط لا تعرفه…
– وعاشراً – في هذه الرسالة الولى على الأقل – وأخيراً، ذلك الذي طرق، ومابرح، كل الأبواب “السياسية” في دمشق وواشنطن ولندن وعمان… فلم يجد اذناً صاغية لأنه لا يصلح لشيء… فراح يشتم الجميع لأنهم “أضاعوه”…
هكذا تكشف رسالة الشيخ السياسي الخضرم “بعضاً من النماذج “الثورية” التي لم يعد زيفها وكذبها قضية شخصية، لأنها تخدع البسطاء وتثير الضغائن القاتلة… مما يستوجب مقاضاتها أمام المحاكم، وإلا أمام الملأ، على أقل تقدير، لأنهم آثمون بحق الشعب والوطن الذي يزعمون بانتمائهم إليه، ولكنهم يساهمون في احراقه جهد مستطاعهم… ويتاجرون بدماء العراقيين دفاعاً عن الذات المزمنة في أمراض لا علاج لهاً”… كما تعد الرسالة بملاحقة المزيد من تلك النماذج وخاصة الذائعي الصيت – وليس الفعل…